الخارجية اللبنانية تُعدّ بدائل لـ«اليونيفيل»… وعون يترقب نتائج المسار الأميركي
أعدّت وزارة الخارجية اللبنانية ملفاتها المتعلقة بالاقتراحات المطروحة لمرحلة ما بعد «اليونيفيل»، في وقت لا تزال فيه الخيارات البديلة محاطة بعقبات سياسية وأمنية، وسط تباين في المقاربات بين بيروت وواشنطن وتل أبيب بشأن شكل أي قوة يمكن أن تنتشر في الجنوب مستقبلاً.
وبحسب مصادر وزارية، يفضّل الرئيس جوزف عون التريث بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الأميركية لإحداث تقدم في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، على أمل أن يؤدي أي اختراق سياسي إلى تعديل الموقف الأميركي، ولا سيما حيال إمكان إشراك فرنسا في ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب.
إلا أن مسؤولين ودبلوماسيين يستبعدون حدوث تحول جوهري في موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، في ظل توجهها الرافض للمساهمة في تمويل قوات حفظ السلام الدولية، بالتوازي مع موقف إسرائيلي يعتبر أن تجربة «اليونيفيل» لم تمنع حزب الله من تطوير قدراته العسكرية في الجنوب.
وفي هذا السياق، تبرز إيطاليا كإحدى أبرز الدول المطروحة للمشاركة في قوة بديلة أو مهمة مراقبة والتحقق من المناطق التي يُفترض أن تنسحب منها إسرائيل. غير أن هذا الطرح يواجه أسئلة أساسية تتعلق بضمان الانسحاب الإسرائيلي، ومدى التزام حزب الله بتسليم سلاحه، إضافة إلى الضمانات الأمنية لأي قوة دولية جديدة.
في المقابل، تتمسك إسرائيل برفض البحث في قوة دولية بديلة ذات مهام شبيهة بـ«اليونيفيل»، وتدفع باتجاه تولي الجيش اللبناني مسؤولية الجنوب والتنسيق في الترتيبات الأمنية، ما يجعل البحث عن صيغة لمرحلة ما بعد القوات الدولية مرتبطاً، عملياً، بمصير المفاوضات وبالتفاهمات السياسية والأمنية الأوسع حول الجنوب.

