الدعم الأميركي للجيش تحت الاختبار رسالة أميركية أكثر تشدداً تجاه لبنان يطرحها ديفيد شينكر: مرحلة التعهدات انتهت، والتمويل المقبل للجيش اللبناني يجب أن يرتبط بما ينجزه فعلياً على الأرض.
بحسب شينكر، فإن الاختبار الحقيقي لـ«اتفاق الإطار» يبدأ في المناطق التجريبية، وتحديداً زوطر الغربية. فواشنطن، التي أنفقت وفق مقاله قرابة 3 مليارات دولار على الجيش منذ عام 2006، لا يفترض أن تضخ أموالاً إضافية قبل أن ترى تنفيذاً واضحاً لالتزامات الحكومة المتعلقة بسلاح حزب الله وبنيته العسكرية.
المشكلة، في قراءته، ليست في نقص العتاد والتمويل وحدهما، بل في الإرادة السياسية والعسكرية للتنفيذ. فإذا تعثّر الجيش في المنطقة التجريبية الأولى، قد تتعطل آلية الانسحاب الإسرائيلي من مناطق أخرى، ويفقد الاتفاق زخمه تدريجياً. وفي المقابل، يحمّل شينكر إسرائيل جزءاً من المسؤولية، منتقداً الحديث عن وجود طويل الأمد في لبنان واستمرار العمليات العسكرية التي تضعف صدقية وقف إطلاق النار.
واشنطن مدعوة إلى الانتقال من دعم الجيش على أساس حاجاته إلى دعمه على أساس أدائه. أي أن المساعدات العسكرية الأميركية قد تصبح ورقة ضغط مباشرة: تمويل مقابل تنفيذ، وأداء ميداني مقابل استمرار الدعم. وبذلك يتحول ما يجري في المناطق التجريبية من اختبار للجيش وحده إلى اختبار لمصير «اتفاق الإطار» بأكمله.

