بقلم: د. ميراي زيادة
في موازاة الضغوط الأميركية المتصاعدة لتحديد موعد لتسليم سلاح “حزب الله”، ينطلق سباق انتخابات 2026 وسط معركة مفتوحة حول حق غير المقيمين بالاقتراع، ما جعل قانون الانتخاب ورقة اشتباك سياسي مباشر.
الخلاف يتمحور حول ثلاث سيناريوهات:
- تصويت المغتربين في دوائر القيد في لبنان
- تصويتهم عبر البعثات في دوائر لبنان الـ15
- أو تخصيص ستة مقاعد فقط كما نصّ قانون 2019.
انقسام الكتل النيابية:
الثنائي الشيعي (حزب الله – أمل): يرفض السماح لغير المقيمين بالاقتراع في الدوائر الـ15 أو في البعثات.
التيار الوطني الحرّ: يساند موقف الثنائي.
القوات اللبنانية، الكتائب، اللقاء الديمقراطي، والتغييريون: يطالبون بمنح المغتربين حق الاقتراع الكامل في دوائرهم.
النواب السنّة: منقسمون بين من يرى فرصة في صوت المغتربين، ومن يفضّل عزله في مقاعد مخصّصة.
اقتراح قانون معجّل مكرّر لتعديل آلية اقتراع المغتربين أعاد فتح الجرح، بدعم من 68 نائباً. لكنه اصطدم بجدار سياسي حادّ، وفتح الباب على سيناريوهات تصعيد، وصلت حدّ التلويح بتطيير الاستحقاق أو التمديد النيابي.
من التقنية إلى السياسة
في ظل استحالة تنظيم الانتخابات في دوائر تمتد على قارات، بات من الصعب تطبيق خيار “الستة مقاعد”. وهو ما يجعل تعديل القانون، وفق كثيرين، شرطاً أساسياً لضمان إجراء الانتخابات في موعدها.
لكن المعركة ليست تقنية فقط. فهي مرتبطة بملف السلاح مباشرة. فواشنطن ترى في صناديق الاقتراع فرصة لتطويق “الحزب”، فيما يستخدم الأخير ومعه حلفاؤه ورقة القانون لمعادلة الضغوط.
السيناريوهات المتوقعة:
- تمرير التعديل بضغط دولي، والسماح باقتراع المغتربين في الدوائر الـ15.
- تسوية سابقة للانتخابات تقضي بتسليم السلاح جزئياً، وتعيد الملف للداخل.
- حل وسطي يؤجّل تسجيل المغتربين لتقليص تأثيرهم.
في المحصّلة، لم يعد قانون الانتخاب تفصيلاً إدارياً، بل أحد خطوط التماس الكبرى بين الداخل والخارج، في معركة مفتوحة على تشكيل الأكثرية النيابية، وهوية لبنان السياسية المقبلة.

