لم تعد تداعيات التضخم العالمي على لبنان محصورة بارتفاع الأسعار، بل بدأت تمتد إلى أحد أهم شرايين الاقتصاد: تحويلات المغتربين. فبحسب مدير المركز الاقتصادي والاجتماعي للدراسات الاستراتيجية الدكتور أحمد جابر، يؤدي ارتفاع كلفة المعيشة وتباطؤ النمو في دول الاغتراب إلى تراجع قدرة بعض المغتربين على إرسال الأموال إلى لبنان، في وقت تتجه فيه سيولة متزايدة نحو الذهب كمخزن للقيمة.
واللافت أن الدولار لم يعد بالنسبة إلى شريحة من المستثمرين الملاذ الآمن الوحيد، مع تصاعد الطلب على الذهب في ظل التضخم والتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي. وبالنسبة إلى لبنان، تأتي هذه الضغوط الخارجية فوق أزمة داخلية أساسها ضعف النمو وارتفاع الأكلاف وتراجع القدرة الشرائية، ما يعني أن أي تراجع في تدفقات دولارات المغتربين قد يضيف ضغطاً جديداً على الأسر والاقتصاد اللبناني.

