تؤشر حركة الاتصالات واللقاءات الأخيرة بين الرياض وأبو ظبي إلى دخول العلاقات السعودية–الإماراتية مرحلة جديدة، عنوانها إعادة ترتيب الأولويات أمام تصاعد المخاطر الإقليمية.
فبعد أشهر من التباينات حول اليمن والنفوذ الإقليمي والتنافس الاقتصادي، أعادت التطورات الأمنية المرتبطة بالحوثيين وإيران ملف التنسيق الخليجي إلى الواجهة، بالتوازي مع زيارة الشيخ منصور بن زايد إلى الرياض ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وبحسب قراءة مصادر خليجية، فإن التقارب لا يعني انتهاء الخلافات بين البلدين، بقدر ما يعكس قناعة مشتركة بأن الخلاف السعودي–الإماراتي يبقى خلاف مصالح قابلاً للإدارة، فيما يتحول الخطر الخارجي إلى أولوية أمنية واقتصادية تتجاوز هذا التنافس.
وفي هذا السياق، يبرز أيضاً البعد الإسرائيلي، وسط حديث عن اتصالات أمنية إقليمية مرتبطة بالدفاع الجوي ومواجهة المسيّرات والصواريخ، ما قد يشير إلى إعادة تشكيل شبكة التنسيق الأمني في الخليج وفق التهديدات الجديدة.
المعادلة التي تتبلور بين الرياض وأبو ظبي تبدو واضحة: الخلافات مؤجلة وليست منتهية، لكن عندما يرتفع مستوى الخطر، تعود الجسور إلى العمل.

