spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

“تحوّل خطير”.. ماذا بعد استهداف الضاحية واغتيال صالح العاروري؟!

الرئيسيةمحليات"تحوّل خطير".. ماذا...

“انفجار في قلب ضاحية بيروت الجنوبية”. للوهلة الأولى، ظنّ من قرأ الخبر العاجل مساء الثلاثاء، أنّ الدويّ الذي سُمِع في مختلف أرجاء الضاحية، قد يكون ناجمًا عن “انفجار قارورة غاز”، لا أكثر، قبل أن يكتشف “حجم” الانفجار الكبير، مع بدء تسرّب الصور والفيديوهات عبر منصّات التواصل، فيفترض أنّه انفجار “سيارة مفخّخة”، مستعيدًا بالذاكرة حوادث هزّت الضاحية في سنوات ماضية، وتبنّتها منظّمات متطرّفة.

لعلّ هذا “الارتباك” في قراءة المشهد واستيعابه يعود في جانبٍ أساسيّ منه، إلى أنّ أحدًا لم يفترض للوهلة الأولى، أن يكون ما حصل عبارة عن خرق إسرائيلي فاضح للسيادة اللبنانية، وفي قلب ضاحية بيروت الجنوبية تحديدًا، مع كلّ ما يمثّله ذلك من خرقٍ للخطوط الحمراء، على الرغم من كلّ “السخونة” التي تشهدها المنطقة، ولبنان جزء منها، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة وجنوب لبنان في أعقاب عملية “طوفان الأقصى”.

لكنّ ما بدا “عصيًا على التصديق” للوهلة الأولى، تحوّل إلى “الخبر اليقين” بعد ذلك، فإسرائيل التي لم تتوانَ منذ بدء حربها على غزة وجنوب لبنان، عن ارتكاب المجازر، وخرق كلّ الأعراف والقوانين، لم تتوانَ أيضًا عن اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري، مع آخرين، لتعلن بذلك عن “تحوّل نوعيّ” في مسار الحرب، فأين تكمن “خطورة” ما جرى؟ وقبل ذلك، ماذا بعد استهداف الضاحية واغتيال صالح العاروري؟

جريمة إسرائيلية موصوفة

في المبدأ، يقول العارفون إنّ ما ارتكبته إسرائيل في قلب ضاحية بيروت الجنوبية يشكّل “جريمة موصوفة”، لا تكسر كلّ قواعد الاشتباك وتفتح الباب أمام توسيع “جبهات” الحرب إلى الحدود القصوى فحسب، ولكنّها أيضًا تخرق السيادة في العمق، من دون أن تكترث لردود الفعل السياسية أو القانونية أو العسكرية، ولو أنّ علامات استفهام تُطرَح حول مواقف البعض، ممّن ذهبوا لحد “إدانة” وجود قادة المقاومة في بيروت، بدل التركيز على عملية استهدافهم.

وإذا كان البعض قرأ في الجريمة الإسرائيلية المستجدّة تأكيدًا على وجود معلومات استخباراتية في يد العدو، يوفّرها له عملاء وجواسيس، فإنّ هناك من أعطى الأولوية للقراءة السياسية والواقعية، ليستنتج أنّ ما ارتكبته إسرائيل في هذا التوقيت بالتحديد، له أكثر من دلالة ورمزية في سياق الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة، إذ إنّ إسرائيل أرادت تسجيل “إنجاز” في بيروت، عجزت عن تحقيقه في غزة، حيث لم تصطد أيًا من قادة المقاومة بعد.

ويضع العارفون الجريمة الإسرائيلية المستجدّة أيضًا في سياق إطلاق “المرحلة الثالثة” من الحرب الإسرائيلية المفتوحة، وهي المرحلة التي تدفع واشنطن بشكل خاص تل أبيب إلى المضيّ بها، من خلال إنهاء القصف الهمجي الذي بات يضرّ أكثر ممّا ينفع في غزة، بعدما ثبت أنّ “بنك أهدافه” ليس سوى المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال منهم، والانتقال إلى “عمليات مركزة ومحددة”، قد يكون اغتيال العاروري “خير معبّر عنها” وفق هؤلاء.

كسر الخطوط الحمراء

لكن، أيًا كانت القراءة الموضوعية لعملية اغتيال العاروري، وسواء رُبِطت بمحاولة إسرائيل التعويض عن الفشل والإخفاق الذي منيت به في غزة، حيث لم تستطع حتى الآن تسجيل أيّ مكسب، أو بالحدّ الأدنى تحقيق أيّ من أهدافها المُعلَنة، أو بالمرحلة الثالثة من الحرب المفتوحة، والتي يقول البعض إنّ أوانها يقترب أكثر فأكثر، فإنّ الثابت وفق العارفين أنّ ما جرى سيكون له تبعات، ليس على الجبهة الفلسطينية فحسب، ولكن على الجبهة اللبنانية أيضًا.

بحسب هؤلاء، فإنّ الجريمة الإسرائيلية المستجدّة كسرت كلّ الخطوط الحمراء، بل أنهت عمليًا قواعد الاشتباك المعمول بها، مع كلّ التعديلات التي أدخِلت عليها منذ عملية “طوفان الأقصى”، فحتى لو حاول الإسرائيليون الترويج بأنّ العملية لم تستهدف الحكومة اللبنانية ولا “حزب الله”، إلا أنّ الواقع أنّها مسّت بما كان يُعَدّ “محظورًا” حتى الأمس القريب، ونقلت الصراع إلى قلب ضاحية بيروت الجنوبية، وهو ما لا يمكن أن يمرّ مرور الكرام في قاموس “الحزب”.

ولعلّ المفارقة المهمّة وسط هذه “المعمعة”، تكمن في أنّ الجريمة أثبتت مرّة أخرى أنّ العدو الإسرائيلي هو الذي يخرق القرار الدولي 1701، وهو الذي يستدرج “حزب الله”، ومعه لبنان، إلى قلب المواجهة، بما يطرح علامات استفهام عن الفائدة من الحراك الدولي الذي جرى أخيرًا، بهدف الضغط على “حزب الله” لعدم الانزلاق إلى الحرب، تحت عنوان تطبيق القرارات الدولية، في حين أنّ الأوْلى الضغط على إسرائيل، التي لا تكفّ عن إدانة نفسها بنفسها.

ثمّة من يقول إنّ ما بعد استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت واغتيال صالح العاروري ليس كما قبله، ولا سيما أنّه الأول من نوعه منذ حرب تموز 2006. فحتى لو حصرت إسرائيل عمليتها بالجانب الفلسطيني، وحيّدت اللبنانيين عن “بنك أهدافها” حتى إشعار آخر، إلا أنّ أيّ جريمة تقع على الأراضي اللبنانية تشكّل استهدافًا للبنان في المقام الأول، وهو استهداف قد تكون له تبعاته على المستوى اللبناني قبل الفلسطيني والإسرائيلي!

المصدر: “لبنان 24”

Copyright © TOPSKY NEWS

إنذار غذائي في بيروت.....

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

أسابيع مفتوحة على كل السيناريوهات.....

أسابيع مفتوحة على كل السيناريوهات.. ماذا عن بيروت والضاحية؟ جاء في صحيفة الديار: تشير مصادر ميدانية لـ"الديار": المشهد اللبناني حتى أوائل...

بيان مشترك لأمل وحـــــزب الله.....

بيان مشترك لأمل وحـــــزب الله.. ماذا جاء فيه؟ صدر عن قيادتي حركة أمل وحـــــزب الله البيان الآتي: عقدت قيادتا حـــــزب الله...

إشكال في الضاحية الجنوبية.. والجيش...

إشكال في الضاحية الجنوبية.. والجيش يتدخل وقع إشكال في شارع عطوي في الضاحية الجنوبية لبيروت، ما استدعى وصول وحدات من...

هل بدأ الحزب بدفع التعويضات؟

هل بدأ الحزب بدفع التعويضات؟ علمت "اللواء" ان حـــــزب الله بدأ إعداد ملفات الترميم في بيروت والضاحية الجنوبية لبيروت، والدفع...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...