spot_img
الجمعة, سبتمبر 4, 2026

إسرائيل تستعد للحرب الكبرى.. وإيران تقترب من “العقيدة النووية الكاملة”

الرئيسيةنقاط ساخنةإسرائيل تستعد للحرب...

بقلم:د.ميراي زيادة

لم تعد إسرائيل تتحدث عن “احتمال” الحرب مع إيران، بل عن شكلها وحجمها وتوقيتها وأهدافها.
المرحلة تغيّرت بالكامل. وما يجري داخل مراكز القرار في تل أبيب وواشنطن لم يعد نقاشاً حول كيفية احتواء إيران، بل حول كيفية إخضاعها بالقوة قبل أن تتحول إلى دولة نووية كاملة.

فالإسرائيليون باتوا مقتنعين بأن المفاوضات بين واشنطن وطهران وصلت إلى حائط مسدود، وأن الهوة بين الطرفين أصبحت أعمق من أن تُردم بتفاهمات مرحلية أو حلول وسط.

في نظر المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لم يعد لدى دونالد ترامب ترف الوقت، ولا قدرة على تحمّل استمرار الطريق المسدود، لأن كل يوم يمرّ يمنح إيران وقتاً إضافياً لتثبيت مشروعها النووي وتحصين بنيتها العسكرية والأمنية.
لهذا السبب، انتقل النقاش الإسرائيلي من “هل تقع الحرب؟” إلى “كيف يجب أن تكون الحرب المقبلة؟”.

والأخطر أن إسرائيل لم تعد ترى أن الضربات المحدودة أو العمليات الموضعية قادرة على تغيير المعادلة.
فوفق التقديرات المتداولة داخل الدوائر العسكرية الإسرائيلية، فإن الضربات السابقة لم تُسقط النظام، ولم تُضعف الحرس الثوري، ولم تُنهِ المشروع النووي، بل دفعت القيادة الإيرانية إلى قناعة أخطر: أن امتلاك السلاح النووي أصبح الضمانة الوحيدة لبقاء النظام.
وهنا تكمن العقدة الكبرى.

إسرائيل باتت مقتنعة بأن إيران بعد الحرب ليست إيران قبلها.
فالقيادة الإيرانية، بحسب القراءة الإسرائيلية، لم تعد تفكر بمنطق “الدولة على عتبة النووي”، بل بمنطق الدولة التي يجب أن تمتلك القنبلة فعلياً مهما كانت الكلفة.
ولهذا لم يعد الحديث الإسرائيلي يقتصر على استهداف المنشآت النووية، بل توسّع ليشمل بنية الدولة الإيرانية نفسها:
منشآت الطاقة
البنية النفطية
الموانئ
مضيق هرمز
الجزر الاستراتيجية
شبكات الإمداد
البنى التحتية الحساسة
أي أن التفكير الإسرائيلي انتقل من “ضرب المشروع النووي” إلى “إضعاف قدرة إيران على الصمود كدولة”.

الأخطر من ذلك أن تل أبيب تعتقد أن الانقسام داخل النظام الإيراني أصبح حقيقياً وعميقاً.
فهناك، بحسب القراءة الإسرائيلية، جناح معتدل يمثله الدبلوماسيون وبعض الشخصيات التي تدرك حجم الانهيار الاقتصادي وخطورة المواجهة المفتوحة، في مقابل جناح متشدد يقوده الحرس الثوري ورجال الدين المحافظون الذين يعتبرون أي تسوية مع واشنطن استسلاماً عقائدياً.
وفي أخطر توصيف صدر أخيراً، يتحدث محللون إسرائيليون مقرّبون من المؤسسة العسكرية عن أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لم يعد صاحب القرار الحر بالكامل، بل أصبح محاصراً داخل منظومة الحرس الثوري التي تتحكم فعلياً بمسار القرار الاستراتيجي.

هذه ليست مجرد قراءة سياسية.
إنها رسالة إسرائيلية واضحة تقول إن تل أبيب لم تعد ترى المشكلة في البرنامج النووي فقط، بل في طبيعة النظام الإيراني نفسه.

ومن هنا بدأ الحديث عن حرب مختلفة:
حرب واسعة
متصلة
متعددة الجبهات
تمتد لأسبوع أو أسبوعين
تشمل عمليات جوية وبحرية وربما برية
وتنفَّذ أميركياً وإسرائيلياً بشكل مشترك
أي أن المنطقة قد تكون أمام أكبر مواجهة عسكرية منذ عقود.
لكن في المقابل، تكشف هذه التقديرات حجم القلق الإسرائيلي أيضاً.

فالقيادة الإسرائيلية تدرك أن أي مواجهة طويلة قد تؤدي إلى:
انفجار أسعار النفط
شلل الملاحة في الخليج
استهداف قواعد أميركية
ضرب منشآت طاقة خليجية
انهيارات اقتصادية إقليمية
ودخول المنطقة في حرب استنزاف مفتوحة

ولهذا يبرز خيار آخر داخل دوائر القرار الأميركية والإسرائيلية: الحصار البحري الخانق في مضيق هرمز.
هذا الخيار لا يقل خطورة عن الحرب المباشرة، لأنه يعني عملياً خنق الاقتصاد الإيراني تدريجياً، ورفع معدلات التضخم والانهيار المعيشي داخل إيران، ودفع النظام إلى مواجهة ضغط داخلي هائل.

السيناريوهات هو ما تتحدث عنه إسرائيل نفسها اليوم: الخوف من ضربة إيرانية استباقية.
ففي ظل اقتناع طهران بأن الحرب قد تكون مسألة وقت، قد تقرر القيادة الإيرانية قلب الطاولة والمبادرة إلى الهجوم أولاً، عبر استهداف:
قواعد أميركية
منشآت نفطية خليجية
أهداف إسرائيلية
أو الملاحة الدولية في الخليج
وهنا تصبح المنطقة كلها أمام لحظة انفجار شامل لا يمكن التحكم بمساراته.

ما يجري اليوم ليس مجرد تصعيد إعلامي.
إنه انتقال فعلي من مرحلة “إدارة الأزمة” إلى مرحلة “التحضير للمواجهة الكبرى”.
المنطقة تقف على حافة أخطر إعادة رسم لموازين القوى منذ سنوات طويلة، والعالم بأسره يراقب سباقاً مرعباً بين:
مشروع يريد فرض الردع النووي بالقوة، و
مشروع يريد منع ذلك ولو عبر إشعال الشرق الأوسط كله.
وفي هذه اللحظة تحديداً، لم يعد السؤال: هل تقع الحرب؟
بل: من سيطلق الشرارة الأولى… ؟

Copyright © TOPSKY NEWS

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز...

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

بري يرسم معادلته مع بعبدا:...

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض...

ضغوط إسرائيلية لـ«تطويع» الجيش اللبناني

تكشف مصادر عسكرية عن حملة إسرائيلية ممنهجة لتطويع الجيش اللبناني وفرض قواعد عمل تخدم أجندة تل أبيب في الجنوب،...

الإفراج عن الأسرى… أول ثمرة...

شكّل الإفراج الإسرائيلي عن خمسة أسرى مدنيين، ثلاثة لبنانيين وسوريين اثنين، أول ثمرة سياسية ملموسة لمسار التفاوض الذي اختارته...

ما بعد «علي الطاهر»… إسرائيل...

لم يعد السؤال ماذا جرى في مرتفعات علي الطاهر، بل ماذا تريد إسرائيل بعد السيطرة عليها؟ إعلان بنيامين نتنياهو أن...

درع أخيل»… الصفقة العسكرية الأكبر بين إسرائيل واليونان تعيد رسم توازنات شرق المتوسط

درع أخيل»... الصفقة العسكرية الأكبر بين إسرائيل واليونان تعيد رسم توازنات شرق المتوسط بقلم: د.ميراي زيادة تتجاوز صفقة «درع أخيل» العسكرية بين إسرائيل واليونان حدود التعاون...

من فنزويلا إلى إيران… واشنطن تغيّر أدوات الضغط وطهران تحرّك ورقة العراق

بقلم: د. ميراي زيادة تدخل المواجهة الأميركية–الإيرانية مرحلة مختلفة، لم يعد عنوانها الأساسي الضربة العسكرية بقدر ما أصبح الضغط الاقتصادي والمالي والنفطي، مقابل إعادة طهران...

لبنان بين انكماش 2026 وتعافي 2029: هل يعود الاقتصاد إلى النمو أم يبدأ من قاع جديد؟

بقلم: د. ميراي زيادة يدخل الاقتصاد اللبناني مرحلة قد تكون من الأصعب منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019. فبعد سنوات من الانهيار النقدي والمصرفي وتراجع...

درع أخيل»… الصفقة العسكرية الأكبر بين إسرائيل واليونان تعيد رسم توازنات شرق المتوسط

درع أخيل»... الصفقة العسكرية الأكبر بين إسرائيل واليونان تعيد رسم توازنات شرق المتوسط بقلم: د.ميراي زيادة تتجاوز صفقة «درع أخيل» العسكرية بين إسرائيل واليونان حدود التعاون...

من فنزويلا إلى إيران… واشنطن تغيّر أدوات الضغط وطهران تحرّك ورقة العراق

بقلم: د. ميراي زيادة تدخل المواجهة الأميركية–الإيرانية مرحلة مختلفة، لم يعد عنوانها الأساسي الضربة العسكرية بقدر ما أصبح الضغط الاقتصادي والمالي والنفطي، مقابل إعادة طهران...

لبنان بين انكماش 2026 وتعافي 2029: هل يعود الاقتصاد إلى النمو أم يبدأ من قاع جديد؟

بقلم: د. ميراي زيادة يدخل الاقتصاد اللبناني مرحلة قد تكون من الأصعب منذ اندلاع الأزمة المالية عام 2019. فبعد سنوات من الانهيار النقدي والمصرفي وتراجع...

الإمارات تعود إلى لبنان… استثمار في مرحلة ما بعد التحولات؟

بقلم:د.ميراي زيادة  ليست زيارة الوفد الإماراتي إلى بيروت مجرد حراك اقتصادي أو مناسبة لتوقيع مذكرات تفاهم، بل تحمل دلالات سياسية واستراتيجية أوسع. فالرسالة الأساسية تبدو...

لبنان أمام اقتصاد النزاع: خمس دلالات تتجاوز رقم الانكماش

بقلم:د.ميراي زيادة لا تكمن أهمية توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% في 2026 في الرقم وحده، بل في ما يكشفه عن هشاشة الاقتصاد...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...