spot_img
الأربعاء, يوليو 22, 2026

حرب غزة… هل تنزلق إلى حرب إقليمية وعالمية؟

الرئيسيةمحلياتحرب غزة... هل...

كتب العميد الركن الياس فرحات في “اللواء”:

لم يعد هناك أدنى شك في أن هدف إسرائيل السياسي والعسكري هو القضاء على حركة حماس. الولايات المتحدة تدعم هذا الهدف بقوة وتقف ضد أي قرار لوقف إطلاق النار أو التوصل إلى هدنة إنسانية تشبه وقف إطلاق النار. وتتحدث دبلوماسيتها عن مصير غزة بعد هزيمة حماس وكأنها تؤكد أن لا توقف للقتال إلّا بعد هزيمة حماس، وتذهب إلى حد البحث بـ«اليوم التالي لإنتهاء حقبة حماس»، أي من يحكم غزة بعد حماس؟ السلطة الفلسطينية أم بعض الدول العربية أم يتم ارسال قوات دولية؟ لا ريب أن هناك صعوبة بالغة في تحقيق أي من هذه الحلول. تمضي إسرائيل في القصف الجوي يومياً ضد أهداف مدنية وتدّعي أنها تملك معلومات استخبارية عن وجود مراكز لحماس قرب بعض المستشفيات أو داخلها أو تحتها لا سيما مستشفى الشفاء في وسط مدينة غزة وأيضاً مستشفى القدس، وذلك في تمهيد إعلامي لقصف هذه المستشفيات وأهداف مدنية غيرها. على جبهة العملية البرية، إخترقت إسرائيل قطاع غزة من الأراضي السهلية الزراعية قرب بيت حانون وبيت لهيا شمال غزة وفي حي الزيتون حتى البحر جنوب غزة. تواجه القوات البرية الإسرائيلية، من دبابات وناقلات جند، مقاومة عنيفة من مقاتلي «كتائب القسّام» الذين أعلن الناطق باسمهم (أبو عبيدة) عن تدمير واعطاب ١٣٦ آلية فيما اعترف الناطق الإسرائيلي بمقتل ٣١ جندياً وجرح العشرات.

وبات من المتفق عليه لدى معظم المتابعين أن العملية البرية الإسرائيلية يُمكن أن تتعثر كلما اقتربت أكثر من المناطق المأهولة ديموغرفياً. إلى أين يمضي مسار هذه الحرب؟ أولاً؛ استمرار مقاومة «كتائب القسّام» للتوغلات العسكرية الإسرائيلية وإيقاع المزيد من الخسائر فيها وبالتالي إيلام الجيش والمجتمع في إسرائيل في حرب غير مسبوقة وطويلة أكثر مما اعتادوا عليه منذ نشأة هذا الكيان عام ١٩٤٨. ثانياً؛ إطالة أمد الحرب لأكثر من ستة أشهر وربما سنة في وقت يشكّل استدعاء ٣٦٠ ألف جندي احتياطي عبئاً على الموازنة ويتسبب بمشاكل كبيرة للشركات والمؤسسات التي التحق قسم من موظفيها وعمالها بالاحتياط. ما هو مصير هذه الشركات وهل تتمكن من الاستمرار وسط تدنّي الانتاج وتراجع قيمة عملة الشيكل وهبوط البورصة وكل مؤشرات الاقتصاد؟

ثالثاً؛ تراجع صدمة الحشد البحري الأميركي في البحر المتوسط والمؤلف من حاملتي الطائرات «جيرالد فورد» و«دوايت ايزنهاور» ومجموعات العمل البحرية التي ترافقهما في وقت اعتادت فيه حماس في غزة وحزب الله في لبنان على الاشتباك مع إسرائيل، من دون خشية من هذه الحشود التي تعزّزت مؤخراً بغواصة نووية من طراز «أوهايو» (السيد نصرالله توجه إلى الأميركيين في خطابه الأول قائلاً «أساطيلكم لن تخيفنا وقد أعددنا العدّة لها»). هل يكون مصير هذه الأساطيل مماثلاً للأساطيل التي احتشدت قبالة الساحل اللبناني من عام ١٩٨٢ إلى ١٩٨٤ قبل أن تنسحب مثخنة بالجراح والدماء ولم تنجح في حماية حلفائها في لبنان وتفادي مأساة التهجير؟ وهل يكون مصير إسرائيل مماثلاً لمصير حلفاء الولايات المتحدة عام ١٩٨٤؟ عندما وصل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى إسرائيل رافقه وفد عسكري كبير غالب الظن أنه ما يزال يُرابط حتى الآن في الأركان العامة الإسرائيلية التي لم تستفق من صدمة ٧ تشرين الأول/أكتوبر إلّا بعد أيام. وقد أعلنت الولايات المتحدة عن تحليق طائرات أميركية مُسيّرة فوق غزة، وهذا يشير الى جمع معلومات استخبارية وتمريرها إلى الإسرائيليين لاستخدامها في عمليتهم البرية. رابعاً؛ في حال استمرت المجازر الإسرائيلية في غزة من دون رادع ولا مواقف حاسمة من الدول العربية والاسلامية التي اجتمعت في السعودية أمس الأول (السبت) وفي حال تزويد الولايات الاميركية إسرائيل بقنابل خارقة للتحصينات وتمكن إسرائيل من تدمير بعض الانفاق واقتحام مراكز حماس، كيف سيكون رد فعل حلفاء حماس وخصوصا حزب الله؟ أرسلت الولايات المتحدة، حسب ما سرّب حزب الله، سلسلة رسائل تحذير وتهديد سواء عبر وزير الخارجية أنتوني بلينكن أو السفيرة في بيروت دوروثي شيا أو الموفد آموس هوكشتاين، فضلاً عن مسؤولين آخرين. كيف سيتعامل حزب الله مع هذه الرسائل والتحذيرات وهو يدرك أنه سيؤكل بعد أن يؤكل الثور الأبيض؟ وفي حال بلغ الوضع حد تدخل حزب الله في لبنان وباقي قوى «المحور» في العراق وسوريا واليمن، هل تحارب إسرائيل على جبهتين في الجنوب والشمال معاً؟ وكيف سيكون شكل التدخل الأميركي وحجمه دفاعاً عن المواقع الأميركية التي تتعرض لهجمات في كل من سوريا والعراق وربما البحر الأحمر؟

في ظل التعنّت الأميركي برفض وقف إطلاق النار في غزة وتقديم دعم غير مشروط لإسرائيل (الرئيس جو بايدن قال إنه طلب من بنيامين نتنياهو هدنة وما زال ينتظر جوابه حتى الآن!) واستمرار الحرب من دون أفق للتهدئة، عندها تتحمل الولايات المتحدة تبعة احتمال حدوث مواجهة شاملة في المنطقة وما يتبعها من اغلاق لمضيقي هرمز وباب المندب وإحداث أضرار بالغة في الاقتصاد العالمي وربما الإنجرار نحو حرب عالمية. في ظل هذه المعطيات، بات علينا أن نتعامل بجدية مع إحتمال انزلاق حرب غزة إلى حرب إقليمية وربما عالمية. لم لا، وقد نشبت في تسعينات القرن الماضي حرب في البلقان وأفضت إلى تغييرات جيوسياسية ثم حرب الصومال والتدخل السوفياتي في أفغانستان ومع مطلع الألفية الثالثة حرب في أفغانستان والعراق ثم ليبيا وسوريا واليمن وأوكرانيا وأخيراً في السودان.. وها نحن نشهد المزيد من التوتر المتصاعد في بحر الصين الجنوبي.

Copyright © TOPSKY NEWS

بعد مطاردة ورصد.. قاتل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر...

من مستشفى كانت تُعالج فيه...

من مستشفى كانت تُعالج فيه والدة نـــــصر الله إلى قيادات الحزب.. كواليس توقيف أخطر عميل! كشفت صحيفة المدن معطيات جديدة...

عميل “مقرب” من الحـــــزب ومن...

عميل "مقرب" من الحـــــزب ومن الطراز الرفيع.. بقبضة الدولة! أوقفت السلطات اللبنانية شخصًا مقرّبًا من حـــــزب الله، بتهمة "العمالة" لإسرائيل...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

نداء لإنقاذ لبنان

نداء لإنقاذ لبنان يقف لبنان اليوم أمام تحديات مصيرية، وأرضه ساحة مستباحة يستخدمها حزب الله لخوض حروب الآخرين.  فإسرائيل تهدد أمنه وتحتل جزءا"  عزيزا"  من...

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم! لمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

نداء لإنقاذ لبنان

نداء لإنقاذ لبنان يقف لبنان اليوم أمام تحديات مصيرية، وأرضه ساحة مستباحة يستخدمها حزب الله لخوض حروب الآخرين.  فإسرائيل تهدد أمنه وتحتل جزءا"  عزيزا"  من...

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم! لمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس...

مصرف الإسكان يخفّض الفائدة على القروض السكنية

مصرف الإسكان يخفّض الفائدة على القروض السكنية أعلن مصرف الإسكان في بيان، أنه قرّر اعتباراً من أول تموز 2026 خفض معدل الفائدة السنوي المعمول به...

“الريجي”: ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة

"الريجي": ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة  أعلنت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية "الريجي" في بيان، أن "جهازها لمكافحة التهريب ضبط كميات من السجائر الإلكترونية المهرّبة،...

اتجاه للطعن بقرار الإفادات؟

اتجاه للطعن بقرار الإفادات؟ كشفت أوساط تربوية عن توجه عدد من الهيئات والروابط التعليمية إلى إعداد طعن بقرار وزيرة التربية القاضي بمنح إفادات للتلامذة تستند إلى...