علي الطاهر… التلة التي قد تغيّر حدود المعركة
سقوط علي الطاهر، إذا تثبّتت السيطرة الإسرائيلية عليه، قد لا يكون مجرد خسارة موقع عسكري جديد لحزب الله، بل نقطة تحوّل في خريطة الحرب جنوباً. فالموقع الذي أعلنت إسرائيل تحقيق «سيطرة عملياتية» عليه فوق الأرض وتحتها يقع عند عقدة حساسة تفتح باتجاه إقليم التفاح والبقاع الغربي، ما يثير مخاوف من أن تكون تل أبيب انتقلت من ضرب بنية الحزب إلى قضم جغرافي تدريجي يوسّع عملياً نطاق «المنطقة الأمنية» نحو الشمال.
في المقابل، تقلّل مصادر قريبة من حزب الله من اعتبار علي الطاهر تحولاً استراتيجياً منفرداً، وتربط مصير الجبهة اللبنانية بحسابات المواجهة والتفاوض بين واشنطن وطهران. ومن هنا يصبح السؤال أبعد من التلة نفسها: هل ستكون علي الطاهر الحدّ الذي تتوقف عنده إسرائيل ضمن تفاهم إقليمي، أم المرتفع الذي تنطلق منه نحو مرحلة جديدة شمال الليطاني؟ بين الاحتمالين، قد لا تكون المعركة المقبلة على موقع عسكري، بل على رسم الخط الذي ستقف عنده إسرائيل في جنوب لبنان، والثمن الذي سيُطلب لإعادتها إلى الخلف.

