ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ للاقتصاد العالمي من انخفاض النفط أو انتهاء الحرب، بل من طفرة الذكاء الاصطناعي الأكثر استهلاكاً للكهرباء. مئات مليارات الدولارات التي ضُخّت في الرقائق ومراكز البيانات والبنية التحتية صنعت موجة استثمار عالمية امتصّت جانباً من ضربة النفط والغاز، وأبقت النمو والتصنيع والأسواق واقفة أمام خطر الركود التضخمي.
لكن المعادلة تنطوي على قنبلة مؤجلة: كل دولار إضافي يُضخ في الذكاء الاصطناعي يدعم الاقتصاد، لكنه يرفع في المقابل الحاجة إلى الكهرباء والطاقة. وهكذا بات العالم يعتمد لمواجهة أزمة الطاقة على قطاع يزيد الطلب عليها؛ فإذا طال أمد ارتفاع الأسعار وتراجعت شهية عمالقة التكنولوجيا للإنفاق، قد يتحول محرك الإنقاذ إلى مصدر ضغط جديد على الاقتصاد العالمي.

