spot_img
الأربعاء, يوليو 22, 2026

هل ينتهي إضراب المصارف؟

الرئيسيةإقتصادهل ينتهي إضراب...

ترجم هدوء المبادلات النقدية في الأسواق الموازية اللبنانية، عند المستوى القياسي الجديد للدولار دون عتبة الـ80 ألف ليرة، حال الترقب لنتائج المساعي التي يشرف عليها شخصيا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والهادفة إلى إنضاج تسوية عاجلة للنزاع المحتدم بين جهات قضائية وإدارات مصرفية، على خلفية طلبات بكشف السرية المصرفية، وبمفعول رجعي، عن حسابات رؤساء ومديرين وحملة أسهم ملكية في عدد من البنوك.

وعلم أن ميقاتي أوكل إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود ومدعي عام التمييز غسان عويدات، مهمة احتواء تفاقم «الكباش» المشهود بين الطرفين وتداعياته، لتبدأ بالفعل جولات تفاوضية مباشرة تشمل، خصوصاً النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون وعدداً من محامي جمعية المصارف والبنوك المستهدفة، توخيا لإرساء توافق يفضي إلى إعادة الاعتبار للأصول والإجراءات المتبعة في الملاحقات القضائية، وتصويب أي انحرافات قانونية قد ترد في متن المراسلات والردود عليها.

وبالفعل، أبلغت مصادر مصرفية تسجيل بعض التقدم لجهة الإقرار بضرورة مراعاة موجبات الحذر والحد من تأجيج عوامل الإثارة الإعلامية والشعبوية في مقاربة الملفات المطروحة، بالنظر إلى دقة الظروف القائمة وتغليب منطق الإدانة المسبقة بارتكاب «جرائم مالية» لإدارات بنوك ومستثمرين، وبما ينتجه من أذى فوري لسمعة الأشخاص وتداعيات أشد إيلاما على حاضر القطاع المالي ومستقبله، فضلاً عن التهديد الجدي بسد قنوات لبنان المالية مع الخارج، تحت وطأة استسهال اتهام مؤسساته بعمليات غسل (تبييض) الأموال.

ويرجح أن تلاقي جمعية المصارف، وفق المصادر المعنية، هذه الجهود باستكمال الاستجابة لطلبات القضاء، وبإعلان فك الإضراب العام المعلن الذي أنهى أسبوعه الثاني، مما يشكل حافزاً إضافياً لتحقيق مزيد من التقدم في مهمة «التفاهم» على إعلاء البعد القانوني البحت وعزله عمليا وإجرائياً عن أي استهدافات أو خلفيات يتوجس منها المصرفيون. وذلك يستند إلى «توافق» مرتجى على مسار محدث يحقق الغايات القضائية بسلوكيات مختلفة وبمنأى عن الضجيج «المفتعل» والشغب الذي طال بالضرر المادي بعض الفروع المصرفية.

وتندرج في سياق متصل، أجواء الارتياح التي تبلغها ميقاتي ومستشاروه من قبل مصرفيين، بناء على الاستنتاجات «الموضوعية» التي توصل إليها الاجتماع الأمني الموسع في السراي الحكومي، والتشكيك الرسمي بخلفيات التحركات والشغب وحرق بعض الفروع المصرفية. وفي حين تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن إجراءات سيتخذها مصرف لبنان المركزي للجم ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء والعمل على خفضه وبأنه ينتظر فك إضراب المصارف المستمر منذ أسبوعين، لكي يتمكن من اتخاذ الإجراءات المنتظرة، جددت أمس (الأحد) جمعية المصارف، في بيان، التأكيد على أنها «تعلن قراراتها بطريقة رسمية وليس عبر تسريبات». ولفتت إلى أن «الأخبار التي يتم تداولها عن قبول جمعية المصارف فك الإضراب غداً (اليوم الاثنين) هي أخبار مغلوطة ولا أساس لها من الصحة وهي مستمرة بإضرابها حتى إعلانها خلاف ذلك».

وكان حاكم المصرف رياض سلامة دعا إلى اجتماع للمجلس المركزي بعد ظهر اليوم (الاثنين) لمتابعة البحث في هذه الإجراءات التي جرى بحثها سابقا في الاجتماع المالي في السراي الحكومي برئاسة ميقاتي.
وسبق لجمعية المصارف أن شككت في بيان لأمانتها العامة ليل الجمعة على خلفية الاعتداءات على البنوك التي شهدها لبنان في الأيام الأخيرة وقالت، «لا يقنعنا أحد بأن مهاجمي الفروع من المودعين. فالمودع المتمتع بالحد الأدنى من الذكاء والمنطق يعرف أنه بإحراق المصارف، إنما يضر نفسه وسائر المودعين، إن عبر حرمانهم من الاستفادة من آليات الصرف الآلي أو من خلال نفقات التصليح التي ستزيد من الأعباء المصرفية وتضعف إمكانيات المصارف بإعادة حقوقهم».

وفي خطاب مباشر إلى المودعين، أوردت الجمعية «أن المصارف تتفهم إحباطكم، لكن أما آن الأوان لكي تفتحوا عيونكم وتدركوا أن الأموال اللازمة لتسديد ودائعكم ليست عند المصارف، فلا يفيدكم دخولها عنوة ولا تدميرها ولا تكسير محتوياتها، لأنكم بذلك تسيئون إلى أنفسكم وتفاقمون الخسارة وتقللون من فرص استعادة حقوقكم. وقد آن الأوان أن تعوا من هدر حقوقكم وإلى من يجب توجيه سهامكم وضغطكم لاستعادتها».

وأضافت «تصرف الدولة بعد اندلاع الأزمة في خريف العام 2019. ما يزيد عن 20 مليار دولار لغاية تاريخه، دعما للتهريب وسعر الصرف، فيحمل المودعون المصارف مسؤولية الخسارة. تقرض المصارف أكثر من 55 مليار دولار من الودائع وتعمل لاستعادتها من مدينيها لتعيدها إلى المودعين، فتلزمها معظم القرارات القضائية بقبض هذه الديون على أساس سعر صرف قدره 1507 ليرات، أو في أحسن الأحوال بموجب شيك مصرفي بالدولار المحلي مسحوب على مصرف لبنان يساوي أقل من 15 في المائة من قيمة القرض الذي حصل عليه».

المصدر: الشرق الأوسط

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر...

من مستشفى كانت تُعالج فيه...

من مستشفى كانت تُعالج فيه والدة نـــــصر الله إلى قيادات الحزب.. كواليس توقيف أخطر عميل! كشفت صحيفة المدن معطيات جديدة...

عميل “مقرب” من الحـــــزب ومن...

عميل "مقرب" من الحـــــزب ومن الطراز الرفيع.. بقبضة الدولة! أوقفت السلطات اللبنانية شخصًا مقرّبًا من حـــــزب الله، بتهمة "العمالة" لإسرائيل...

انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط

انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط  انخفضت أسعار الذهب اليوم مع ارتفاع أسعار النفط ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة، بحسب "وفا". وتراجع...

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟ بقلم: د. ميراي زيادة ما أعلنه المصرف المركزي ليس مجرد إعادة فتح ملف مالي تقني،...

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة بقلم: د. ميراي زيادة للمرة الأولى منذ سنوات، يدخل لبنان مرحلة تضخّم مرتفع من دون انهيار جديد في...

انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط

انخفاض أسعار الذهب وارتفاع النفط  انخفضت أسعار الذهب اليوم مع ارتفاع أسعار النفط ما أثار مخاوف بشأن التضخم وعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة، بحسب "وفا". وتراجع...

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟ بقلم: د. ميراي زيادة ما أعلنه المصرف المركزي ليس مجرد إعادة فتح ملف مالي تقني،...

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة بقلم: د. ميراي زيادة للمرة الأولى منذ سنوات، يدخل لبنان مرحلة تضخّم مرتفع من دون انهيار جديد في...

مصرف الإسكان… خمسون عاماً من صناعة الأمان اللبناني

مصرف الإسكان… خمسون عاماً من صناعة الأمان اللبناني خمسون عاماً من العمل بصمت، وخمسون عاماً من حماية حلم اللبناني بالاستقرار، جعلت من مصرف الإسكان أكثر...

القروض السكنية باقية… رسالة طمأنة للبنانيين من بعبدا

في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان، برز اللقاء بين مدير عام أنطوان حبيب ورئيس الجمهورية كرسالة طمأنة مباشرة للبنانيين، عنوانها أن ملف...

الضربة في الإمارات رفعت النفط… ولم ترفع الذهب: لماذا؟

تشهد الأسواق حاليًا حركة غير تقليدية رغم التصعيد العسكري الأخير. فبعد استهداف منشآت في الفجيرة داخل الإمارات العربية المتحدة، ارتفع النفط بشكل واضح، بينما...