spot_img
الإثنين, نوفمبر 2, 2026

“مفاوضات باريس”: اسرائيل وحماس لن تعترفا بخسارة الحرب منذ اليوم

الرئيسيةخارجيات"مفاوضات باريس": اسرائيل...

كتب طوني جبران في “المركزية”:

بين النفي والتأكيد تراوحت المعلومات حول الحصيلة الايجابية او السلبية التي إنتهت اليها  الاجتماعات التي عقدت في العاصمة الفرنسية على مستوى رؤساء اجهزة المخابرات من اجل معالجة الوضع في قطاع غزة وفلسطين المحتلة وجنوب لبنان. إذ ليس هناك ما تحقق وما هو ثابت سوى ان الاجتماعات عقدت في حضور المدعوين اليها. وان كان الاسرائيلي آخر الواصلين، فقد قدمت مشاركته اشارة بالغة لحجم الضغوط الاميركية الهادفة الى لجم التوجهات العسكرية الإسرائيلية لصالح الخيارات السياسية والديبلوماسية في المرحلة الراهنة ولو جاءت متأخرة بغية احداث خرق في جدران المفاوضات التي لم تنته بعد إلى اي خطوة ايجابية.

وفي وقت متأخر ((آارير الديبلوماسية التي اطلعت “المركزية” على البعض منها وهي تعطي حظوظا محدودة  لامكان التوصل الى اتفاق سريع يجمد العمليات العسكرية مؤقتا ويفضي الى عملية تبادل بين الأسرى والرهائن العسكريين لدى حماس ونظرائها من الفصائل وما في السجون الإسرائيلية من  معتقلين فلسطينيين. ولفتت هذه التقارير إلى ان العقبات التي حالت دون التوصل في اجتماعات القاهرة والدوحة  الى اي اتفاق ما زالت قائمة على قاعدة الرفض المتبادل بين اسرائيل وقادة حماس لما لا يمكن لأي منهما توفيره مخافة اعتراف اي منهما بخسارته للحرب منذ اليوم، قياسا على مجموعة السيناريوهات التي يتم تسويقها من دون ان تقنع احدا بأن اي منهما قد حقق ما خطط له  مسبقا، كما نقل عن مسؤولين اميركيين وفرنسيين وصفوا الطرفين الأساسيين بأن عنجهيتهما لا توحي بأنهما على قدر عال من المسؤولية تجاه ما يحصل في قطاع غزة وما انتهت إليه وما يمكن ان تجره من ويلات ان توسعت الحرب .

وعليه، قال احد التقارير  الذي تضمن جدول مقارنة بين ما أراده الطرفان  منذ اللحظة الاولى لاعلان “طوفان الاقصى” والرد عليها بـ “السيوف الحديدة” تضمن العناوين التالية:

-لم يتوقع الفلسطينيون ولم يحتسبوا  جيدا حجم رد الفعل الاسرائيلي وما يمكن ان تقوم به الحكومة الحالية بتوجهاتها المتشددة ،و هولذلك يبدو واضحا ان “حماس” قد وقعت في شر اعمالها وما خططت له في السابع من تشرين الاول الماضي لم يكن دقيقا بعد أن  انتهجت تل ابيب استراتيجية جديدة لا تشبه أيا من تلك التي اعتمدت في المواجهات السابقة مع الفصائل الفلسطينية. ولذلك ولأسباب أخرى متعددة لن تجني الحركة ما أرادته من مطالب ولو  احتسبت بأنها محدودة ومتواضعة ان تم حصرها باطلاق سراح آلاف المعتقلين وتصفير السجون من قياداتهم ومختلف الفصائل الفلسطينية. ولكن ما انتهت إليه الحرب من تدمير واستشهاد واصابة وفقدان اكثر من 115 ألف فلسطيني حتى هذه اللحظة، ١وسط توقعات غربية تقول ان من بينهم ما لا يزيد على 8000 مقاتل من حماس ونظرائها من الفصائل  الأخرى التي انخرطت في الحرب.

– لن تحقق اسرائيل ايا من اهدافها بالسقوف العالية التي حددتها عند اعلان الحرب على القطاع وفي الضفة الغربية ولا سيما عندما تحدثت عن القضاء النهائي على حماس وتفكيك الجهاز العسكري والتخلص من قادته وهي لم تثبت أنها قتلت أيا من كبارهم حتى اللحظة. وإن اكتفت بقتل اقل من 20 % من القدرات العسكرية لحماس فانها لم توفق سوى بقتل اربعة او خمسة قادة ميدانيين ما بين القطاعين الشمالي والأوسط من القطاع وهو أمر لا يقاس بالكلفة التي ترتبت على الإقتصاد الإسرائيلي وعلى أمن سكانها في غلاف غزة والمنطقة الشمالية.

على هامش اللقاءات رصدت التقارير التي تحاكي الحراك الذي شهدته باريس أمرين مهمين للغاية طال انتظار التثبت منهما وهما يعنيان الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني وهما:

– بالنسبة الى اسرائيل ثبت ان الحكومة الحالية تخلت عن الاسرى والرهائن العسكريين الباقين منذ ان انتهت عمليات التبادل الاولى ولم تراع مصيرهم لمجرد تجاهل كل التحذيرات بتجنب مناطق احتجازهم فكانت عرضة لاقسى الضربات الجوية التي أودت بحياة العديد منهم وهو ما ستثبته اي عملية تبادل للاسرى في اي وقت يمكن ان تبدأ.

– وبالنسبة الى الجانب الفلسطيني فقد ثبت بالوجه الشرعي ان المكابرة تحول دون اعتراف اي من قادتهم بنظرية “لو كنت اعلم” التي يفهمها اللبنانيون أكثر من غيرهم وهو ما عبرت عنه سلسلة من المواقف التي تهدد تحالف “وحدة الساحات”.  أمر  سيقود قريبا الى التثبت بأن ما حصل ربما كان وسيكون من اولى وآخر التجارب الفاشلة لـ “محور الممانعة” وخصوصا ان صدقت المعلومات المتبادلة عن حجم الخيبة  التي جنتها حماس مما جرى، وما يمكن ان يجنيه حزب الله من “حرب الاسناد والإلهاء” من “أوهام” تضاف الى استشهاد اكثر من مئتين من خيرة قادته وشبابه وتدمير ما تم تدميره من قرى الجنوب ان تكررت “التجربة العراقية” التي انتهت “باشارة ايرانية” ولم يحصدوا سوى مقتل عدد من قادتهم. وكل ذلك يجري بانتهاء جلاء “التجربة اليمنية” وما يمكن ان تؤدي اليه من نتائج قد تمس اقتصادات الدول الصديقة والحليفة أكثر مما  تلحقه من أضرار  باسرائيل. 

Copyright © TOPSKY NEWS

كتاب مفتوح إلى رئيس...

كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية والقضاء اللبناني رميش لا تحتاج إلى استدعاء كاهنها... بل إلى دولة...

كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية والقضاء اللبناني

كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية والقضاء اللبناني رميش لا تحتاج إلى استدعاء كاهنها... بل إلى دولة تحمي صمود أهلها! بقلم: د. ميراي زيادة إلى فخامة رئيس الجمهورية...

من مجلس الشيوخ الفرنسي.. قليموس يفتح ملف صلاحيات رئيس الجمهورية ويدعو إلى إعادة التوازن الدستوري في لبنان

في موقف دستوري لافت يحمل أبعاداً سياسية، دعا المحامي ميشال قليموس من مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس إلى إعادة النظر في صلاحيات رئيس الجمهورية...

بعد فحص عينات من زيت الزيتون الجنوبي.. هذا ما أعلنته وزارة الزراعة!

بعد فحص عينات من زيت الزيتون الجنوبي.. هذا ما أعلنته وزارة الزراعة! أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية اليوم الجمعة أنّ نتائج الفحوص التي أجرتها مختبرات مصلحة...

«باقون… باقون… باقون»… Mission South ثورة إنسانية لدعم صمود الجنوب

TopSkyNews | خاص «باقون... باقون... باقون»، تحت هذا الشعار الذي يجسّد التمسك بالأرض والإصرار على الحياة، أطلقت جمعية Red in Circle مبادرة Mission South، في...

كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية...

كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية والقضاء اللبناني رميش لا تحتاج إلى استدعاء كاهنها... بل إلى دولة تحمي صمود أهلها! بقلم: د....

من مجلس الشيوخ الفرنسي.. قليموس...

في موقف دستوري لافت يحمل أبعاداً سياسية، دعا المحامي ميشال قليموس من مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس إلى إعادة...

بعد فحص عينات من زيت...

بعد فحص عينات من زيت الزيتون الجنوبي.. هذا ما أعلنته وزارة الزراعة! أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية اليوم الجمعة أنّ نتائج...

«باقون… باقون… باقون»… Mission South...

TopSkyNews | خاص «باقون... باقون... باقون»، تحت هذا الشعار الذي يجسّد التمسك بالأرض والإصرار على الحياة، أطلقت جمعية Red in...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

«إنفستوبيا بريدج 2026»… أبوظبي تستعد لخريطة استثمارية جديدة

انطلقت في أبوظبي أعمال «إنفستوبيا بريدج 2026»، بمشاركة وزراء ومستثمرين ورجال أعمال من الإمارات ودول عدة، في خطوة تتجاوز عقد مؤتمر اقتصادي إلى التحضير...

غضب الشارع الفرنسي يعيد خلط أوراق 2027… واليمين يستثمر في أزمة ماكرون

فرنسا تدخل مرحلة سياسية أكثر سخونة، فيما تتجاوز الاحتجاجات الطلابية أسوار المدارس لتتحول تدريجياً إلى عنوان اجتماعي وسياسي يضغط على السلطة قبل الانتخابات الرئاسية...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

«إنفستوبيا بريدج 2026»… أبوظبي تستعد لخريطة استثمارية جديدة

انطلقت في أبوظبي أعمال «إنفستوبيا بريدج 2026»، بمشاركة وزراء ومستثمرين ورجال أعمال من الإمارات ودول عدة، في خطوة تتجاوز عقد مؤتمر اقتصادي إلى التحضير...

غضب الشارع الفرنسي يعيد خلط أوراق 2027… واليمين يستثمر في أزمة ماكرون

فرنسا تدخل مرحلة سياسية أكثر سخونة، فيما تتجاوز الاحتجاجات الطلابية أسوار المدارس لتتحول تدريجياً إلى عنوان اجتماعي وسياسي يضغط على السلطة قبل الانتخابات الرئاسية...

ثلاث سنوات على 7 أكتوبر: إسرائيل تُضعف خصومها… فهل تربح الأمن؟

ثلاث سنوات على 7 أكتوبر: إسرائيل تُضعف خصومها… فهل تربح الأمن؟ عشية الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر 2023، يبرز سؤال يتجاوز حصيلة المعارك: هل نجحت...

«فجر اليمن»: السعودية تضرب… وباب المندب يختبر أوراق إيران

«فجر اليمن»: السعودية تضرب… وباب المندب يختبر أوراق إيران دخلت المواجهة في اليمن مرحلة جديدة مع إطلاق القوات الحكومية، بدعم سعودي، هجومًا لاستعادة مناطق استراتيجية...

باب المندب يختبر اتفاقَي مكة وبكين: السعودية أمام لحظة كشف التحالفات

لم تعد الجبهة اليمنية مجرد مواجهة بين الحوثيين والقوات الحكومية، بل تحوّلت إلى اختبار إقليمي واسع قد يكشف حدود التحالفات والتفاهمات الجديدة في المنطقة. تقدّم...