أشهر ما يتصف به السياسيين اللبنانيين هو اتخاذهم قرارات شعبوية بعيدا عن المنطق, والاستعانة بتلك القرارت كل 4 أعوام قبل الانتخابات النيابية. ماذا فعل السياسيين منذ عامين حتى يومنا هذا للتخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية؟ الجواب البديهي لا شيء
اليوم ومع تعاميم مصرف لبنان نرى اعتماده أسلوب الانتخابات نفسه. تعاميم شعبوية كأبرة منوّم تمتص ولو قليلا من غضب الشارع اللبناني, وتخفض سعر صرف الدولار. لكن, مع هذا الانخفاض يبقى المواطن خائف وحذر لأنه يعلم أن ذلك سيقابله ارتفاع جنوني وبلحظة
لمعرفة التفاصيل الاقتصادية حول ما يجري على الأرض, خاصة بعد فقدان الليرة اللبنانية من السوق تواصل موقعنا مع الخبيرة الاقتصادية ليال معتوق التي شرحت أنه من الطبيعي أن نفقد الليرة نظرا الى سحبها من قبل مصرف لبنان, ووضعها بالحسابات المصرفية ل”ليلرة الودائع” ومن الطبيعي أيضا أن ينخفض سعر صرف الدولار ما اذا كانت المصارف تعطي دولار للمواطنين وبسعر أقل من السوق السوداء
واعتبرت أن سحب الموظفين لرواتبهم بالدولار كان على حساب احتياطي مصرف لبنان. مضيفة أن “مصرف لبنان صرف نصف مليار دولار بعد هذه القرارات دون اهتمام نظرا الى عدم حاجته الى احتياطي الدولار بعد ليلرة حسابات المودعين وتحرير العملة لاحقا. بدلا من صرف هذه الدولارات على المستشفيات وتأمين أدوية السرطان المفقودة من السوق وتضع حياة المرضى في خطر
أما عن اختلاف سعر الدولار بين منصة صيرفة والسوق السوداء قالت منصور أن ذلك “عكس المنطق”. وهذا يبرهن تدخلات البنك المركزي والصرافين وتحكمهم بالسوق. مشيرة أن رغم هذا الانخفاض المواطن يشعر بالخوف وهو على حق فالدولار بعد ليلرة الودائع سيرتفع وبشكل قياسي
وكما اعتبرت منصور هذه القرارات الشعبوية التي تهدف الى امتصاص غضب اللبنانيين خاصة قبل الانتخابات ستكون مكلفة جدا على الاقتصاد وسيخفض سعر صرف الدولار بشكل “مؤقت

