هل تُحسَم المفاوضات بين لبنان وإسرائيل؟ وما موقف برّي من زيارة عون إلى النبطية؟
بعد وقوع تلة علي الطاهر في قبضة الجيش الإسرائيلي وتهديده بالتوجه نحو النبطية وبلدات الزهراني وجزين، سارعت أصوات جنوبية عدة إلى الطلب من الرئيس جوزف عون التدخل لحماية المدينة وبسط سلطة الدولة في ربوعها، وخصوصاً بعد نزوح أهلها التي ترافقت مع اتصالات سياسية مع واشنطن وتأجيل المفاوضات.
قرر رئيس الجمهورية التوجه إلى النبطية بعد سماعه سلسلة من المطالبات من أهلها بإنقاذ المدينة وألاّ تتحول إلى بنت جبيل وعشرات البلدات المدمرة، علماً أن منازل ومؤسسات عدة فيها سُويت بالأرض ولم توفر إسرائيل استهداف المؤسسات الرسمية أيضاً. وتُتابع الاتصالات مع الأميركيين لتكون واقعة علي الطاهر آخر المحطات العسكرية الإسرائيلية في شمال الليطاني ومن دون حسم هذا الأمر، وخصوصاً بعدما تمكن بنيامين نتنياهو من استثمار السيطرة على التلة وتفجيرها وإدخالها في معركته في انتخابات الكنيست التي سترسم مستقبله السياسي.
وكان الرئيس عون قد أطلع الرئيس نبيه بري على استعداده لتفقد النبطية فشجعه الأخير على ذلك وكلف أحد أعضاء كتلته النائب ناصر جابر أن يكون في استقباله. وأبلغه نائب المدينة أن أكثر الوزراء زاروا النبطية ولم يتم البدء بأي تقديمات مالية إلى العائلات التي خسرت منازلها مع الدعوة إلى تثبيت وجودهم فيها والجوار.

