تتجه الأنظار إلى تطور بالغ الحساسية في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مع معلومات عن توجّه صندوق النقد الدولي نحو تعيين مديرين موقتين على المصارف اللبنانية المتعثرة أو المفلسة، في خطوة تحمل رسالة أبعد من الإجراء نفسه: فقدان الثقة بمجالس الإدارات والإدارات التنفيذية التي قادت المصارف خلال سنوات الانهيار، وعدم اعتبارها مؤهلة لإدارة مرحلة الإنقاذ.
وفي حال تثبيت هذا التوجه، فإن القطاع المصرفي سيكون أمام استحقاق غير مسبوق عنوانه فتح الدفاتر وكشف حقيقة الودائع والخسائر وتحديد المسؤوليات، فيما تصبح الحكومة بدورها أمام اختبار ثقة: إما الانتقال سريعاً من إدارة الأزمة إلى المحاسبة والشفافية وإعادة الحقوق، أو تحمّل كلفة إضافية قد لا تقتصر على أموال المودعين، بل تطاول سمعة لبنان المالية وقدرته على استعادة ثقة المستثمرين، وخصوصاً العرب والأجانب، لسنوات طويلة.

