أحالت الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية إلى مجلس النواب بصيغته الحالية، رغم اطلاع مسؤولين فيها على تحذيرات تفيد بأن تطبيقه قد يحرم نحو 550 ألف مودع من استرداد أموالهم، ويعرّض قرابة 29 مليار دولار للضياع، فضلاً عن تهديد قدرة المصارف على الاستمرار.
وبحسب مصادر متابعة، فإن الحكومة تجنّبت إدخال تعديلات جوهرية تضمن توزيعاً عادلاً للخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين، وألقت كرة النار في ملعب النواب عشية الاستحقاق الانتخابي. وهنا يبرز السؤال: هل أحالت الحكومة مشروعاً للإنقاذ، أم نقلت إلى البرلمان مسؤولية مواجهة تداعيات صيغة تعرف مسبقاً أنها غير عادلة وصعبة التنفيذ؟
المطلوب ليس حماية المصارف على حساب المودعين، ولا إعفاء الدولة ومصرف لبنان من المسؤولية، بل تقديم خطة واضحة وقابلة للتطبيق لاستعادة الودائع وإعادة بناء القطاع المصرفي. أما تمرير المشروع بعيوبه الحالية، فقد يحوّل قانون الفجوة من مدخل للحل إلى تشريع للخسائر وتوزيعٍ للأعباء على الحلقة الأضعف.

