spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

قضية المقبولين في الكلية الحربية… أين أصبحت؟

الرئيسيةمحلياتقضية المقبولين في...

ابراهيم بيرم – النهار

ما زال مصير دورة الكلية الحربية المقررة في العام الماضي تائها وسط التجاذبات والخلافات المزمنة، الخفية حينا والظاهرة للعيان في غالب الأحيان، بين وزير الدفاع الوطني موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزف عون.

القضية ليست جديدة، ولكن ما أعادها اخيرا الى دائرة الضوء، جلسة للجنة الدفاع والأمن النيابية عقدت الاسبوع الماضي بدعوة من رئيس اللجنة النائب جهاد الصمد، بهدف إيجاد حلول لهذه المسألة العالقة التي تهم المرشحين المقبولين في الكلية الحربية والمؤسسة العسكرية نفسها. ووفق ما أبلغ النائب الصمد الى “النهار” فإن “ما قصدناه من عقد هذه الجلسة كان وضع تصور لمسار قانوني ينهي الخلاف على هذه القضية بين الوزير وقائد الجيش، على نحو يسمح بفتح أبواب الكلية الحربية في الفياضية لاستقبال دورة جديدة أمام تلامذة يفترض أن يرفدوا بعد ثلاث سنوات من الدراسة المؤسسة العسكرية بدفعة من الضباط الجدد”.

لم يعد خافيا أن فصول القضية بدأت منذ العام الماضي، وتحديدا عندما قرر مجلس الوزراء فتح المجال أمام دورة جديدة في الكلية الحربية وفق الأصول القانونية المرعية، اي من طريق فتح باب الترشح ثم الخضوع لاختبار دخول، وبعدها الإعلان عن أسماء الناجحين ودعوتهم الى الالتحاق بالكلية.

وكان يفترض قانونا أن تفتح قيادة الجيش الدورة، على أن تسبق ذلك خطوة لازمة تتمثل في أن يرفع القائد والمجلس العسكري مرسوما الى وزير الدفاع لكي يأخذ علما بالأمر، ومن ثم يوقعه ليصير ساري المفعول قانونا وفق الأصول المتبعة.

تلامذة ضباط أثناء التخرج.
لكن الأمور لم تسلك مسلكها الطبيعي، فحصل الالتباس وظهر التباين، إذ إن قائد الجيش أعلن فتح باب الدورة وسمح للمرشحين بالخضوع لمباراة الدخول، فنجح حينها 173 مرشحا (مئة للجيش والباقون للأسلاك العسكرية الأخرى، قوى أمن داخلي وأمن دولة وجمارك)، من دون علم وزير الدفاع، واستطرادا من دون توقيعه، وهو أمر يخالف الأصول القانونية لضمان شرعية الدورة، علما أن المادة 34 من قانون الدفاع الوطني تثبت ذلك.

فكان طبيعيا أن يحتدم الخلاف القائم أصلا بين وزير الدفاع وقيادة الجيش ويخرج الى دائرة الضوء، مضيفا مادة جديدة من مواد مسار خلافي طويل بين الجانبين عبّر عن نفسه بأشكال ومحطات مختلفة.

مقترح حل
يقول الصمد: “شرعت، بصفتي رئيسا للجنة الدفاع الوطني النيابية، وبدافع حرصنا على المؤسسة العسكرية وضمان أدائها للمهمات المنوطة بها، خصوصا في الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، في حراك عنوانه العريض تدوير الزوايا من جهة وإيجاد حلول عاجلة من شأنها أن تضفي شرعية وقانونية على دورة الكلية الحربية المنتظرة لرفد المؤسسة العسكرية بكوادر يؤهلون ليكونوا بمثابة دماء جديدة وطاقات شابة تضخ في هذه المؤسسة العريقة. وبادرت الى زيارة كل من وزير الدفاع الوطني وقائد الجيش، وكان مقترح الحل وتصور التسوية الذي حملته اليهما يقوم على الآتي:

  • فتح الباب أمام دورة استلحاقية لدخول الكلية، فيضاف الى الناجحين سابقا عدد آخر يتم الاتفاق عليه.
  • بعدها يوقع وزيرالدفاع مرسوم بدء الدورة لتكون مكتملة الشرعية ووفق الأصول المرعية.
  • استندت في اقتراحي الى سابقة قانونية حصلت عام 1972. يومها لم يكتمل العدد المطلوب لاتخاذ القرار القاضي بفتح دورة جديدة، فكان أن جرى اختبار دخول استلحاقي أمّن العدد اللازم لفتح الدورة. وقد لفت الوزير والقائد في حينه الى أن المؤسسة العسكرية التي تضاعفت مهماتها في الآونة الاخيرة باتت في أمس الحاجة الى دفعة جديدة من الضباط، وان البلاد في حاجة ماسة أيضا الى المؤسسة العسكرية ودورها.

وردا على سؤال عما آلت اليه مبادرته، قال الصمد: “اللافت ان وزير الدفاع أعرب عن تجاوبه وانفتاحه لمعالجة المسألة، في حين ان قائد الجيش طلب مهلة زمنية للنظر في العرض الذي حملته اليه. لكن ما حصل لاحقا ان قيادة الجيش أبلغت على نحو غير مباشر عدم تجاوبها مع العرض على شكل تسريبات الى الإعلام، مؤداها ان “ما كتب قد كتب ولا مجال للتراجع عنه، وهو ما أوحى أن القيادة عازمة على المضي قدما في ما بدأته، وان ما حصل يتعين ان يشرع له تحت بند انه “امر واقع”.

وأضاف الصمد: “لم يكن ممكنا أمام هذا الانسداد، ان نبقى مكتوفين، لذا بدأت رحلة ممارسة الضغوط لإيجاد التسويات العاجلة واجتراح الحلول وفق الأصول القانونية. ومن هنا كانت دعوتي الاسبوع الماضي لجنة الدفاع والامن الى الانعقاد. وقد حضرها كل الاعضاء، وقرّ الرأي على أن نحدد موعدا لعقد جلسة ثانية للجنة فور عودة قائد الجيش العماد عون من رحلته الخارجية، وندعوه الى حضورها شخصيا، في حضور وزير الدفاع الوطني. ونتمنى ألا تنفض هذه الجلسة إلا ونكون قد توصلنا الى تسوية وفق الأصول، لأن بقاء الوضع على ما هو ليس سليما ولا صحيا، وينال من سمعة المؤسسة العسكرية وهيبتها”.

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

اجتمعوا سياسياً في حارة حريك.....

اجتمعوا سياسياً في حارة حريك.. وبرعاية أميركية؟ كشفت صحيفة "الأنباء" الكويتية عن تناغمٍ لافت بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس...

استقلالية قائد الجيش الجديد: كيف...

استقلالية قائد الجيش الجديد: كيف فرض جوزف عون خياره؟ في خطوةٍ لافتةٍ ضمن المشهد السياسي اللبناني، نجح الرئيس جوزف عون...

ماذا قال تقريرٌ إسرائيلي عن...

ماذا قال تقريرٌ إسرائيلي عن انتخاب عون؟ قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية إن إسرائيل مطالبة الآن بالتصرف بحكمة دبلوماسيا وعسكريا...

هل تُحل أزمة الكلية الحربية...

احتوت الحكومة سريعاً الخلاف بين وزير الدفاع موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزف عون، والذي امتد إلى ملف دورة...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...