spot_img
الثلاثاء, سبتمبر 22, 2026

هل ينتهي إضراب المصارف؟

الرئيسيةإقتصادهل ينتهي إضراب...

ترجم هدوء المبادلات النقدية في الأسواق الموازية اللبنانية، عند المستوى القياسي الجديد للدولار دون عتبة الـ80 ألف ليرة، حال الترقب لنتائج المساعي التي يشرف عليها شخصيا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، والهادفة إلى إنضاج تسوية عاجلة للنزاع المحتدم بين جهات قضائية وإدارات مصرفية، على خلفية طلبات بكشف السرية المصرفية، وبمفعول رجعي، عن حسابات رؤساء ومديرين وحملة أسهم ملكية في عدد من البنوك.

وعلم أن ميقاتي أوكل إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود ومدعي عام التمييز غسان عويدات، مهمة احتواء تفاقم «الكباش» المشهود بين الطرفين وتداعياته، لتبدأ بالفعل جولات تفاوضية مباشرة تشمل، خصوصاً النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون وعدداً من محامي جمعية المصارف والبنوك المستهدفة، توخيا لإرساء توافق يفضي إلى إعادة الاعتبار للأصول والإجراءات المتبعة في الملاحقات القضائية، وتصويب أي انحرافات قانونية قد ترد في متن المراسلات والردود عليها.

وبالفعل، أبلغت مصادر مصرفية تسجيل بعض التقدم لجهة الإقرار بضرورة مراعاة موجبات الحذر والحد من تأجيج عوامل الإثارة الإعلامية والشعبوية في مقاربة الملفات المطروحة، بالنظر إلى دقة الظروف القائمة وتغليب منطق الإدانة المسبقة بارتكاب «جرائم مالية» لإدارات بنوك ومستثمرين، وبما ينتجه من أذى فوري لسمعة الأشخاص وتداعيات أشد إيلاما على حاضر القطاع المالي ومستقبله، فضلاً عن التهديد الجدي بسد قنوات لبنان المالية مع الخارج، تحت وطأة استسهال اتهام مؤسساته بعمليات غسل (تبييض) الأموال.

ويرجح أن تلاقي جمعية المصارف، وفق المصادر المعنية، هذه الجهود باستكمال الاستجابة لطلبات القضاء، وبإعلان فك الإضراب العام المعلن الذي أنهى أسبوعه الثاني، مما يشكل حافزاً إضافياً لتحقيق مزيد من التقدم في مهمة «التفاهم» على إعلاء البعد القانوني البحت وعزله عمليا وإجرائياً عن أي استهدافات أو خلفيات يتوجس منها المصرفيون. وذلك يستند إلى «توافق» مرتجى على مسار محدث يحقق الغايات القضائية بسلوكيات مختلفة وبمنأى عن الضجيج «المفتعل» والشغب الذي طال بالضرر المادي بعض الفروع المصرفية.

وتندرج في سياق متصل، أجواء الارتياح التي تبلغها ميقاتي ومستشاروه من قبل مصرفيين، بناء على الاستنتاجات «الموضوعية» التي توصل إليها الاجتماع الأمني الموسع في السراي الحكومي، والتشكيك الرسمي بخلفيات التحركات والشغب وحرق بعض الفروع المصرفية. وفي حين تحدثت وسائل إعلام لبنانية عن إجراءات سيتخذها مصرف لبنان المركزي للجم ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء والعمل على خفضه وبأنه ينتظر فك إضراب المصارف المستمر منذ أسبوعين، لكي يتمكن من اتخاذ الإجراءات المنتظرة، جددت أمس (الأحد) جمعية المصارف، في بيان، التأكيد على أنها «تعلن قراراتها بطريقة رسمية وليس عبر تسريبات». ولفتت إلى أن «الأخبار التي يتم تداولها عن قبول جمعية المصارف فك الإضراب غداً (اليوم الاثنين) هي أخبار مغلوطة ولا أساس لها من الصحة وهي مستمرة بإضرابها حتى إعلانها خلاف ذلك».

وكان حاكم المصرف رياض سلامة دعا إلى اجتماع للمجلس المركزي بعد ظهر اليوم (الاثنين) لمتابعة البحث في هذه الإجراءات التي جرى بحثها سابقا في الاجتماع المالي في السراي الحكومي برئاسة ميقاتي.
وسبق لجمعية المصارف أن شككت في بيان لأمانتها العامة ليل الجمعة على خلفية الاعتداءات على البنوك التي شهدها لبنان في الأيام الأخيرة وقالت، «لا يقنعنا أحد بأن مهاجمي الفروع من المودعين. فالمودع المتمتع بالحد الأدنى من الذكاء والمنطق يعرف أنه بإحراق المصارف، إنما يضر نفسه وسائر المودعين، إن عبر حرمانهم من الاستفادة من آليات الصرف الآلي أو من خلال نفقات التصليح التي ستزيد من الأعباء المصرفية وتضعف إمكانيات المصارف بإعادة حقوقهم».

وفي خطاب مباشر إلى المودعين، أوردت الجمعية «أن المصارف تتفهم إحباطكم، لكن أما آن الأوان لكي تفتحوا عيونكم وتدركوا أن الأموال اللازمة لتسديد ودائعكم ليست عند المصارف، فلا يفيدكم دخولها عنوة ولا تدميرها ولا تكسير محتوياتها، لأنكم بذلك تسيئون إلى أنفسكم وتفاقمون الخسارة وتقللون من فرص استعادة حقوقكم. وقد آن الأوان أن تعوا من هدر حقوقكم وإلى من يجب توجيه سهامكم وضغطكم لاستعادتها».

وأضافت «تصرف الدولة بعد اندلاع الأزمة في خريف العام 2019. ما يزيد عن 20 مليار دولار لغاية تاريخه، دعما للتهريب وسعر الصرف، فيحمل المودعون المصارف مسؤولية الخسارة. تقرض المصارف أكثر من 55 مليار دولار من الودائع وتعمل لاستعادتها من مدينيها لتعيدها إلى المودعين، فتلزمها معظم القرارات القضائية بقبض هذه الديون على أساس سعر صرف قدره 1507 ليرات، أو في أحسن الأحوال بموجب شيك مصرفي بالدولار المحلي مسحوب على مصرف لبنان يساوي أقل من 15 في المائة من قيمة القرض الذي حصل عليه».

المصدر: الشرق الأوسط

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

من حرائق لبنان إلى حرائق الجزائر: هل تبدأ معركة الممرات من تحت الرماد؟

ليست العلاقة بين حرائق لبنان عام 2019 وحرائق الجزائر عام 2026 علاقةً مباشرة، ولا توجد أدلة تسمح بوضع الكارثتين ضمن مخطط واحد. لكن التشابه...

ترامب يقطع إجازته بشكل مفاجئ.. وتحذيرات من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط!

ترامب يقطع إجازته بشكل مفاجئ.. وتحذيرات من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط! قطع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكل...

أزمة المكلّس تتفاعل.. تحقيق فني ومقاول تحت المحاسبة!

أزمة المكلّس تتفاعل… تحقيق فني ومقاول تحت المحاسبة أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل أنها كانت قد باشرت، ضمن تحضيراتها الاستباقية لموسم الأمطار، أعمال تنظيف وتعزيل...

الدولة ترفع السقف: من الجنوب إلى البرلمان وباريس

تتقاطع التطورات الأخيرة عند عنوان واحد: محاولة إعادة تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة للقرار الأمني والسياسي في لبنان. فمن الجنوب إلى مجلس النواب، وصولًا إلى...

لبنان أمام اقتصادين: قفزة إلى...

بعد انكماش يُقدَّر بنحو 12% في 2026، يقف الاقتصاد اللبناني أمام مسارين مختلفين جذرياً خلال السنوات الأربع المقبلة: تعافٍ...

المساس بهيكل… مساس بالتوازن الوطني

لم يعد حضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل محصوراً في أدائه العسكري. فمن الجنوب، تتكوّن حوله صورة قائد يستمد...

ترامب لعيسى: «اذهب إلى لبنان...

كشف السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى عن هامش واسع من الثقة منحه إياه الرئيس دونالد ترامب في إدارة...

عودة القروض السكنية: 100 ألف...

تتحضّر المؤسسة العامة للإسكان لإعادة القروض السكنية إلى اللبنانيين بعد توقف دام منذ أزمة 2019، عبر خطة جديدة يُنتظر...

لبنان أمام اقتصادين: قفزة إلى 7%… أو انزلاق نحو نمو شبه صفري

بعد انكماش يُقدَّر بنحو 12% في 2026، يقف الاقتصاد اللبناني أمام مسارين مختلفين جذرياً خلال السنوات الأربع المقبلة: تعافٍ سريع يعيد النمو إلى 7%...

التضخم يضغط على دولارات المغتربين… والذهب يسحب البساط من العملة الأميركية

لم تعد تداعيات التضخم العالمي على لبنان محصورة بارتفاع الأسعار، بل بدأت تمتد إلى أحد أهم شرايين الاقتصاد: تحويلات المغتربين. فبحسب مدير المركز الاقتصادي...

معركة الـ8 مليارات تهزّ معادلة الفجوة المالية

تتحوّل الـ8 مليارات دولار من «التوظيفات الإلزامية» إلى واحدة من أخطر عقد مشروع قانون الفجوة المالية، إذ إن حسم الجهة التي ستُحتسب هذه الأموال...

لبنان أمام اقتصادين: قفزة إلى 7%… أو انزلاق نحو نمو شبه صفري

بعد انكماش يُقدَّر بنحو 12% في 2026، يقف الاقتصاد اللبناني أمام مسارين مختلفين جذرياً خلال السنوات الأربع المقبلة: تعافٍ سريع يعيد النمو إلى 7%...

التضخم يضغط على دولارات المغتربين… والذهب يسحب البساط من العملة الأميركية

لم تعد تداعيات التضخم العالمي على لبنان محصورة بارتفاع الأسعار، بل بدأت تمتد إلى أحد أهم شرايين الاقتصاد: تحويلات المغتربين. فبحسب مدير المركز الاقتصادي...

معركة الـ8 مليارات تهزّ معادلة الفجوة المالية

تتحوّل الـ8 مليارات دولار من «التوظيفات الإلزامية» إلى واحدة من أخطر عقد مشروع قانون الفجوة المالية، إذ إن حسم الجهة التي ستُحتسب هذه الأموال...

أصول الدولة على الطاولة… الإصلاح أولاً أم الخصخصة؟

مع عودة الحديث عن الخصخصة والصندوق السيادي، يبرز تحذير اقتصادي من أن أصول الدولة اللبنانية قد تنتقل من سوء الإدارة العامة إلى احتكار المصالح...

ارتفاع أسعار النفط واستقرار سعر الذهب

ارتفاع أسعار النفط واستقرار سعر الذهب واصلت أسعار النفط ارتفاعها اليوم، مع تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الشرق الأوسط جراء الهجمات المتبادلة...

صندوق النقد يهزّ المصارف: إداراتها خارج إعادة الهيكلة؟

تتجه الأنظار إلى تطور بالغ الحساسية في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مع معلومات عن توجّه صندوق النقد الدولي نحو تعيين مديرين موقتين على...