أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون أن لبنان يتجه نحو الحلول الدبلوماسية لإنهاء النزاعات، مشدداً على أن اللبنانيين تعبوا من الحروب وأن «الحل بالقوة العسكرية لم ولن ينجح».
وجاء موقف عون خلال قمة جمعته بالرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس في القصر الرئاسي في أثينا، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون بين لبنان واليونان.
وشدد عون على أن لبنان «من دعاة السلام ومصمم على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل وإقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار»، معتبراً أن الهدف من التفاوض هو الوصول إلى مرحلة من الاستقرار بعد سنوات من الحروب والخسائر.
وفي ما يتعلق باتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، أكد عون أنه «لا يمكن تطبيقه من جهة واحدة»، داعياً إلى تنفيذه من الطرفين كاملاً ومن دون انتقائية، وطالب اليونان بالمساعدة في الدفع بهذا الاتجاه.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن استقرار لبنان والمنطقة يشكل مصلحة مشتركة لليونان وأوروبا، محذراً من أن استمرار عدم الاستقرار ستكون له انعكاسات تتجاوز الحدود اللبنانية.
من جهته، أكد الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس وقوف بلاده إلى جانب لبنان ودعمها جهود الرئيس عون في تثبيت السلام والاستقرار وتعزيز استقلال الدولة، مشدداً على أهمية تطبيق القرار الدولي 1701.
وأعلن تاسولاس أن اليونان ستعمل، خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي ابتداءً من كانون الثاني 2027، على تعزيز العلاقات بين لبنان والاتحاد الأوروبي، مؤكداً استمرار الدعم السياسي والإنساني والعسكري للبنان.
كما أشار إلى عمق الروابط التاريخية والمتوسطية بين البلدين، لافتاً إلى المساعدات العسكرية اليونانية التي وصلت أخيراً إلى مرفأ بيروت.
وتكتسب زيارة عون إلى أثينا بعداً سياسياً يتجاوز العلاقات الثنائية، في ظل سعي بيروت إلى حشد دعم أوروبي ودولي لمسار دبلوماسي يفضي إلى تثبيت الاستقرار وإنهاء حالة العداء، بالتوازي مع تعزيز حضور لبنان وعلاقاته داخل الاتحاد الأوروبي.

