تكشف معطيات سياسية أن تهميش وزير الخارجية يوسف رجّي لم يكن صدفة، بل بدأ بعد موقفه المتشدّد من السفير الإيراني والضغوط التي أعقبته، ولا سيما من الرئيس نبيه بري، لتبدأ بعدها مرحلة إبعاده عن ملفات وزيارات تقع في صلب صلاحياته، وفي مقدمها المفاوضات مع إسرائيل. لكن محاولة «إحراجه لإخراجه» تبدو متعثرة، إذ لا رجّي ولا «القوات اللبنانية» في وارد الاستقالة، فيما بدأت عملية بطيئة لإعادته إلى قلب الملفات وسط تساؤلات أميركية عن أسباب تحييده. والسؤال الأخطر بات: مَن يدير دبلوماسية لبنان فعليًا… وزارة الخارجية أم مراكز القرار من خارجها؟

