بصرف النظر عن مصير المفاوضات، يبدو أن قاعدة جديدة فُرضت على المشهد اللبناني: إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها بمعزل عن مسار السلاح، ولبنان لن يستعيد كامل أرضه من دون انتقال فعلي نحو حصرية القوة بيد الدولة.
ما لم يحصل بعد انسحاب عام 2000، وما بقي معلّقاً منذ القرار 1701، يتحول اليوم إلى معادلة تنفيذية: انسحاب إسرائيلي يقابله تقدّم للدولة، وتراجع للاحتلال يقابله تراجع للسلاح خارج الشرعية. لذلك، حتى لو تعثر اتفاق الإطار، قد تبقى قاعدته الأخطر قائمة: الأرض والسلاح أصبحا ملفاً واحداً، ومن يفصل بينهما بات خارج المعادلة الجديدة.

