spot_img
الأربعاء, سبتمبر 9, 2026

الانتخابات المقبلة..”الكتل ضحية الحاصل”!

الرئيسيةإنتخابات 2022الانتخابات المقبلة.."الكتل ضحية...

جاء في الاخبار:

كما الثور يجر الى الامام، كذلك قانون الانتخاب النافذ يجر الكتل والاحزاب الى حيث لا يسعها التراجع الى الوراء. معظمها باتت اقرب الى استيعاب الفخ المقيم في القانون. وهو ان الاصل فيه توصل الكتل والاحزاب الى الحاصل المؤهِّل للفوز بالمقعد قبل التعويل على الاصوات التفضيلية المفضية الى تعيين الاسماء الفائزة. في انتخابات 2018، بدا من السهل التعامل مع القانون الجديد حينذاك، الاول يخبره لبنان بتصويت نسبي وصوت واحد تفضيلي، من جراء تفاهمات سياسية مسبقة كانت مُرساة الى حد بعيد منذ التسوية الرئاسية قبل سنتين، ناهيك بأوسع مروحة تحالفات متنقلة ما بين الدوائر الانتخابية، اتاحت للافرقاء جميعاً ان يكون بعضهم حليفاً مباشراً في الانتخابات للبعض الآخر، وفي الوقت نفسه حليفاً غير مباشر لخصمه.

اوحت الطريقة التي أُخرِج بها القانون في مجلس النواب، وقد ضمن الاقطاب سلفاً حصصهم وإن بهامش خطأ ضئيل يوجبه التصويت النسبي بصوت افضلي، بأن لا مفاجآت اساسية متوقعة لأي منهم. ذهبت الكتل الى انتخابات 2018 تبعاً لاتفاق سياسي مثلته بداية التسوية الرئاسية بإبرازها تقاطعاً شيعياً – سنّياً – مسيحياً غير مسبوق، ثم وجود الرئيس سعد الحريري في رئاسة الحكومة، وصولاً الى تجاهل الخصومة مع حزب الله وسلاحه. بذلك، قبل التدرّب الفعلي على قانون الانتخاب، نجح امرار الاستحقاق بسلسلة تفاهمات اتاحت لتيار المستقبل التحالف مع التيار الوطني الحر يميناً، ومع حزب القوات اللبنانية يساراً، مثلما اتاحت لوليد جنبلاط التحالف مع تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية دونما ان يتأذى من مواجهته التيار الوطني الحر.

في انتخابات نيابية عامة كانت الاولى بعد سنة ونصف سنة في عمر العهد، غدا الحريري وتيار المستقبل حجر الطاحون الذي يدور الجميع من حوله، بأن وافق اولاً على ما كان رفضه عام 2013 ابان مناقشة اقتراح القانون الارثوذكسي بذريعة التصويت الطائفي، ثم تولت حكومته اجراء الانتخابات كي يعود الى السرايا مجدداً من بعدها. بانتهاء انتخابات 2018 بالاحجام التي آلت اليها، خرجت الكتل جميعاً مرتاحة، غير مخدوعة او مضلَّلة او مغشوشة. كان امام العهد آنذاك متسع طويل من الوقت كي ينخرط الجميع فيه، من ضمن فروق بسيطة. مظلته الفعلية حزب الله ضامن التوازنات تلك.

لم ينجم عن الاختبار الاول ذاك لقانون الانتخاب الدرس الفعلي للاستحقاق التالي. ما ان انهارت التسوية الرئاسية، ومن ثم تداعياتها التي افضت الى عداوات علنية فجة لم يوحِ بمثلها قبلاً اي من الافرقاء المعنيين، خصوصاً ما بين فريقي رئيسي الجمهورية والحكومة، بات من المتعذر استيعاب آلية قانون الانتخاب النافذ. ما صار يقال الآن، على ابواب انتخابات 2022، انه احال الناخبين ارقاماً وحواصل محسوبة، تركض وراءها لوائح الكتل للفوز بالمقعد. اكتشِف سرّ قانون الحاصل المؤهِّل والصوت التفضيلي: وهو حاجة اللوائح، واحدة تلو اخرى، ليس الى مرشحين هم نواب مفترضون سلفاً، بل الى تحميلها اوزاناً اضافية ثقيلة من اجل توفير حاصل الفوز بالمقعد اولاً. ذلك ما برر ذهاب الكتل والاحزاب الى التحالف مع شخصيات محلية، غير حزبية او مستقلة بإيحاءات ملتبسة، في الدائرة يُظن انها قادرة على الاستقطاب والتجيير، بغية مضاعفة اصوات الحاصل. في نهاية المطاف، بعد الوصول اليه، تعوّل على الاقتراع المنضبط، الحزبي المنتظم في غالبيته والمحسوب سلفاً والمؤهل للفوز بالاصوات التفضيلية.

للمرة الثانية تجرّب الكتل والاحزاب، المعتادة في معظمها في الحقبة السورية المنصرمة على الفوز الهيّن والسهل، آلية تصويت تجعل بعضها غير القليل يترحم على قوانين الانتخاب المتتالية، بالتصويت الاكثري، التي عرفتها التجربة البرلمانية بشقيها: ابتلاع الـ51 في المئة من الاصوات كل المقاعد بلا استثناء، ولوائح المحادل والبوسطات.

لم يعد شيء من ذلك كله قائماً اليوم. عهد الرئيس ميشال عون في اشهره الاخيرة. الحريري اخرج نفسه وتياره من المعادلة السياسية الى وقت لا يسعه هو التكهن به. معظم الكتل حائرة اذ تجد نفسها – ربما باستثناء الثنائي الشيعي – بين خصومها اكثر منها بين حلفائها. ذلك ما فسّر ولا يزال، قبل اسبوعين فقط من اقفال باب الترشيح، ان العدد المسجَّل الى الآن لم يزد عن 18 مرشحاً لانتخابات 15 ايار. تتزامن هذه المفارقة مع ترشيحات اعلامية واعلانية في الوقت نفسه، ربما جعلت المصادفة ان المعبّرين عنها هي الاحزاب المسيحية فحسب: التيار الوطني الحر وحزب الكتائب وحزب القوات اللبنانية وحزب الوطنيين الاحرار وحزب الكتلة الوطنية. افصحت للعلن عن عدد من مرشحيها، ومعظمهم حزبيون عائدون او محتملون، دونما الافصاح عن المرشحين الحلفاء، وعن التحالفات المتوقعة. الثنائي الشيعي، المنغلق على نفسه والمكتفي بذاته، لا يحتاج الى احد مقدار ما يحتاج اليه الآخرون لا سيما التيار الوطني الحر. ثلاثة افرقاء اساسيين هم التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي سيكتشفون ان خصومهم اصبحوا هذه المرة في عقر الدار لا وراء الابواب.

بالتأكيد هؤلاء جميعاً عازمون على الترشح وخوض الانتخابات المقبلة، وكل منهم يعثر في كل دائرة انتخابية – وهو يبحث عن حل – على مشكلة.

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

بيان بإسم إمام النبطية.. ماذا تضمن؟

بيان بإسم إمام النبطية.. ماذا تضمن؟ صدر عن إمام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق البيان التالي: هي النبطية، المسكونة بحبّ الحسين أبي الأحرار، والمتشرّفة باسمه؛...

ماذا تعني خسارة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية؟وهل يدخل السجن؟

علي محيدلي- مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تتجه الأنظار إلى مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل منافسة...

معركة الـ8 مليارات تهزّ معادلة الفجوة المالية

تتحوّل الـ8 مليارات دولار من «التوظيفات الإلزامية» إلى واحدة من أخطر عقد مشروع قانون الفجوة المالية، إذ إن حسم الجهة التي ستُحتسب هذه الأموال...

السلاح أمام مهلة ضيقة… والفدرالية تدخل دائرة الخيارات

يدخل لبنان مرحلة تضيق فيها مهلة حسم الملفات الكبرى، وفي مقدمها سلاح «حزب الله»، وسط تحذيرمن أن استمرار المماطلة قد ينقل الملف من المطالبة...

الغاز إلى لبنان عبر سوريا.....

الغاز إلى لبنان عبر سوريا.. الأردن يعطي الضوء الأخضر وافق مجلس الوزراء الأردني على تزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر الباخرة...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»:...

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه...

من يُقصي رجّي عن دبلوماسية...

تكشف معطيات سياسية أن تهميش وزير الخارجية يوسف رجّي لم يكن صدفة، بل بدأ بعد موقفه المتشدّد من السفير...

معركة الـ8 مليارات تهزّ معادلة الفجوة المالية

تتحوّل الـ8 مليارات دولار من «التوظيفات الإلزامية» إلى واحدة من أخطر عقد مشروع قانون الفجوة المالية، إذ إن حسم الجهة التي ستُحتسب هذه الأموال...

السلاح أمام مهلة ضيقة… والفدرالية تدخل دائرة الخيارات

يدخل لبنان مرحلة تضيق فيها مهلة حسم الملفات الكبرى، وفي مقدمها سلاح «حزب الله»، وسط تحذيرمن أن استمرار المماطلة قد ينقل الملف من المطالبة...

قانون العفو يربك القضاء… بنود غامضة تفتح باب الاجتهاد

قانون العفو يربك القضاء... بنود غامضة تفتح باب الاجتهاد لم يكد قانون العفو العام يدخل حيّز التنفيذ حتى انتقلت الإشكالية من...

معركة الـ8 مليارات تهزّ معادلة الفجوة المالية

تتحوّل الـ8 مليارات دولار من «التوظيفات الإلزامية» إلى واحدة من أخطر عقد مشروع قانون الفجوة المالية، إذ إن حسم الجهة التي ستُحتسب هذه الأموال...

السلاح أمام مهلة ضيقة… والفدرالية تدخل دائرة الخيارات

يدخل لبنان مرحلة تضيق فيها مهلة حسم الملفات الكبرى، وفي مقدمها سلاح «حزب الله»، وسط تحذيرمن أن استمرار المماطلة قد ينقل الملف من المطالبة...

قانون العفو يربك القضاء… بنود غامضة تفتح باب الاجتهاد

قانون العفو يربك القضاء... بنود غامضة تفتح باب الاجتهاد لم يكد قانون العفو العام يدخل حيّز التنفيذ حتى انتقلت الإشكالية من...

علي الطاهر… السقوط الذي فتح سؤال التسوية

لم يعد السؤال في علي الطاهر كيف خرج "حزب الله" منها، بل لماذا انتهى الموقع الذي رفض تسليمه إلى الجيش اللبناني إلى واقع تستفيد...

الشرق الأوسط يعيد توزيع النفوذ… ولبنان في قلب المعركة

الشرق الأوسط يدخل مرحلة «إعادة توزيع النفوذ»، ولبنان قد يكون إحدى ساحاتها الأكثر حساسية. فتراجع الحضور الإيراني في عدد من ساحات المنطقة لا يعني...

خمسة أسرى يعيدون فتح قناة التفاوض

خمسة أسرى يعيدون فتح قناة التفاوض في لحظة بدا فيها أن «اتفاق الإطار» دخل غرفة الإنعاش، جاء الإفراج عن خمسة أسرى ليمنح المسار اللبناني ـ...