spot_img
الجمعة, سبتمبر 18, 2026

التصعيد في غزة لن يشمل لبنان… إلا إذا

الرئيسيةمحلياتالتصعيد في غزة...

منذ تفجر الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد الجريمة الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة ورد المقاومة عليها، طُرحت الأسئلة من جديد حول ما اذا كانت الجبهة اللبنانية ستكون معنية بالتصعيد ولو جزئيا بعد الصواريخ (المفترض أنها مجهولة المصدر) التي أُطلقت قبل أسابيع على الاراضي المحتلة على أثر الاعتداءات على القدس.
هي أسئلة تبرز مع كل حدث جديد وهي ليست واقعية بأي حال كون الجبهة اللبنانية محكومة بعوامل عديدة على رأسها النية الإسرائيلية نفسها في التصعيد وهو ما لا يتوافر منذ سنوات طويلة نتيجة قوة الردع في وجهه.داخل فلسطين برزت نظرية “وحدة الساحات” التي خرج بها كثيرون منذ احداث الاراضي المحتلة في أيار 2021، لكن بات واضحا انها تفتقر الى الواقعية سواء داخل فلسطين المحتلة في أراضي الخط الاخضر أي الاراضي التي احتُلت العام 1948 او تلك التي احتُلت في العام 1967، أو بين الحكومة الاسرائيلية واعدائها خارج فلسطين في لبنان وسوريا.

فقبل عامين إلتهبت الارض تحت اقدام الاسرائيلي في كل الاراضي المحتلة وفي غزة وكانت الهبة الشعبية المدنية في أراضي الخط الاخضر، وتخلل ذلك مناوشات معنوية من لبنان الذي تخشى منه الحكومة الاسرائيلية ولا تريد فتح الجبهة ضد مقاومته.أما في آب الماضي فقد دخلت الحكومة الاسرائيلية معركة ضد “حركة الجهاد الاسلامي” لوحدها، وأسفرت المعركة عن ضربة موجعة للجهاد لكن مع خلاصة بأن قدرة الردع الاسرائيلية تتآكل كل يوم.

واليوم حاولت إسرائيل تحييد الجميع لاستفراد الجهاد وتمكنت جزئيا بينما توحدت المقاومات في “غرفة العمليات المشتركة”، لكن فلسطينيي الداخل وفي الضفة لم يتحركوا، كما أن الصواريخ مجهولة المصدر التي اطلقت قبل اسابيع اخيرة بعد الاعتداءات على القدس، لم تظهرمن الواضح بأن الحكومة الإسرائيلية في إحدى اكثر النسخ تطرفا وفاشية منذ نشوء الكيان في العام 1948، تريد الهروب الى الامام مثلما تهدف الى وضع التصعيد في نصابه.

وفي لحظة موسومة بالتخبط السياسي الداخلي إسرائيلياً، بين حكومة غير مستقرة وحركة اعتراض تحاصرها من يسارها ويمينها ومن داخلها، فإن هذا الهجوم نفسه يأتي على ضوء المأزق الذي يعانيه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وائتلافه الحاكم، الذي تدهورت شعبيته دراماتيكيا خلال اشهر قليلة وبات يخوض معارك انتحارية لائتلافه على جبهات متعددة، بدءاً من الانقلاب على السلطة القضائية وسط وضع اقتصادي متراجع، في موازاة تآكل قدرة الردع الإسرائيلية.من هنا تسبب التراجع الكبير في شعبية الائتلاف الحاكم وبروز خطر سقوطه، في لجوء نتنياهو، الهارب الى الامام، الى جريمته وربما غيرها لكي لا يتخطاه منافسه بيني غانتس الذي صار المفضل عند جمهور الكيان كرئيس حكومة، فخضع لشروط شريكه في الحكم المتطرف الأكثر يمينية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي توقف عن المشاركة في اجتماعات الحكومة والتصويت لصالح مشاريع قراراتها في الكنيست، بسبب احتجاجه على ضعف الرد الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، كما هدد بعدم التصويت لصالح الموازنة العامة بما يعني سقوط الحكومة. فكان أن علّق مقاطعة اجتماعات الحكومة بعد الجريمة، مطالباً في الوقت نفسه بالمزيد من الاغتيالات!الجريمة الإسرائيلية الجديدة التي يرى نتنياهو أن ثمنها أقل عليه من تدهور شعبيته، وحكومته نفسها قامت على قاعدة تطبيق ضم المناطق الفلسطينية وتهويد القدس وقطع الطريق على فكرة حل الدولتين بصورة نهائية، لن تسقط نفسها على لبنان كون ذلك سيؤدي الى مفعول عكسي عليه وقد يجر الأوضاع الى تدهور دراماتيكي كبير وواسع.

على أن عوامل رئيسية تحكم الجبهة اللبنانية.

لم يتنصل “حزب الله” من الصواريخ التي أُطلقت قبل أسابيع، لكن هذا شيء وفتح الجبهة شيء آخر تماماً والذي لن يستدعيه سوى تطور دراماتيكي مثل تخطي خطوط حمراء كبرى على مثال التعدي الكبير على القدس والتهويد، أو اللجوء إلى عمليات تهجير جماعي “ترانسفير” على غرار مراحل نشوء الكيان، أو في حال لجأت الحكومة الاسرائيلية نفسها الى توسيع البيكار والضرب العسكري تحت الحزام في إيران أو في لبنان، وهو ما ليست تلك الحكومة في وارده اليوم ناهيك عن عدم قدرتها عليه.وبذلك لن تكون التداعيات الفلسطينية هامة على لبنان الذي يفتقد الاجماع الداخلي والتفويض للحزب للقيام بما يراه مناسبا في الصراع مع إسرائيل وهو ما يراعيه الحزب من دون حاجته عسكريا له..

على أن خرق إسرائيل لقواعد الإشتباك حتى من دون تصعيد عسكري كبير ضد “حزب الله” ولبنان، سيؤدي الى رد عسكري من الحزب حسب الظروف والتقديرات، أما دون ذلك فلا خوف من تطورات دراماتيكية جنوباً.

الأمر الهام هنا أن الأعين يجب أن تبقى شاخصة على المياه اللبنانية، ذلك أن حرمان لبنان من ثروته البحرية سيؤدي من دون شك الى تصعيد الأمور وربما الحرب وهو الأمر الذي كان “حزب الله” قاب قوسين أو أدنى منه، قبيل توصل لبنان في تشرين الأول الماضي الى اتفاق التنقيب مع الحكومة الإسرائيلية برعاية أميركية.

عمار نعمة- اللواء

Copyright © TOPSKY NEWS

أزمة المكلّس تتفاعل.. تحقيق...

أزمة المكلّس تتفاعل… تحقيق فني ومقاول تحت المحاسبة أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل أنها كانت قد...

أزمة المكلّس تتفاعل.. تحقيق فني ومقاول تحت المحاسبة!

أزمة المكلّس تتفاعل… تحقيق فني ومقاول تحت المحاسبة أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل أنها كانت قد باشرت، ضمن تحضيراتها الاستباقية لموسم الأمطار، أعمال تنظيف وتعزيل...

الدولة ترفع السقف: من الجنوب إلى البرلمان وباريس

تتقاطع التطورات الأخيرة عند عنوان واحد: محاولة إعادة تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة للقرار الأمني والسياسي في لبنان. فمن الجنوب إلى مجلس النواب، وصولًا إلى...

الخليج بعد اهتزاز المظلّة الأميركية: الأمن لم يعد أميركياً فقط

تدخل دول الخليج مرحلة إعادة حسابات أمنية عميقة، بعدما أظهرت الحرب أن الوجود العسكري الأميركي الضخم في المنطقة لا يعني بالضرورة القدرة على منع...

النبطية – كفرحونة – مشغرة إلى «الخط الأصفر»؟

لم يعد السؤال بعد علي الطاهر هو ما إذا كانت إسرائيل ستكتفي بما حققته، بل أين يمكن أن يتوقف تمدّد «الخط الأصفر» إذا استمرت...

النبطية – كفرحونة – مشغرة...

لم يعد السؤال بعد علي الطاهر هو ما إذا كانت إسرائيل ستكتفي بما حققته، بل أين يمكن أن يتوقف...

لبنان أمام اقتصادين: قفزة إلى...

بعد انكماش يُقدَّر بنحو 12% في 2026، يقف الاقتصاد اللبناني أمام مسارين مختلفين جذرياً خلال السنوات الأربع المقبلة: تعافٍ...

بعد علي الطاهر… النبطية وإقليم...

لم تعد معركة علي الطاهر تُقرأ كعملية عسكرية منفصلة، بل كمدخل محتمل إلى مرحلة أوسع شمال الليطاني. فالتقديرات المتداولة...

إسرائيل تنتقل من ضرب حـــــزب...

تتبلور في دوائر بحثية إسرائيلية مقاربة تعتبر أن إضعاف حـــــزب الله عسكرياً لم يعد كافياً، وأن المرحلة التالية يجب...

«ليالي بعلبك».. ثلاثة أيام من الفن والتراث والفرح في قلب المدينة

تستعد مدينة بعلبك لثلاث ليالٍ استثنائية مع انطلاق فعاليات «ليالي بعلبك» في 18 و19 و20 أيلول 2026، في حدث يجمع الفن والموسيقى والشعر والدبكة...

بيان مشترك لأمل وحـــــزب الله.. ماذا جاء فيه؟

بيان مشترك لأمل وحـــــزب الله.. ماذا جاء فيه؟ صدر عن قيادتي حركة أمل وحـــــزب الله البيان الآتي: عقدت قيادتا حـــــزب الله وحركة أمل ممثلةً برئيس المجلس...

دولة الضرائب ترفع كلفة خدماتها

مشروع موازنة 2027 لا يكتفي بتصحيح رسوم فقدت قيمتها، بل يعيد تسعير الخدمات العامة بصورة واسعة ومن دون معيار واضح: رسم طلب بطاقة الهوية...

«ليالي بعلبك».. ثلاثة أيام من الفن والتراث والفرح في قلب المدينة

تستعد مدينة بعلبك لثلاث ليالٍ استثنائية مع انطلاق فعاليات «ليالي بعلبك» في 18 و19 و20 أيلول 2026، في حدث يجمع الفن والموسيقى والشعر والدبكة...

بيان مشترك لأمل وحـــــزب الله.. ماذا جاء فيه؟

بيان مشترك لأمل وحـــــزب الله.. ماذا جاء فيه؟ صدر عن قيادتي حركة أمل وحـــــزب الله البيان الآتي: عقدت قيادتا حـــــزب الله وحركة أمل ممثلةً برئيس المجلس...

دولة الضرائب ترفع كلفة خدماتها

مشروع موازنة 2027 لا يكتفي بتصحيح رسوم فقدت قيمتها، بل يعيد تسعير الخدمات العامة بصورة واسعة ومن دون معيار واضح: رسم طلب بطاقة الهوية...

الحكومة تمرّر «الفجوة» إلى البرلمان… و550 ألف مودع أمام الخطر

أحالت الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية إلى مجلس النواب بصيغته الحالية، رغم اطلاع مسؤولين فيها على تحذيرات تفيد بأن تطبيقه قد يحرم نحو 550...

مهرجان بشير الجميل يرفع السقف: السلام مع إسرائيل وحسم السلاح بقرار الدولة

تحوّلت الذكرى الـ44 لاستشهاد الرئيس بشير الجميل ورفاقه في ساحة ساسين إلى مهرجان سياسي عالي السقف، بحضور وزاري ونيابي ودبلوماسي لافت، تقدّمه السفير الأميركي...

فتور بين بعبدا والمختارة… وواشنطن تترك لإسرائيلي هامش الضغط

تكشف أوساط سياسية أن العلاقة بين الرئيس جوزف عون والنائب السابق وليد جنبلاط تمرّ بمرحلة فتور منذ أيار، من دون أن تبلغ القطيعة. ويعود...