لم يشأ نائب معارض الدخول في الحملة على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والحملة المضادة التي بدأها هذا الأخير من خلال مكتبه الإعلامي.
وجاء هذا النأي بالنفس على خلفية أن الربط كما الفصل هو بيد حزب الله ومن خلفه إيران وفق الحلحلة أو التأزيم في جولات الموفدين الدوليين الذين يحملون أفكاراً من هنا وهناك لمحاولة التوصل إلى نقاط مشتركة تبعد شبح الحرب، إن لم تقرّب طيف السلام الذي يلوح في أفق المنطقة بعد الكلام المتبادل الصادر عن السعودية وإسرائيل حول الرغبة بالسلام الذي قد يكون بديلاً ناجعاً عن الحرب لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو لتعزيز مكانته في الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف النائب نفسه بأن “أي موقف رسمي لبناني لا يعدو كونه مادة للإستهلاك الداخلي، وهو لا يقدّم ولا يؤخّر في التهدئة أو التصعيد الذي يبقى رهن التعليمات الإيرانية التي ينفذها حزب الله بحذافيرها، والحزب الذي يجازف بأبناء جلدته وبيئته في الجنوب لن يضيره بشيء أن تعمّ المناوشات كل لبنان، خصوصاً بعد تململ أبناء المناطق الحدودية من الظروف الصعبة التي يعيشونها فيما تنعم سائر المناطق اللبنانية باستقرار نسبي وحياة شبه طبيعية”.
ويتابع النائب المعارض بأن “الخلل على صعيد المؤسسات في غياب رئيس للجمهورية ينعكس على قدرة السرايا الحكومي ويصيبها بالشلل ويقيّد حركتها ليصبح رئيسها بمثابة رهينة أو شاهد زور لا حول له ولا قوة في مواجهة مطرقة الوضع الجنوبي وسندان الوضع الداخلي المأزوم. من هذا المنطلق، ينبغي عدم الإنزلاق إلى جدال بدلاً عن ضائع والإصرار على انتخاب رئيس جديد للجمهورية يفكّ أسر الدولة ويمسك بزمام توازن السلطات، فالربط الأخطر الذي يشكّل عنوان المواجهة هو بين الرئاسة والمناوشات الذي يحاول فريق الممانعة ابتزاز اللبنانيين به”.

