spot_img
الأربعاء, يوليو 22, 2026

إصلاحات المالية “قيد التأجيل”… وهل من ضرائب جديدة؟

الرئيسيةاهم الاخبارإصلاحات المالية "قيد...

تُقرّ وزارة المال في لبنان بتواصل تغييب موجبات الدين العام عن مشروع قانون الموازنة العامة، باستثناء الالتزام بالوفاء بمستحقات الديون الخارجية الإنمائية، وتكاليف المحروقات لمؤسسة الكهرباء، ومساهمات واشتراكات دورية في مؤسسات مالية دولية، مع التنويه بأن السير في الإصلاحات البنيوية المدرجة في خطة التعافي الحكومية يتطلب التوافق السياسي بعيداً عن التجاذبات القائمة.

ولا يشكل الوعد بإنجاز مشاريع قوانين مستقلّة للإصلاحات المرجوة مؤشراً كافياً، حسب مسؤول ماليّ معنيّ، لترقب تحولات نوعية في منهجية المقاربات الحكومية التي تتعثر تكراراً في إنجاز خطة متكاملة للإنقاذ والتعافي.

وفي حين تعاني الدولة من اختلالات بنيوية مستمرة في منظومة الحكم، بعد نحو سنتين من الشغور الرئاسي، المسبوق باقتصار المهام الحكومية دستورياً على «تصريف الأعمال» والانقسامات السياسية التي تحاصر السلطة التشريعية.

معارضة نيابية
وإلى جانب الواقع السياسي المأزوم ومخاطر توسع حرب الجنوب، يشير المسؤول المالي إلى أن الخطط الحكومية المتتالية ستظل تصطدم بمعارضة نيابية وسياسية واقتصادية واسعة تَحول دون بلورتها إلى مشروع وطني متكامل، ما دامت ترتكز إلى التهرب من مسؤولية الدولة عن موجبات الدين العام وتحميل القطاع المالي والمودعين الجزء الأكبر من الفجوة المالية المقدَّرة بنحو 73 مليار دولار.

ووفق التبريرات الرسمية، رُوعي عدم تحميل مشروع موازنة عام 2025 مسؤولية أكبر مما تحتمل في الوقت الراهن، مع تأكيد أن التزام تقديم الموازنتين الحالية والسابقة في موعدهما الدستوري كان له الأبعاد الإيجابية على الالتزام والاستقرار المالي، وإن كان تأثيرها على التعافي الاقتصادي ونهوضه يبقى محدوداً بانتظار بقية التشريعات التي تعيد هيكلة القطاع المصرفي وسواها.

ويركّز تقرير توضيحي معزَّز بالبيانات المالية المحققة والمتوقعة للعامين الحالي والمقبل، على واقع المالية العامة بعد عامين من الإجراءات والموازنات والحيثيات التي أملت إعداد الموازنة بما هي عليه، خصوصاً «أن الوزارة تجهد اليوم لإزالة كل العوائق أمام إعادة نشر البيانات المالية، ليكون الجميع على بينة من الواقع كما هو، باعتبار أن البيانات تحمل كل المعطيات المطلوبة وتجيب عن كل التساؤلات».

وفي المرتكزات الأساسية، يشير المسؤول المالي إلى خلوِّ التقرير من أي تقديرات محدَّثة لبيانات الناتج المحلي الذي تقلص بحدة بالغة من حدود 53 مليار دولار إلى أقل من 20 مليار دولار بفعل الأزمات، واستتباعاً تغيب تماماً أرقام النمو المرتقبة، سلباً أم إيجاباً، ربطاً بتداعيات المواجهات العسكرية المستعرة على الحدود الجنوبية، فيما تَرِد إشارة لافتة عن توحيد أسعار الصرف وإزالة التشوهات عبر استقرار سعر صرف الليرة ودعم السلطات النقدية في تعزيز احتياطيات العملات الأجنبية.

موازنات بلا بعد إصلاحي
وبدا لافتاً الإقرار الرسمي من وزارة المال، وفي ظل الظروف الراهنة، بمحدودية دور الموازنات من حيث البعد الإصلاحي وتأثيره الفعّال على الاقتصاد، وبقائها تحت سقف «الطوارئ والأولويات»، بهدف تأمين الاستقرار والحفاظ على العمل المؤسساتي إلى حين تخطي جميع العوائق وتفعيل خطة التعافي، بما يشمل خصوصاً تشريع قوانين الإصلاحات الجوهرية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي والدين العام ورسم خطة استرجاع الودائع.

وبالفعل، يقتصر البعد الإصلاحي في مشروع قانون موازنة العام المقبل، وفق تقديرات الوزارة، على صيانة استقرار مستدام وتفعيل الانتظام المالي وتأمين الخدمات العامة بالشكل الأفضل في ظل التحديات القائمة، نظراً لأهمية إقرار الموازنة القائمة في موعدها الدستوري.

وتبقى الأهداف القصوى في ظل أوضاع سياسية وأمنية حرجة، حسب خلاصات وزارة المال: الحفاظ على الاستقرار النقدي، ولجم التضخم، وتيسير المرفق العام، وتأمين الموارد من خلال استكمال سياسة تعزيز الواردات وتفعيل الالتزام الضريبي عبر توسيع الوعاء الضريبي وملاحقة المتخلفين، وترشيد الإنفاق حسب الأولويات، وتأمين أرصدة في حسابات الخزينة من خلال الإدارة المالية المتأنية لمواجهة المخاطر وتسديد الالتزامات القائمة على الدولة اللبنانية، وذلك في غياب أي قدرة على التمويل من الأسواق المالية وإصدار سندات دين.

لا ضرائب جديدة
ورغم امتناع وزارة المال عن نشر البيانات الدورية للخزينة، تم تأكيد أن مشروع موازنة العام المقبل لم يتضمن أي ضرائب جديدة في باب الواردات المقدرة بنحو 4.6 مليار دولار، باستثناء ما يخص تصحيح بعض الرسوم التي لم تصحَّح في الموازنات السابقة التي تدهورت قيمها مع التضخم المحقق.

وفي المقابل، شكَّلت مخصصات العاملين في القطاع العام نحو نصف النفقات المقدَّرة بنحو 4.8 مليار دولار، مع تنويه الوزارة إلى أن عملية تصحيح الرواتب والأجور تتم تدريجياً وعلى مراحل، تزامناً مع الإمكانات التمويلية المتوفرة. علماً بأن أغلب المؤسسات العامة معطَّلة أو تعمل جزئياً بسبب الاختلالات الجسيمة بين المداخيل والمتطلبات المعيشية بحدودها الدنيا.

علي زين الدين – الشرق الاوسط

Copyright © TOPSKY NEWS

الحرارة ترتفع بدءاً من...

الحرارة ترتفع بدءاً من الغد يؤثر طقس صيفي حار معتاد على لبنان اليوم مع استمرار تشكل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق...

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على...

الجزائر وسط حزام من النار:...

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط...

من كسر التابو إلى إعادة...

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات....

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس جوزف عون يدرك حجم الضغوط...

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو

حرب عنيفة على لبنان؟.. والورقة الأخيرة بيد نتنياهو جاء في أساس ميديا: تقول مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” إنّ القيادة الإسرائيليّة تنظر إلى لبنان باعتباره “الملفّ الأمنيّ...