spot_img
الثلاثاء, يوليو 21, 2026

العلاقات اللبنانية – السورية في مرحلة جديدة.. ماذا تحقق خلال عام؟

الرئيسيةاهم الاخبارالعلاقات اللبنانية -...

العلاقات اللبنانية – السورية في مرحلة جديدة.. ماذا تحقق خلال عام؟

دخلت العلاقات اللبنانية – السورية مرحلة جديدة بعد تسلم المعارضة الحكم في دمشق. ولكن ماذا تحقق خلال عام؟ وكيف انقلبت الأوضاع على الحدود؟ وما أبرز القضايا العالقة؟

كان من الطبيعي أن يتأثر لبنان بالمتغيرات الضخمة على حدوده الشمالية والشرقية، وبعد سياسات مرحلة امتدت لأكثر من خمسة عقود، حملت التقاطعات الإقليمية والدولية إلى الواجهة سلطة جديدة بدت للوهلة الأولى كأنها انقلاب متعدد الوجه على مفاهيم سادت في سوريا لعقود.

الواقع أن الحدود البرية الطويلة نسبياً بين أي دولتين صديقتين عادة ما تكون الفضاء الفسيح للتهريب ولكل تداعياته، فالتهريب لا يقتصر على البضائع غير الممنوعة وإنما يتعداه إلى تهريب المخدرات والسلاح وحتى البشر، وكانت مسألة ضبط الحدود لا تزال من أكثر القضايا الشائكة بين لبنان وسوريا نظراً إلى عدم وضوح الترسيم بينهما منذ أكثر من قرن، فضلاً عن التداخل الجغرافي والمجتمعي بين الشعبين، إلى درجة تفوقت فيها تلك المصالح المشتركة على الأنظمة المتبعة في البلدين، بغض النظر عن هوية السلطات فيهما.

لكن الأمور اتجهت رويداً رويداً إلى المعالجة بعد صولات وجولات من التوتر بلغت حد المواجهة بين القوى الأمنية على ضفتي الحدود.

ويعدّ اللقاء الوزاري الأمني المشترك في الرياض مفترقاً لافتاً في العلاقات الثنائية أسّس لمرحلة جديدة توّجت بلقاء الرئيس جوزف عون مع الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة القاهرة الربيع الفائت، وتحديداً في 4 آذار / مارس. ولم يكن مستغرباً أن يتصدر ملف الحدود أولويات البحث الثنائي.

وتم الاتفاق حينها على التنسيق عبر لجان مشتركة تشكَل بعد تأليف الحكومة السورية الجديدة، مع “التشديد على ضرورة ضبط الحدود بين البلدين لمنع جميع أنواع التجاوزات”.

وعلى الرغم من عدم تأليف اللجان المشتركة باستثناء استحداث غرفة التنسيق بين الجيشين، شهد ضبط الحدود تطوراً لافتاً من خلال الحد من التهريب، سواء للبضائع أو للمخدرات، فضلاً عن تفكيك معامل الكبتاغون ولا سيما من جانب الجيش اللبناني الذي نجح في تفكيك معظم المعامل وأوقف التهريب 

بيد أن مسألة المعابر غير الشرعية والتي يقدّر عددها بـ130 على الحدود الشمالية والشرقية تظل من دون حل جذري، نظراً إلى تداخل الحدود وتشابك المصالح، وإن كان لبنان قد نجح في وضع حد للنزوح الجماعي غير المرتبط بالظروف الأمنية في سوريا.

إلى ذلك، تبقى مسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية عالقة، ولا سيما أن دمشق لم تقدم بعد مقاربتها للحلول، وإن كانت ستستلهم من النظام السابق بعض المسلمات في ترسيم الحدود البحرية .

أما على خط الحدود البرية، فستتجه الأنظار إلى مزارع شبعا وكيف ستحسم بيروت ودمشق هويتها النهائية وسط غموض يكتنف الموقف السوري، ربطاً بالتطورات الإقليمية والحديث عن توجه سوري لإعلان تلك المزارع المحتلة سورية الهوية.

النازحون والموقوفون

لم يتبدل جذرياً التعامل السوري مع ملف النازحين إلى لبنان، ولو أن قوافل العودة الطوعية متواصلة وإن بأعداد خجولة مقارنة بعدد النازحين السوريين في لبنان، ولم تعلن الحكومة السورية بعد استعدادها لإعادة النازحين، على الرغم من انتفاء أسباب نزوحهم. فهذه القضية لا تحتل سلم الأولويات لدى دمشق، على خلاف بيروت التي كانت تعدّها مسألة وجودية مع تسجيل تراجع واضح لدى المسؤولين اللبنانيين لإثارة تلك القضية خلال اللقاءات المشتركة، فضلا أن قضية نزوح عشرات آلاف اللبنانيين من بلدات حوض العاصي لا تزال طي النسيان ولا يثيرها المسؤولون في كلا البلدين.

في المقابل، تشهد قضية الموقوفين السوريين في لبنان تقدماً واضحاً مع إعداد الاتفاقية القضائية وإن بالأحرف الأولى، بين بيروت ودمشق، وبموجبها سيتم تسليم مئات الموقوفين إلى سوريا، مع إصرار لبنان حتى تاريخه على أن يستثنى منهم من تورط في قتل العسكريين أو المدنيين، وكذلك عدم إدراج أسماء موقوفين لبنانيين ضمن الاتفاقية.

وشهدت العلاقات الثنائية تطوراً بارزاً بعد زيارتي رئيسي الحكومة نجيب ميقاتي ونواف سلام دمشق، وما تلاهما من زيارات لمسؤولين سوريين وعلى رأسهم وزيرا الخارجية أسعد الشيباني والعدل مظهر الويس لبيروت، ما يؤكد قرار الدولتين إعادة صياغة علاقات ندية بينهما على وقع المتغيرات التي عصفت بالمنطقة.

وفي سياق متصل، نجحت الأجهزة الأمنية اللبنانية في القضاء على ظاهرة الخطف إلى الداخل السوري بهدف طلب الفدية، ولم تعد تسجل أي عمليات خطف على خلاف الفترة السابقة، وفقد قسم كبير من المهربين ملاذهم الآمن على جانبي الحدود، ما سمح بتوقيفهم من الجيش اللبناني.

وإضافة إلى تعثر ترسيم الحدود، تبقى قضية الودائع السورية في المصارف اللبنانية معلقة أسوة بالودائع اللبنانية.

عباس صباغ – “النهار”

Copyright © TOPSKY NEWS

الحرارة ترتفع بدءاً من...

الحرارة ترتفع بدءاً من الغد يؤثر طقس صيفي حار معتاد على لبنان اليوم مع استمرار تشكل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق...

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على...

الجزائر وسط حزام من النار:...

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط...

من كسر التابو إلى إعادة...

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات....

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس جوزف عون يدرك حجم الضغوط...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر إلى لبنان باعتباره “الملفّ الأمنيّ...