spot_img
الثلاثاء, يوليو 21, 2026

٢٥ أيار: حين تغيّر معنى التحرير في لبنان.

بقلم د. ميراي زيادة

عندما أُعلن “عيد المقاومة والتحرير” بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، كان المشهد السياسي في المنطقة مختلفاً بالكامل عمّا هو عليه اليوم. يومها، تعامل لبنان مع الحدث باعتباره تحوّلاً استراتيجياً كبيراً: إسرائيل تنسحب من معظم الجنوب بعد أكثر من عشرين عاماً من الاحتلال، من دون اتفاق سلام، ومن دون تسوية سياسية مباشرة، في سابقة اعتُبرت آنذاك تغييراً في قواعد الصراع في المنطقة.

لهذا السبب، لم يكن إعلان 25 أيار عيداً رسمياً مجرد خطوة رمزية، بل محاولة لتكريس رواية سياسية كاملة عنوانها أن خيار “المقاومة” نجح في فرض انسحاب إسرائيلي حيث فشلت المفاوضات والتسويات.

لكن بعد خمسةٍ وعشرين عاماً، تبدو الصورة مختلفة جذرياً.

عملياً، دخل لبنان منذ عام 2000 في معادلة سياسية وأمنية معقّدة، حيث بقي ملف السلاح خارج إطار الدولة محوراً دائماً للصراع الداخلي، إلى أن وصلت البلاد اليوم إلى مرحلة أصبحت فيها الدولة اللبنانية نفسها تتحدث بوضوح عن حصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وعن رفض أي واقع عسكري أو أمني خارج إطار القانون.

وهنا يظهر التناقض السياسي الأكبر في إحياء هذه المناسبة اليوم.

فلبنان لا يحتفل فقط بذكرى انسحاب إسرائيلي حصل قبل ربع قرن، بل يفعل ذلك في وقت تغيّرت فيه طبيعة المشهد بالكامل:المعادلات الإقليمية تبدّلت،النظرة الدولية إلى حزب الله تبدّلت،والدولة اللبنانية نفسها باتت تتعامل مع ملف السلاح من زاوية مختلفة تماماً عن مرحلة عام 2000.

وفي موازاة ذلك، عاد الجنوب اللبناني ليشهد واقعاً أمنياً وعسكرياً خطيراً بعد الحرب الأخيرة، مع سيطرة إسرائيل أو وجودها العسكري في ع 68 بلدة جنوبية، ما أعاد طرح أسئلة لم يكن لبنان يتوقع أن تعود بعد “التحرير”.

فما معنى الاحتفال بعيد التحرير فيما الدولة لا تزال عاجزة عن فرض سيادتها الكاملة؟وما معنى استحضار لحظة عام 2000 فيما الجنوب عاد يعيش تحت التهديد العسكري المباشر؟وهل يكفي أن يتحوّل الانسحاب الإسرائيلي إلى ذكرى سنوية إذا كانت الدولة نفسها لم تستطع تحويل تلك اللحظة إلى استقرار سياسي وسيادي دائم؟

لهذا، يبدو 25 أيار اليوم أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.

إنه لم يعد فقط تاريخاً مرتبطاً بانسحاب إسرائيلي، بل تحوّل إلى مرآة تكشف التناقضات التي رافقت لبنان طوال ربع قرن:

بين مفهوم التحرير ومفهوم الدولة،

بين معادلة القوة ومعادلة الشرعية،

وبين لحظة الانتصار عام 2000 وواقع الانهيار والانقسام الذي يعيشه لبنان اليوم.

Copyright © TOPSKY NEWS

الجزائر وسط حزام من...

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ما سبب الغضب والعدوانيّة خلال موجات الحرّ؟

ما سبب الغضب والعدوانيّة خلال موجات الحرّ؟ يتأثّر مزاج الكثيرين خلال موجات الحر التي تزيد التوتر وسرعة الغضب وصعوبة التركيز، ويتساءل البعض عن العلاقة بين...

الجزائر وسط حزام من النار:...

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط...

من كسر التابو إلى إعادة...

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات....

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة...

ما سبب الغضب والعدوانيّة خلال...

ما سبب الغضب والعدوانيّة خلال موجات الحرّ؟ يتأثّر مزاج الكثيرين خلال موجات الحر التي تزيد التوتر وسرعة الغضب وصعوبة التركيز،...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس جوزف عون يدرك حجم الضغوط...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر إلى لبنان باعتباره “الملفّ الأمنيّ...

قانون العفو يسقط في فخّ الحسابات السياسية

بقلم: د. ميراي زيادة لم يسقط قانون العفو العام في مجلس النواب بسبب غموض في النصوص، ولا نتيجة خلاف تقني على مادة قانونية، بل سقط...