spot_img
الأربعاء, نوفمبر 4, 2026

خيارات “قد تضرّ” واشنطن… هل تستطيع تنفيذ تهديداتها للسعودية؟

الرئيسيةخارجياتخيارات "قد تضرّ"...

بعد خطوة من قبل تحالف “أوبك بلس” النفطي الذي تقوده السعودية لخفض إنتاج النفط، قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة قبل أسابيع فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال الرئيس جو بايدن لمراسل CNN جيك تابر إن “الوقت قد حان للولايات المتحدة لإعادة التفكير في علاقتها مع السعودية”.

وردت السعودية، الأربعاء الماضي، قائلة إن طلب الولايات المتحدة بتأجيل قرار خفض الإنتاج “لمدة شهر” سيكون له تأثير اقتصادي سلبي. فكرة مطالبة الإدارة الأميركية للسعوديين بتأجيل الخفض إلى ما بعد الانتخابات أثارت غضب منتقدي بايدن.

ورد البيت الأبيض، الخميس، بالقول إن الرياض تحاول “الالتفاف” على الحقائق.

وأكد منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن الولايات المتحدة “تعيد تقييم علاقتها مع السعودية في ضوء هذه الأفعال”.

البيت الأبيض والحزب الديمقراطي في مهمة لمعاقبة المملكة. تم اقتراح مجموعة من الإجراءات، وجميعها تحركات جذرية، يقول المحللون إنها يمكن أن تؤثر بشكل خطير على شراكة الولايات المتحدة التي استمرت 8 عقود مع المملكة، إذا تم تنفيذها.

الرياض أشارت إلى أن “التهديدات هي مواقف ما قبل الانتخابات من جانب الديمقراطيين”.

قال عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية في مقابلة مع “CNN”، إنه “عندما تكون في موسم الانتخابات، ما يسميه البعض (الموسم الهزلي)، يُقال الكثير من الأشياء ويتم القيام بالكثير من الأشياء التي قد يكون لا معنى لها في وقت آخر”، مضيفاً: “آمل أن يكون هذا ما نتعامل معه هنا”.

فيما يلي نظرة على الخيارات التي يفكر فيها السياسيون الأميركيون، ومدى قابليتها للتطبيق:

بعد قرار خفض إنتاج النفط مباشرة تقريبًا، قال البيت الأبيض إن الرئيس بايدن “سيتشاور مع الكونغرس بشأن أدوات وسلطات إضافية لتقليل سيطرة أوبك على أسعار الطاقة”، وهو ما فُسر على نطاق واسع على أنه تهديد بدعم مشروع قانون NOPEC المقدم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

ويهدف مشروع القانون إلى إخراج التحكم في أسعار النفط من قبضة دول قليلة من خلال تعريض دول أوبك لقوانين مكافحة الاحتكار. وفي حالة إقراره، سيرفع القانون الحصانة عن أعضاء أوبك وشركاتهم النفطية ويسمح بمقاضاتهم للتواطؤ في رفع الأسعار.

أقرت لجنة من مجلس الشيوخ الأميركي مشروع القانون في أيار الماضي. ولكن لكي يصبح قانونًا ساريًا، فإنه لا يزال بحاجة إلى الموافقة عليه من مجلسي الشيوخ والنواب بكامل هيئتهما والتوقيع عليه من قبل الرئيس بايدن.

وجد استطلاع أجرته شركةMorning Consult وصحيفة “بوليتكو” أن أقل من نصف الناخبين الأميركيين بقليل يدعمون مشروع قانون NOPEC، بما في ذلك أكثر من نصف الديمقراطيين وحوالي 40% من الجمهوريين.

لكن إقرار القانون لن يكون بدون عواقب على الولايات المتحدة نفسها، بحسب محللين.

قالت كارين يونغ، باحثة أولى في مركز جامعة كولومبيا لسياسة الطاقة العالمية: “أعتقد أن هذا سيكون له تأثير كبير على صناعة النفط والغاز، وسوف يجعل جميع أنواع المشاريع والاستثمارات المشتركة مع شركات النفط الوطنية أكثر تعقيدًا”.

هناك أيضًا مخاوف من أن إزالة سقف الإنتاج من شأنها أن تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط لدرجة أن صناعة النفط الأميركية قد تتوقف عن العمل لأن تكاليف الاستخراج في الولايات المتحدة أعلى بكثير من السعودية لبتي لديها أقل تكلفة لاستخراج النفط في العالم، ولذا يمكنها الاستمرار في جني الأرباح بأسعار النفط المنخفضة للغاية.

عارض معهد البترول الأميركي، وهو اتحاد تجاري لصناعة النفط والغاز الطبيعي، بشدة مشروع القانون، قائلًا إنه سيكون ضارًا بالمصالح الدبلوماسية والعسكرية والتجارية الأميركية. وقالت غرفة التجارة الأميركية في أيار الماضي إن التشريع “لن يكون له أي تأثير في ترويض أسعار الوقود”.

دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور بوب مينينديز هذا الأسبوع إلى تجميد فوري للعلاقات الأميركية السعودية، بما في ذلك وضع حد لمبيعات الأسلحة بما لا يتجاوز ما هو مطلوب للدفاع عن الأفراد الأميركيين.

وبينما أظهر عدد من السياسيين دعمهم، أعرب آخرون عن قلقهم، قائلين إن ذلك لن يؤدي إلا إلى دفع المملكة العربية السعودية إلى أحضان روسيا.

الولايات المتحدة هي أكبر مصدر للأسلحة في العالم، إذ بلغ متوسط ​​مبيعاتها العسكرية الأجنبية حوالي 47 مليار دولار في السنة المالية 2021. السعودية عميل رئيسي، حيث تمثل 24 ٪ من جميع مبيعات الأسلحة الأمريكية، وفقًا لتقرير عام 2021 الصادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وقال ديفيد دي روش، الأستاذ في مركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية والمسؤول السابق في البنتاغون الذي عمل في الشرق الأوسط، إن “الأميركي العادي لا يدرك أن هذه سوق تجارية، إنها سوق يدفع فيه السعوديون أموالا طائلة نوعًا ما”.

وأضاف: “السعوديون في الواقع كأنهم يدعمون نظامنا للصادرات الدفاعية”.

ورأت كارين يونغ أنه “من غير المرجح تنفيذ التجميد الكامل لمبيعات الأسلحة للسعودية. وقالت إن المملكة قد تواجه بدلًا من ذلك قيودًا أخرى على نوعيات الأسلحة المباعة”.

وأضاف أنه “رغم عدم وجود بديل فوري لأنظمة الدفاع الأميركية، فإن القيود الأميركية المتزايدة يمكن أن تفتح نافذة للموردين الآخرين”.

يقول المحللون إن المملكة العربية السعودية تحاول بالفعل تنويع مصادر أسلحتها، وقد تلجأ إلى شراء أسلحة من مكان آخر إذا قامت الولايات المتحدة بفرض مزيد من القيود على الوصول إلى الأسلحة الأميركية.

قال الكاتب والمحلل السعودي علي الشهابي إن المملكة “لديها علاقات طويلة الأمد مع بريطانيا وفرنسا والصين، كما تقيم علاقات مع البرازيل وجنوب إفريقيا ودول أخرى”، مضيفاً: “هذا السيرك برمته يقنع صناع السياسة السعوديين بأنه لم يعد يمكنهم الاعتماد بشكل أساسي على الولايات المتحدة… لقد انتهى عصر وضع كل البيض في سلة الولايات المتحدة بالنسبة للمملكة”.

ولكن يتفق المحللون على أن “استبدال السعودية للبنية التحتية الدفاعية الأميركية أمر مستحيل على المدى المتوسط”.

قدم ثلاثة مشرعين ديمقراطيين بالكونغرس الأسبوع الماضي مشروع قانون “لإنهاء الحماية الأميركية لشركاء الخليج” من خلال سحب القوات من السعودية والإمارات، وهي عضو آخر في أوبك بلس.

وقال المشرعون الديمقراطيون في بيان: “اعتمدت الدولتان على الوجود العسكري الأميركي في الخليج لحماية أمنهما وحقولهما النفطية”.

وأضافوا أنه لا يوجد سبب يدعو القوات والمتعاقدين العسكريين الأميركيين إلى مواصلة حماية “البلدان التي تعمل بنشاط ضدنا”.

تستضيف الإمارات ما يقرب من 3500 جندي أميركي، وبينما سحبت الولايات المتحدة معظم قواتها من المملكة العربية السعودية في عام 2003، فإنها لا تزال تقدم دعمًا كبيرًا بالأسلحة يهدف إلى مكافحة هجمات الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران.

لكن الخبراء يقولون إن “انسحاب القوات الأميركية غير مرجح لأنه سيترك فراغًا في المنطقة يمكن أن يملؤه خصوم الولايات المتحدة مثل إيران والصين وروسيا”.

وقال الشهابي: “عندما يتحدث الأمريكيون عن الأمن في الخليج، ينسى الكثيرون أن ذلك لحماية التدفق الحر للنفط والغاز من الخليج، وليس حماية العائلة الملكية السعودية”.

وأضاف: “هذا يخدم مصالح الولايات المتحدة ويمنحها نفوذًا ليس فقط على دول مثل الصين، التي تعتمد على النفط القادم من الخليج، ولكن أيضًا على اليابان والهند وأوروبا”.

وقال دي روش، إن “الضباط العسكريين المتمركزين في السعودية ساعدوا المملكة على تجنب إصابة أهداف مدنية في حرب اليمن”، مضيفًا أن “قطع العلاقات العسكرية قد تستغرق سنوات لإعادة بنائها وسيؤدي إلى الإضرار بسمعة الولايات المتحدة كشريك أمني”.

يقول الخبراء إن “جميع الخيارات التي ذكرها السياسيون الأميركيون لمعاقبة المملكة العربية السعودية غير واقعية ومن غير المرجح أن تتحقق، وقد يختار البيت الأبيض بدلًا من ذلك اتخاذ إجراء أقل أهمية لحفظ ماء الوجه”.

وقالت يونغ إن إدارة بايدن: “تزيد من هذا التوتر لتحقيق مكاسب سياسية، وهذا قصر نظر بشكل خطير”، مضيفة: “هذا الأمر يجعل العلاقة تتعلق بالنفط فقط بينما طوال الوقت كانت الإدارة تحاول جعلها تتعلق بشيء أكبر وأكثر تاريخية”.

وتابعت بالقول: “قد ينتهي بنا الأمر ببيان خفيف اللهجة بشأن مبيعات الأسلحة وتوبيخ بشأن “القيم”.

وقال دي روش إن “الاجتماعات رفيعة المستوى بين المسؤولين السعوديين والأميركيين قد تتوقف لبعض الوقت”، مضيفاً أن “كل العمل يتم على مستوى أدنى على أي حال”.

وإستكمل قائلاً: “هناك سبب لعدم انقطاع هذه العلاقة منذ أيام فرانكلين روزفلت… إنها علاقة قائمة على المصالح، والمصالح تبقى دون تغيير”.

Copyright © TOPSKY NEWS

من مجلس الشيوخ الفرنسي.....

في موقف دستوري لافت يحمل أبعاداً سياسية، دعا المحامي ميشال قليموس من مجلس الشيوخ الفرنسي...

من أيزنهاور إلى ترامب: هل تتبدّل السياسة الأميركية تجاه لبنان بتبدّل الحزب الحاكم بين الجمهوريين والديمقراطيين؟

بقلم: د. ميراي زيادة منذ التدخل العسكري الأميركي في لبنان عام 1958 وصولاً إلى إدارة دونالد ترامب الثانية عام 2026، يبرز سؤال أساسي في قراءة...

25 مليون دولار تدخل خزينة كهرباء لبنان خلال يومين… والحبل على الجرّار!

علمت مصادر «توب سكاي نيوز» أن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان نجح خلال اليومين الماضيين في تحصيل نحو 25 مليون دولار من مستحقات متراكمة...

قطر تعود إلى لبنان من بوابة الطاقة: فرصة تاريخية لإنهاء أزمة الكهرباء وفتح صفحة جديدة من الإنقاذ الاقتصادي

في وقت يواجه فيه لبنان ظروفاً سياسية واقتصادية بالغة التعقيد، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات تجدد المواجهات العسكرية، ولا سيما على الجبهة اللبنانية –...

الرئاسات الثلاث سدّدت فواتير الكهرباء: صفر متأخّرات

أكّدت مصادر إدارية في مؤسسة كهرباء لبنان أنّ الرئاسات الثلاث سدّدت متوجّباتها لمصلحة المؤسسة. وأشارت المصادر في حديث لـِ “المدن” إلى أنّ “فواتير القصر...

واشنطن تغادر العراق عسكرياً… وتبقى...

مع اكتمال خروج القوات الأميركية والأجنبية من العراق، لا تبدو واشنطن في طريقها إلى مغادرة الساحة العراقية بقدر ما...

تقارب سعودي–إماراتي… الخطر يعيد فتح...

تؤشر حركة الاتصالات واللقاءات الأخيرة بين الرياض وأبو ظبي إلى دخول العلاقات السعودية–الإماراتية مرحلة جديدة، عنوانها إعادة ترتيب الأولويات...

واشنطن لبيروت: التنفيذ أولاً… والانسحاب...

تكشف أجواء اللقاءات اللبنانية–الأميركية أن النقاش بين بيروت وواشنطن لم يعد يدور حول مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، بل...

القرار اتّخذ.. واشنطن تعمل لـ”تغيير...

القرار اتّخذ.. واشنطن تعمل لـ"تغيير كبير" في لبنان! بعض اللبنانيين يربطون ما سيجري فيه بما سيجري في المنطقة أما الأميركيون...

الانتخابات النصفية الأميركية: هل يفقد ترامب قوته إذا خسر الكونغرس؟

الانتخابات النصفية الأميركية: هل يفقد ترامب قوته إذا خسر الكونغرس؟ لفهم أهمية الانتخابات النصفية الأميركية، علينا أولاً أن نعرف أن الولايات المتحدة تقوم على ثلاث...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

«إنفستوبيا بريدج 2026»… أبوظبي تستعد لخريطة استثمارية جديدة

انطلقت في أبوظبي أعمال «إنفستوبيا بريدج 2026»، بمشاركة وزراء ومستثمرين ورجال أعمال من الإمارات ودول عدة، في خطوة تتجاوز عقد مؤتمر اقتصادي إلى التحضير...

الانتخابات النصفية الأميركية: هل يفقد ترامب قوته إذا خسر الكونغرس؟

الانتخابات النصفية الأميركية: هل يفقد ترامب قوته إذا خسر الكونغرس؟ لفهم أهمية الانتخابات النصفية الأميركية، علينا أولاً أن نعرف أن الولايات المتحدة تقوم على ثلاث...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

«إنفستوبيا بريدج 2026»… أبوظبي تستعد لخريطة استثمارية جديدة

انطلقت في أبوظبي أعمال «إنفستوبيا بريدج 2026»، بمشاركة وزراء ومستثمرين ورجال أعمال من الإمارات ودول عدة، في خطوة تتجاوز عقد مؤتمر اقتصادي إلى التحضير...

غضب الشارع الفرنسي يعيد خلط أوراق 2027… واليمين يستثمر في أزمة ماكرون

فرنسا تدخل مرحلة سياسية أكثر سخونة، فيما تتجاوز الاحتجاجات الطلابية أسوار المدارس لتتحول تدريجياً إلى عنوان اجتماعي وسياسي يضغط على السلطة قبل الانتخابات الرئاسية...

ثلاث سنوات على 7 أكتوبر: إسرائيل تُضعف خصومها… فهل تربح الأمن؟

ثلاث سنوات على 7 أكتوبر: إسرائيل تُضعف خصومها… فهل تربح الأمن؟ عشية الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر 2023، يبرز سؤال يتجاوز حصيلة المعارك: هل نجحت...

«فجر اليمن»: السعودية تضرب… وباب المندب يختبر أوراق إيران

«فجر اليمن»: السعودية تضرب… وباب المندب يختبر أوراق إيران دخلت المواجهة في اليمن مرحلة جديدة مع إطلاق القوات الحكومية، بدعم سعودي، هجومًا لاستعادة مناطق استراتيجية...