spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

هل تعترف بريطانيا قريباً بالدولة الفلسطينية؟

الرئيسيةمحلياتهل تعترف بريطانيا...

النهار

في زيارته الرابعة الى الشرق الأوسط في غضون شهرين، وبعد نحو 4 أشهر من حرب غزة الدموية، بات في إمكان اللورد البريطاني المجاهرة بتفاصيل نوايا النظر في الإعتراف بدولة فلسطينية. لا يتوانى وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون عن الإقرار بإخفاقات تطبيق اتفاق أوسلو والعبر منها، وعن التأكيد على ضرورة تغيير الواقع السياسي الذي سبق 7 أكتوبر، ليخلص الى أن لا حل من دون دولتين لشعبين. ويكشف في حديث خاص لـ”النهار” خلال زيارته السريعة امس لبيروت عن ملامح هذه الرؤية وعن الحاجة الى سلطة فلسطينية متجددة في الضفة الغربية وغزة. أما مصير حركة “حماس” فليس واضحاً بعد بشكل عملي في المقاربة المذكورة.

وإذ يبدي كاميرون تفاؤله بنجاح مقترح الهدنة بين اسرائيل و”حماس”، فإنه يشدّد على ضرورة “عدم تضييع الوقت خلال الهدنة” لدفع جهود الرؤية السياسية. أما هدنة غزة أو حتى أي وقف مستدام لإطلاق النار، فليس من شأنيهما أن يلغيا الحاجة، وفق كاميرون، الى إبعاد “حزب الله” عناصره عن الحدود إلى شمال الليطاني، واضطلاع الجيش اللبناني بدور أكبر.

في الآتي، نص الحوار:

-هناك سباق بين الحل السياسي والتصعيد بين “حزب الله” وإسرائيل، ما الذي تراه؟

أعتقد أننا بحاجة إلى وقف التصعيد والبحث عن البديل.

هناك بديل جيّد يتضمن تطبيق القرار 1701، وهذا يعني أن ينقِل “حزب الله” قواته إلى شمال نهر الليطاني، والترسيم الصحيح للخط الأزرق على الحدود، ورفع مستوى التدريب والاستفادة من الجيش اللبناني للقيام بالمزيد من الدوريات الحدودية.

وأعتقد أننا إذا جمعنا هذه العوامل معاً، بحذر، يمكننا أن نثبت أن هناك طريقاً للسلام والاستقرار بدلاً من الحرب. ولكن علينا أن نتحرك بسرعة.

-هل من فرص للتوصل إلى الحلول الديبلوماسية؟

أعتقد أن هناك فرصة جيدة. لأنني لا أعتقد، بحسب ما قيل لي، أن “حزب الله” يريد تصعيد الحرب، ولا حتى إسرائيل تريد التصعيد، لكن ما تسمعونه من الإسرائيليين هو أن ما بين 80 إلى 100 ألف شخص اضطروا إلى النزوح من منازلهم في شمال إسرائيل، وهؤلاء بحاجة إلى العودة لمنازلهم، ولذلك يحتاجون إلى مزيد من الأمن،

وأنا متأكد من أن الناس في لبنان سيقولون الشيء نفسه. لذا هناك حاجة لهذه الديبلوماسية، وهناك حاجة لهذه الحركة من “حزب الله” والجيش اللبناني، وتعزيز قوات اليونيفيل. هناك حاجة لكل هذه الأمور، لذلك أعتقد أنه من المهم أن نأتي ونستمع الى الآخرين، كما كنت أفعل اليوم مع رئيس الوزراء ومع قائد الجيش اللبناني، لنستمع إلى ما يعتقدون أنه ضروري ومن ثم ينبغي على أصدقاء لبنان، مثل المملكة المتحدة، المساعدة في حل هذه الأمور.

– وماذا كانت رسالتك المباشرة للمسؤولين اللبنانيين في هذا الشأن؟

حسناً، كانت رسالتي المباشرة إلى المسؤولين اللبنانيين، وإلى رئيس الوزراء، وإلى رئيس مجلس النواب، أن بريطانيا تريد المساعدة، وإذا عدتم 10 سنوات إلى الوراء عندما كنت رئيساً للوزراء، فقد بدأنا البرنامج التدريبي مع الجيش اللبناني، حيث قمنا بتطوير أفواج الحدود، و لقد كانت العملية ناجحة بشكل لا يصدق. لقد قمنا بتدريب 26,500 جندي من الجيش اللبناني، ونحن فخورون بما قمنا به. لقد قاموا بعمل رائع على الحدود مع سوريا، وأوقفوا تهريب المخدرات، وأوقفوا تهريب البشر، وأوقفوا توغل “داعش” الذي كان يمكن أن يحدث بعد تشكيل الخلافة في سوريا والعراق، لذا فقد قاموا بعمل عظيم. وأعتقد أن جزءًا مما هو مطلوب منهم هو أن يلعبوا دورًا أكبر في جنوب لبنان، مع إبعاد “حزب الله” عناصره عن الحدود.

لذا كنت هنا لأسأل: كيف يمكننا المساعدة؟ هل هناك المزيد مما يمكننا القيام به؟ ونحن شريك يرغب في ذلك.

-هل تعتقد أن وقف إطلاق النار في غزة قد يقنع إسرائيل بتجميد طلبها بتراجع “حزب الله” بضعة كيلومترات عن الحدود الشمالية؟

أعتقد أن وقف إطلاق النار في غزة سيكون أمراً جيداً جداً إذا كان لدينا هدنة وهو ما نناقشه الآن، حتى نتمكن من إطلاق سراح الرهائن وإدخال المساعدات . نحاول تحويل هذه الهدنة إلى وقف إطلاق نار مستدام، سيكون ذلك أمراً جيداً جداً. هل سيغيّر ذلك تلقائياً كل شيء هنا؟ إنه يوفر فرصة أكبر للديبلوماسية، ولكنني ما زلت أعتقد أنه من أجل الاستقرار والأمن سنحتاج إلى أن يبتعد عناصر “حزب الله” عن الحدود، لأنه في الوقت الحالي لا يمكن للعائلات الإسرائيلية العودة إلى ديارها في شمال إسرائيل، كما هو صعب على العائلات اللبنانية في جنوب لبنان العودة الى قراها. لذا ما نحتاج إليه هو حدود أكثر استقراراً مع ابتعاد “حزب الله” عن الحدود، وأن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية أكبر على الحدود، وأعتقد أن الأمر سيمثّل وضعاً أكثر استقراراً.

– ما هي العوامل التي تؤدي إلى الاعتقاد بأن الحل السياسي لا يزال ممكنًا بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد سنوات من إخفاقات اتفاق أوسلو؟

إن السؤال في الأساس لا يزال نفسه .كيف يمكن لمجموعتين من الناس تقاسم الأرض في إطار حل دولتين، تعيشان متجاورتين. لا يزال السؤال نفسه. وأعتقد أن السبب في أنه أصبح أكثر إلحاحًا هو أننا نستطيع رؤية أن السنوات الثلاثين الماضية، أي السنوات التي تلت أوسلو، لم تكن سنوات نجاح. لم تكن ناجحة حقاً بالنسبة لإسرائيل. بالطبع نما اقتصادها، وتحسنت سبل العيش، وأنفقت الكثير على الأمن، لكن في الأساس لم تنعم بالأمن الحقيقي الذي يتوفر عند امتلاك دولتك الخاصة، وجيرانك الذين يمتلكون دولتهم الخاصة. ومن الواضح بالنسبة الى الفلسطينيين انهم لم يتمكنوا من تحقيق ما يريدونه وهو كرامة ودولة آمنة.

إن نظرنا إلى الوراء 30 عاماً وسألنا أنفسنا: هل نريد أن تبدو السنوات الثلاثين المقبلة مثل السنوات الثلاثين الماضية؟ الجواب: لا، لا نريد ذلك، لا نريد العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل 7 أكتوبر، وعلينا محاولة إيجاد طريق جديد للمضي قدمًا لنحصل على سلام واستقرار حقيقيين. لذا فإن السؤال لم يتغيّر، لكن الإجابة عليه أصبحت أكثر إلحاحًا.

– لكن أي شكل للدولة الفلسطينية، وما دور السلطة الفلسطينية؟

أعتقد أننا نحتاج أولاً وقبل كل شيء إلى وقف إطلاق النار المستدام، ثم تأتي بداية الحل. وأعتقد أن جزءًا من ذلك هو أن تتقدم السلطة الفلسطينية بحكومة متجددة، ربما حكومة أكثر تكنوقراطية بشخصيات جديدة ووجوه جديدة قادرة على العمل في غزة والضفة الغربية على حد سواء. يجب أن يتغيّر ذلك.

أما في ما يتعلق بالشكل الذي يجب أن تكون عليه الدولة الفلسطينية، فهذا أمر يجب أن نبدأ في مناقشته، ويجب أن تجتمع الدول العربية، والدول التي تمتلك دوراً فعالاً ويمكنها المساعدة، مثل بريطانيا أو فرنسا والولايات المتحدة وأن تسأل: كيف يمكننا خلق دافع نحو هذا الحل؟ الإسرائيليون سيقولون إنهم يريدون تغيير جوانب من الدولة ولا يريدون أن يكون للدولة الفلسطينية جيش كبير، ولا يريدون أن يكون للدولة الفلسطينية تحالفات مع دول مثل إيران، ولكن يجب أن نركز على الأشياء التي يمكن أن تمتلكها الدولة الفلسطينية وننطلق منها بدلاً من أن نسأل ما الذي لا تستطيع الدولة الفلسطينية امتلاكه.

-هل توقيت مقاربتك مرتبط بمقترح الهدنة المحتملة بين إسرائيل وحماس؟

زرت خلال الشهرين الماضيين تسع دول عربية وزرت المنطقة ثلاث مرات على ما أعتقد حتى الآن ولذا فإن مقاربتي مستمرة، وزيارتي ليست مرتبطة بمسألة واحدة أخرى، ولكن تواجدي اليوم (في المنطقة)، آمل أن يسهم في الجهود الى هدنة في القتال، وقد يكون ذلك بعد أيام، وأنا متفائل. وأعتقد أنه كلما اقتربنا من ذلك، أصبح من المهم البدء في محاولة حل القضايا الأخرى. لذا، فإن مسألة الحدود اللبنانية-الإسرائيلية ووجود “حزب الله” والحاجة إلى تدريب الجيش اللبناني، والحاجة إلى تسوية النزاع على الحدود، تصبح أكثر أهمية.

ما لا نريده هو أن تحدث هدنة في غزة، ونضيّع الوقت. عندما تحدث الهدنة يجب أن نصب جهودنا في محاولة حل جميع المشاكل، لخلق زخم، وحتى يرى الناس أن هناك سعياً للسلام وليس للحرب.

Copyright © TOPSKY NEWS

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز...

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

بري يرسم معادلته مع بعبدا:...

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض...

ضغوط إسرائيلية لـ«تطويع» الجيش اللبناني

تكشف مصادر عسكرية عن حملة إسرائيلية ممنهجة لتطويع الجيش اللبناني وفرض قواعد عمل تخدم أجندة تل أبيب في الجنوب،...

الإفراج عن الأسرى… أول ثمرة...

شكّل الإفراج الإسرائيلي عن خمسة أسرى مدنيين، ثلاثة لبنانيين وسوريين اثنين، أول ثمرة سياسية ملموسة لمسار التفاوض الذي اختارته...

ما بعد «علي الطاهر»… إسرائيل...

لم يعد السؤال ماذا جرى في مرتفعات علي الطاهر، بل ماذا تريد إسرائيل بعد السيطرة عليها؟ إعلان بنيامين نتنياهو أن...

مخزومي من بعبدا يعيد رسم موقعه… والأنظار على معركة بيروت

تتوقف أوساط سياسية عند الحركة التي يقودها النائب فؤاد مخزومي في الآونة الأخيرة، معتبرة أن إطلالته اليوم من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية...

دول أوروبية تستعدّ لدخول جنوب لبنان… قوة جديدة ترث «اليونيفيل»

تكشف معطيات ديبلوماسية أن خريطة أمنية جديدة للجنوب بدأت تتبلور خلف الكواليس، مع تسارع الاتصالات لتشكيل قوة دولية بديلة من «اليونيفيل»، وسط استعداد نحو...

مفارقة النمو في لبنان: الاقتصاد يتحسّن… والعجز يتّسع

تكشف أرقام الحسابات الخارجية مفارقة مقلقة خلف الحديث عن تحسّن الاقتصاد اللبناني: النمو القائم على الاستهلاك والسياحة لا يعالج الأزمة، بل يوسّع حاجة لبنان...

مخزومي من بعبدا يعيد رسم موقعه… والأنظار على معركة بيروت

تتوقف أوساط سياسية عند الحركة التي يقودها النائب فؤاد مخزومي في الآونة الأخيرة، معتبرة أن إطلالته اليوم من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية...

دول أوروبية تستعدّ لدخول جنوب لبنان… قوة جديدة ترث «اليونيفيل»

تكشف معطيات ديبلوماسية أن خريطة أمنية جديدة للجنوب بدأت تتبلور خلف الكواليس، مع تسارع الاتصالات لتشكيل قوة دولية بديلة من «اليونيفيل»، وسط استعداد نحو...

مفارقة النمو في لبنان: الاقتصاد يتحسّن… والعجز يتّسع

تكشف أرقام الحسابات الخارجية مفارقة مقلقة خلف الحديث عن تحسّن الاقتصاد اللبناني: النمو القائم على الاستهلاك والسياحة لا يعالج الأزمة، بل يوسّع حاجة لبنان...

بعبدا لن تردّ قانون العفو ولن توقّعه… وترك الكلمة للمجلس الدستوري

علمت TopSkyNews من مصادر نيابية أن رئيس الجمهورية يتجه إلى اعتماد مخرج دستوري محسوب في ملف قانون العفو العام، يقوم على عدم ردّ القانون...

الـFBI يعيد إلى لبنان آثاراً رومانية منهوبة من صور

الـFBI يعيد إلى لبنان آثاراً رومانية منهوبة من صور استعاد لبنان من الولايات المتحدة ثلاث قطع أثرية رومانية يُعتقد أنها نُهبت من حفريات غير شرعية...

«قانون الفجوة» يصطدم بالأرقام: 550 ألف مودع مهدّدون بعدم قبض الـ100 ألف دولار

«قانون الفجوة» يصطدم بالأرقام: 550 ألف مودع مهدّدون بعدم قبض الـ100 ألف دولار تكشف دراسة حديثة أعدّتها شركة الاستشارات العالمية «أنكورا» أن الصيغة الحالية لقانون...