تحوّلت الذكرى الـ44 لاستشهاد الرئيس بشير الجميل ورفاقه في ساحة ساسين إلى مهرجان سياسي عالي السقف، بحضور وزاري ونيابي ودبلوماسي لافت، تقدّمه السفير الأميركي ميشال عيسى وممثلون عن السعودية وقطر.
الرسائل تجاوزت الإطار التذكاري إلى طرح خيارات سياسية مباشرة: صالح المشنوق أعلن أن غالبية اللبنانيين تريد اتفاقية سلام كاملة مع إسرائيل، لا مجرد هدنة، مؤكداً أن الجيش مسؤول عن تنفيذ قرارات الدولة. مكرم رباح شدّد على أن الدولة وحدها تقرّر الحرب والسلام وتحمل السلاح الشرعي، فيما دعا نديم الجميل السلطة إلى إعطاء الجيش أمراً واضحاً بحسم ملف سلاح حزب الله، رافضاً استخدام مخاوف الحرب الأهلية أو انقسام المؤسسة العسكرية ذريعةً لتأجيل القرار.
هكذا، بدت ذكرى بشير هذه السنة أقرب إلى إطلاق منصة سياسية تطالب بالانتقال من الشعارات إلى التنفيذ: دولة واحدة، جيش واحد، وقرار حصري بالسلم والحرب، مع طرح السلام للمرة الأولى بهذه الصراحة من قلب الأشرفية.

