spot_img
الأربعاء, نوفمبر 4, 2026

خياراتٌ محدودة لصدّ انهيار نقديّ كبير!

الرئيسيةإقتصادخياراتٌ محدودة لصدّ...

رجّح مرجع مصرفي كبير حصول مشاورات عاجلة بين رئيسي مجلس النواب نبيه برّي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي تستهدف احتواء التعقيدات المستجدة في الميدان النقدي، وإعادة ترتيب مندرجات ومآلات ملف المرحلة الانتقالية لانتهاء الولاية القانونية لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع نهاية الشهر الحالي.

وبدا المشهد العام شديد الضبابية بفعل تفاقم حال «عدم اليقين»، مع الارتفاع الحاد في منسوب الهواجس في القطاع المالي وأسواق الصرف، ربطاً بحزمة الشروط المسبقة التي وضعها نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة لقاء تسلّم مسؤوليات القرار النقدي المركزي، وتحسباً لعاصفة نقدية وشيكة تطيح تماماً بالاستقرار الهش لسعر الليرة، بعد انتشار ترقبات عن انهيار كارثي وبمئات الآلاف في سعر صرف الليرة في حال الإقدام على تحريره، والتخلي عن المنصة الحالية التي يديرها البنك المركزي، وتنفذ مبادلات بمتوسطات تفوق 125 مليون دولار يومياً، كما تؤمن صرف مخصصات موظفي القطاع العام بالدولار «المدعوم» شهرياً.

وثمة خشية متنامية في الأوساط العامة من انقضاء المدة الفاصلة مطلع الشهر المقبل من دون حسم ملف الحاكمية وتبيان التوجهات النهائية بشأن «المنصة»، وخصوصاً في ظل سريان توقعات باضطرابات كبيرة تنشأ عن تفاقم أسرع وأشد وطأة يطرأ تلقائياً على الأوضاع المعيشية والاجتماعية، وذلك نتيجة الإشكاليات المتجددة لانتقال موقع الحاكم ومسؤولياته إلى النائب الأول وسيم منصوري عملاً بنصّ المادة 25 من قانون النقد والتسليف، التي زادت تعقيداً بعد إشهار خريطة الطريق التشريعية والإجرائية التي توافق عليها النواب الأربعة للحاكم.

ويؤكد المسؤول المصرفي أولوية استدراك الوضع النقدي قبل شروع الحكومة بمناقشة مشروع قانون موازنة العام الحالي مطلع الأسبوع المقبل، بالنظر إلى المخاطر الاستثنائية المرتقبة جراء تفاقم الإرباكات التي تحاصر عملية التسلّم والتسليم لمركز صناعة القرار في السلطة النقدية، والمعزّزة أخيراً بصعوبات تحاكي حدود الاستحالة في إمكانية الاستجابة لشروط النواب الأربعة في البعدين التشريعي والتنفيذي، خصوصاً لجهة التزام المواقيت المحددة بحدود قصوى لا تتعدى نهاية العام الحالي.

كما يتوقع في سياق موازٍ، السعي إلى إعادة هيكلة ملف المفاوضات مع إدارة صندوق النقد الدولي، لا سيما بعد استشعار دخول وزاري على خط القرار النقدي والاستنساخ الظاهر في مذكرة نواب الحاكم لأغلب الالتزامات التي طلبتها بعثة الصندوق، وذلك وسط معلومات محدثة عن إمكانية إجراء تعديلات تشمل تشكيلة فريق العمل بما يتناسب مع الخيار الذي سيجري اعتماده في معالجة الشغور النقدي، وإعادة ترتيب الأولويات وفقاً للإمكانات المتاحة دستورياً وسياسياً، وبما يكفل العودة إلى مسار التقدم والخروج من وضعية الاتفاق المعلّق في نسخته الأولية على مستوى «الموظفين» منذ شهر نيسان من العام الماضي.

ووفق المداولات الجارية، فإن الخيارات الماثلة في ردهات سياسية ومالية تنحصر في 3 مسارات متوازية؛ الأول يقضي بإلزام نواب الحاكم قبول حمل المسؤولية، وبترتيب فردي لجهة قبول النائب الأول بالحلول في موقع الحاكم، والتشارك بشكل جماعي في إدارة القرارات والسياسات. بينما يفضي الثاني إلى قبول استقالاتهم المحتملة خلال الأسبوع المقبل وصدور قرار تنظيمي من قبل وزير المال، على أن يحظى بموافقة مسبقة من قبل رئاستي المجلس والحكومة، ويقضي بتكليف هيئة الحاكمية مكتملة، وبما يشمل سلامة تحديداً، بالاستمرار بتسيير المرفق العام وفقاً للوضع الإداري القائم حالياً. أما الثالث فهو الفوضى الحتمية.

وفي السياق نفسه، يلفت الخبير المصرفي والاقتصادي الدكتور جو سروع، إلى واقع الخلل الهيكلي في التركيبة الإدارية للسياسات النقدية والمقاربات المطروحة لإدارة الأزمة؛ فالأصل أن المهام الأساسية للبنوك المركزية تقوم على 3 محاور مفصلية تشمل سعر العملة الوطنية ومستويات الفوائد ومؤشر التضخم. وهي محكومة بترابط عضوي في ماهيتها ووضع سياساتها وإدارة تقلباتها قياساً بالإمكانات المتاحة وبهندسات مالية ملائمة على منوال ما يحدث في معظم دول العالم، لا سيما بينها المأزومة اقتصادياً ونقدياً.

ويلاحظ سروع أن ورقة العمل التي جرى عرضها في اجتماع لجنة الإدارة والعدل النيابية من قبل نواب الحاكم، أشبه بطروحات التفافية وعائمة تتوخى تغطية «العورات» الكامنة في الخوف الصريح من حمل كرة النار النقدية. ويقول إنها «تغفل تماماً عن وقائع الميدان السياسي المتأزم وهشاشة الاستقرار القائم وتفشي الفراغات في سلطات دستورية ومؤسسات عامة، إضافة إلى الأثمان الباهظة التي تكبدها القطاع الخاص والمؤشرات الكارثية التي يفرزها الانكماش الحاد للناتج المحلي وانفلات التضخم وذوبان الودائع ومن دون استراحة على مدى 4 سنوات متتالية».

كذلك، ثمة «غربة» منهجية في توخي إصلاحات مالية وبرمجتها خلال أشهر قليلة، بينما يجري إغفال أولوية الإصلاحات الهيكلية المطلوبة في قطاعات الكهرباء والقضاء والإدارة العامة ومعالجة حقوق المودعين في البنك بمنأى عن نظريات الشطب والاقتطاعات الجسيمة، علماً أن هذه السلطات عينها عجزت طوعاً أو قسراً عن الاستجابة لهذه المطالب «المستنسخة» التي التزمتها في الاتفاق الأولي مع بعثة صندوق النقد الدولي، وبالأسبقية أغفلت أولوية إقرار ضوابط استثنائية على الرساميل والتحويلات (كابيتال كونترول) رغم إلحاح البنك المركزي وجمعية المصارف في الأسابيع الأولى لانفجار الأزمتين النقدية والمالية.

ويلفت سروع إلى أنه بموازاة الفجوة المالية المقدرة حكومياً بنحو 73 مليار دولار بالتماهي مع وصفات صندوق النقد، ينبغي التركيز أكثر على فجوة تبديد مخزون الثقة المالية داخلياً وخارجياً بالبلد وباقتصاده وبقطاعه المالي، بفعل إشهار التعثر من قبل الدولة في الأشهر الأولى للأزمة والتوقف عن دفع مستحقات سندات الدين الدولية (يوروبوندز)، وإلحاقه بقرارات رسمية للإنفاق المفتوح على الدعم لليرة وللمواد والسلع بلوغاً إلى هدر أكثر من 20 مليار دولار من احتياط العملات الصعبة.

وليس من المفهوم مطلقاً التركيز في ظل هذه الأوضاع على أولويات تحرير سعر الصرف وتحويل المبادلات النقدية إلى منصة جديدة، وفقاً لتحليل سروع. ويوضح أن «ثمة غموضاً واضحاً لمستوى السعر العائم لليرة وحدود تقلباته في حال انكفاء البنك المركزي عن التدخل كصانع رئيسي للسوق». وبالمثل، «نلمس تجهيلاً في تحديد الآليات التي سيجري اعتمادها لإنشاء منصة صرف جديدة وإدارة عمليات العرض والطلب من دون صانع للسوق، بينما يبرز الوهم بإمكانية إيلاء دور أساسي للجهاز المصرفي المنهك الذي يعاني في سداد حصص ضئيلة من حقوق المودعين».

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

من أيزنهاور إلى ترامب: هل تتبدّل السياسة الأميركية تجاه لبنان بتبدّل الحزب الحاكم بين الجمهوريين والديمقراطيين؟

بقلم: د. ميراي زيادة منذ التدخل العسكري الأميركي في لبنان عام 1958 وصولاً إلى إدارة دونالد ترامب الثانية عام 2026، يبرز سؤال أساسي في قراءة...

25 مليون دولار تدخل خزينة كهرباء لبنان خلال يومين… والحبل على الجرّار!

علمت مصادر «توب سكاي نيوز» أن مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان نجح خلال اليومين الماضيين في تحصيل نحو 25 مليون دولار من مستحقات متراكمة...

قطر تعود إلى لبنان من بوابة الطاقة: فرصة تاريخية لإنهاء أزمة الكهرباء وفتح صفحة جديدة من الإنقاذ الاقتصادي

في وقت يواجه فيه لبنان ظروفاً سياسية واقتصادية بالغة التعقيد، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات تجدد المواجهات العسكرية، ولا سيما على الجبهة اللبنانية –...

الرئاسات الثلاث سدّدت فواتير الكهرباء: صفر متأخّرات

أكّدت مصادر إدارية في مؤسسة كهرباء لبنان أنّ الرئاسات الثلاث سدّدت متوجّباتها لمصلحة المؤسسة. وأشارت المصادر في حديث لـِ “المدن” إلى أنّ “فواتير القصر...

من مجلس الشيوخ الفرنسي.. قليموس...

في موقف دستوري لافت يحمل أبعاداً سياسية، دعا المحامي ميشال قليموس من مجلس الشيوخ الفرنسي في باريس إلى إعادة...

هذا ما تشهده أسعار تذاكر...

هذا ما تشهده أسعار تذاكر السفر إلى لبنان! مع اقتراب شهر تشرين الثاني، بدأت أسعار تذاكر السفر إلى لبنان تسجّل...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا ما تبلّغ به حـــــزب الله! جاء في أسرار النهار: سقطت تسريبات مصادر قريبة من "حـــــزب الله"...

الذهب يغيّر قواعد الاستثمار… الأموال تنتقل من الزينة إلى الملاذ الآمن

تكشف أحدث بيانات سوق الذهب عن تحوّل واضح في سلوك المستثمرين والمستهلكين عالمياً: الذهب لم يعد يُشترى بالزخم نفسه للزينة، بل يتجه أكثر فأكثر...

لبنان أمام اقتصادين: قفزة إلى 7%… أو انزلاق نحو نمو شبه صفري

بعد انكماش يُقدَّر بنحو 12% في 2026، يقف الاقتصاد اللبناني أمام مسارين مختلفين جذرياً خلال السنوات الأربع المقبلة: تعافٍ سريع يعيد النمو إلى 7%...

التضخم يضغط على دولارات المغتربين… والذهب يسحب البساط من العملة الأميركية

لم تعد تداعيات التضخم العالمي على لبنان محصورة بارتفاع الأسعار، بل بدأت تمتد إلى أحد أهم شرايين الاقتصاد: تحويلات المغتربين. فبحسب مدير المركز الاقتصادي...

الذهب يغيّر قواعد الاستثمار… الأموال تنتقل من الزينة إلى الملاذ الآمن

تكشف أحدث بيانات سوق الذهب عن تحوّل واضح في سلوك المستثمرين والمستهلكين عالمياً: الذهب لم يعد يُشترى بالزخم نفسه للزينة، بل يتجه أكثر فأكثر...

لبنان أمام اقتصادين: قفزة إلى 7%… أو انزلاق نحو نمو شبه صفري

بعد انكماش يُقدَّر بنحو 12% في 2026، يقف الاقتصاد اللبناني أمام مسارين مختلفين جذرياً خلال السنوات الأربع المقبلة: تعافٍ سريع يعيد النمو إلى 7%...

التضخم يضغط على دولارات المغتربين… والذهب يسحب البساط من العملة الأميركية

لم تعد تداعيات التضخم العالمي على لبنان محصورة بارتفاع الأسعار، بل بدأت تمتد إلى أحد أهم شرايين الاقتصاد: تحويلات المغتربين. فبحسب مدير المركز الاقتصادي...

معركة الـ8 مليارات تهزّ معادلة الفجوة المالية

تتحوّل الـ8 مليارات دولار من «التوظيفات الإلزامية» إلى واحدة من أخطر عقد مشروع قانون الفجوة المالية، إذ إن حسم الجهة التي ستُحتسب هذه الأموال...

أصول الدولة على الطاولة… الإصلاح أولاً أم الخصخصة؟

مع عودة الحديث عن الخصخصة والصندوق السيادي، يبرز تحذير اقتصادي من أن أصول الدولة اللبنانية قد تنتقل من سوء الإدارة العامة إلى احتكار المصالح...

ارتفاع أسعار النفط واستقرار سعر الذهب

ارتفاع أسعار النفط واستقرار سعر الذهب واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم، مع تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الشرق الأوسط جراء الهجمات المتبادلة...