فيما تستعد باريس لاستضافة مؤتمر دعم الجيش اللبناني برئاسة فرنسية–أردنية–لبنانية، وبمشاركة أميركية وسعودية، تتجه الأنظار إلى ما سيعرضه لبنان من خطة محدّثة لبسط سلطة الدولة واحتكار السلاح، تمهيداً لمرحلة ما بعد «اليونيفيل». لكن المؤتمر لن يشهد، وفق المعطيات، إعلان مساعدات فورية، بل سيشكّل اختباراً لاستعداد الجيش وقدرته على تنفيذ التزاماته، وسط ربط واشنطن دعمها بإحراز تقدّم ملموس في ملف سلاح حزب الله.
وفي المقابل، تصل إلى الخارج إشارات لبنانية معاكسة: احتجاجات اجتماعية تحت ضغط الموازنة والغلاء، وتصعيد سياسي داخل البرلمان قد يبلغ حدود طرح الثقة بالحكومة. ورغم أن سقوطها لا يبدو مرجحاً، فإن استنزافها في الشارع والمجلس يضعف موقعها في لحظة دولية شديدة الحساسية.
المفارقة أن الخارج يتحرك لتعزيز الجيش والدولة، بينما يزداد الداخل انقساماً وتوتراً. وهكذا يدخل لبنان أسبوعاً حاسماً بين دعم دولي مشروط، وحكومة محاصرة، ومفاوضات متعثرة، وجنوب عالق بين «اللاقرار» و«اللااستقرار».

