أظهرت انتخابات الهيئة الإدارية الجديدة لـ«اتحاد جمعيات العائلات البيروتية» تبدّلًا لافتًا في موازين النفوذ داخل العاصمة، بعدما فازت لائحة «عائلات بيروت المستقلة» بـ11 مقعدًا من أصل 18، مقابل 7 مقاعد للائحة «قوتنا في الاتحاد».
ورغم الطابع العائلي والاجتماعي للاستحقاق، حملت النتائج دلالات سياسية واضحة، إذ تفوقت اللائحة برئاسة وليد كبي، والمدعومة من النائب فؤاد مخزومي، على اللائحة برئاسة محيي الدين كشلي والمدعومة من «تيار المستقبل».
النتيجة تعكس استمرار إعادة تشكيل الساحة البيروتية في ظل غياب سعد الحريري عن العمل السياسي، وتصاعد المنافسة على المساحة التي شغلتها «الحريرية السياسية» لعقود داخل العاصمة.
لكن الأرقام تفرض الحذر في تعميم النتائج سياسيًا: فمن أصل أكثر من 3500 عائلة بيروتية، استوفت نحو 91 عائلة فقط شروط المشاركة، فيما بلغ عدد المقترعين قرابة 240 ناخبًا.
وعليه، تشكل الانتخابات مؤشرًا سياسيًا مهمًا على تبدّل شبكات النفوذ في بيروت، لكنها لا تكفي وحدها لقياس المزاج الانتخابي للعاصمة، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة.

