spot_img
الأربعاء, يوليو 22, 2026

كنعان من سفارة لبنان في واشنطن: لا نهوض بلا اصلاح

الرئيسيةمحلياتكنعان من سفارة...

أقام القائم بأعمال سفارة لبنان في واشنطن وائل هاشم حفل استقبال وعشاء في السفارة على شرف النائب ابراهيم كنعان خلال زيارته واشنطن، بحضور أركان السفارة وممثلين عن مختلف مكونات الجالية اللبنانية في واشنطن، لاسيما من مسؤولي التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، ومسؤولين في وزارتي الخزانة والخارجية الأميركيتين، ومسؤولين في البنك الدولي وصندوق النقد. 

بداية كانت كلمة ترحيب من القائم بالأعمال هاشم اعتبر فيها أن “لكنعان مسيرة من النجاح السياسي والمهني على مدى سنوات، وقد اجتمع اليوم في سفارة لبنان في واشنطن ممثلون عن غالبية القوى الناشطة في الجالية اللبنانية للقائه، وهو الذي طبع مسيرته السياسية بمساع دائمة لمد جسور التواصل بين الناس والجمع بينهم وايجاد التوافقات بدل الاختلافات والمشكلات. خاتماً بالقول: “نعيش فترة عصيبة في تاريخ بلادنا، والحضور يرغب بالاستماع الى مقاربتك وما يمكن القيام به معاً ليكون لوطننا مستقبل أفضل”. 

كنعان: وشكر كنعان القائم بالأعمال هاشم على اللقاء والحضور على مشاركتهم، معتبراً “أن الجلوس معاً والتفكير معاً لمحاولة ردم الهوة هي الخطوة الأولى المطلوبة في مسيرة معالجة الأزمات التي يعاني منها لبنان”، قائلا: “أول ما يحتاجه لبنان ليس توحيد سعر الصرف فقط، إنما توحيد الرؤية لانقاذ لبنان”. 

واشار كنعان الى أنه لمس خلال لقاءاته مع صندوق النقد والبنك الدولي حضور لبنان من خلال لبنانيين في مراكز اساسية وهامة متسائلا “لماذا لا يكون لنا جميعاً هدف واحد ومهمة واحدة وهي التعلّم من المشكلات والاخفاقات التي مررنا بها في الماضي، ومما طمحنا إليه ولم نحققه، لاسيما على صعيد سياسة مكافحة الفساد وخطوات أخرى، فنحن نعيش أزمة وجودية في لبنان ومعركة عنوانها “نكون أو لا نكون”، فلا أحد سيفوز إذا غرق لبنان”. 

وشدد كنعان على “ضرورة توحيد الرؤى والامكانات لاقناع العالم باستمرار امكانية تغيير الواقع في لبنان والانتقال الى وضع أفضل واستعادة لبنان الى الحوكمة السليمة والمعايير الدولية المعتمدة”، معتبراً أن “علينا أن نبرهن للعالم بأننا قادرون على تحقيق ذلك، وهو ما لا يمكن اتمامه إذا لم نتحاور مع بعضنا ونلتقي على ما هو مشترك، بدل أن يتمسّك كل طرف بأجندته الخاصة”. 

وتطرّق كنعان الى النقاشات الدائرة حول المشكلات المالية والتفاوض المستمر مع صندوق النقد الدولي ومحاولات الوصول الى خريطة طريق للخروج من النفق، قائلاً: “فلنطرح على أنفسنا الأسئلة التالية: من يريد رؤية 93 مليار دولار من الودائع من دون معالجة ومن يمكنه تحمّل هذه الفرضية؟ وهل يمكن الاستمرار من دون اصلاحات ومحاسبة؟ وهل يمكن تحقيق أي نهوض اقتصادي يعيد الروح الى المجتمع اللبناني المتهاوي من دون استعادة الثقة بالدولة والمؤسسات العامة والقطاع الخاص؟ واذا كانت الاجابة “لا”، فيجب الاتفاق على رؤية واحدة لاقناع حلفائنا ومن نعمل معهم على قدرتنا على ايجاد وسيلة للحل، فلا يمكن لأي اقتصاد أن يتعافى وينمو ويستمر من دون ثقة اللبنانيين بدولتهم وبالقطاع الخاص والمصرفي بعد اعادة هيكلته، ومن دون المجتمع الدولي والعلاقة الواضحة بين لبنان والعالم، التي تهيئ لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بنا”. 

وأشار كنعان الى “إنها عملية متوازنة يجب ارساؤها من خلال رؤية واضحة وخريطة طريق مُناقشة ومكتوبة وواضحة، فلعبة القاء المسؤوليات لا يمكن أن تنقذنا”، معتبراً أن “لدى اللبنانيين في واشنطن ومراكز القرار مهمة توحيد موقفهم ورؤيتهم للتمتع بالقدرة على التأثير حيث هم”، قائلا “هكذا يمكن أن ننجح. فإذا كانت للحكومة مقاربتها، وللمجلس النيابي مقاربته المختلفة، ولصندوق النقد أيضاً مقاربة، فستنظر الينا المؤسسات المالية الدولية عندها، كمنقسمين على كيفية الحل ولن يستمعوا عندها إلينا أو يتجاوبوا معنا. فالمصداقية تبدأ بتوحيد الرؤية”. 

وسأل كنعان: “هل يمكن الاستمرار في لبنان من دون اصلاحات، وهل علينا انتظار شطبنا حتى نطبّق الاصلاحات؟ والمسألة هنا لا تتعلّق فقط باقرار الاصلاحات بل بتطبيقها، لاسيما أن عشرات القوانين أقرّت سابقاً من قبل المجلس النيابي لكنها بقيت من دون تطبيق”، وقال ” منذ تسلّمي لجنة المال والموازنة في العام 2009، حاولنا القيام بعمل بناء ومتواصل لكشف مكامن الخلل وطرح امكانات إعادة إصلاح الواقع والإدارة والمالية العامة، ووضع اليد على اخفاقات السلطة التنفيذية والتشريعية، وقد اكتشفنا العديد من التجاوزات والفجوات الكبيرة، وقدّمنا عشرات التوصيات، وحاولنا تغيير المسار من خلال ارساء ثقافة المحاسبة، لكن مصالح البعض كانت أهم من مصلحة الوطن، حتى وصلنا الى الانهيار”. 

وشدد كنعان على “ضرورة الانتقال من مجرّد التصويت على القوانين الى مرحلة تطبيقها فمهمة القوانين لا تقتصر على اقرارها ونشرها في الجريدة الرسمية بل في احترامها”. 

وسأل كنعان: “هل يمكن الاستمرار بالطريقة التقليدية في الحكم؟ فالانتخابات الرئاسية التي يجب أن تجرى لا تحلّ وحدها المشكلة. فانتخاب رئيس قد يفتح الباب على فرصة جديدة، ولكن في غياب القناعة بخريطة طريق ورزمة حلول، تبدأ بحكومة قادرة وموحدة الرؤية في مقاربة الاصلاحات وكيفية التعامل مع برنامج صندوق النقد والموازنات وإعادة هيكلة الدين العام والمصارف والقطاع العام وعجز الكهرباء، فلن نصل الى التغيير المنشود، وسنكون مجدداً أمام الفوضى نفسها بعد مئة يوم من انتخاب الرئيس الجديد”. 

واذ أكد كنعان الحاجة الى انتخاب رئيس، شدد على “ضرورة أن يترافق ذلك مع خريطة طريق مدعومة محلياً ودولياً، وهذا ما يمكن أن يعيد الصدقية والحضور الجدّي على الساحتين الداخلية والدولية”. 

وقال: “لنفكّر في ذلك، ولنعمل على استعادة الأمل. فمن خلال اجتماعاتي في واشنطن ولبنان، أشعر كما لو أن بعضنا يفقد الأمل، ويفقد العالم اهتمامه بنا. لذلك، علينا استعادة ثقتنا بأنفسنا أولاً وبما ننوي القيام به وبقدرتنا على التقدّم من جديد، وبالبدء بوضع هذه الأولويات قبل أي مصالح خاصة أو حزبية، وهذا ممكن وممكن جداً. فقد شعرت خلال زيارتي التي سأتابعها في الأيام المقبلة مع دوائر القرار في العاصمة الأميركية أن لبنان لا يزال محط أنظار واهتمام، وبالتالي فالواجب عدم خسارة هذه اللحظة المؤاتية”. 

وتابع: “في الموضوع الداخلي مثلاً، وداخل البيت الواحد، عملنا سابقاً بجهد لردم الهوة بين مكونات المجتمع اللبناني السياسي. وقد كانت لي تجربة “المصالحة المسيحية” في العام 2015 بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية. وقد نكون أخطأنا في التطبيق بعد أعجوبة الاتفاق التي حصلت، ولم نحسن البناء عليها للانتقال الى وضع أفضل ومستدام. ولكن، ومع هذا كلّه، ففقدان الأمل ومجرّد طي الصفحة من دون البحث عن الاخطاء التي ارتكبناها ومعالجتها، هو خطأ أكبر. فلا يمكن التضحية بما هو جيّد لمصلحة الأسوأ الذي تجسّده الشرذمة التي نتيجتها فقدان الوزن والتوازن على الصعيدين المسيحي والوطني. لذلك، علينا تغيير مسار التطبيق لا الهدف، والاستمرار في تحقيق تفاهم أفضل يؤسس لشراكة وطنية فاعلة وحقيقية تمكننا من اطلاق عملية انقاذ وطننا”. 

Copyright © TOPSKY NEWS

الحرارة ترتفع بدءاً من...

الحرارة ترتفع بدءاً من الغد يؤثر طقس صيفي حار معتاد على لبنان اليوم مع استمرار تشكل...

عندما تنتصر الدولة… يسقط منطق الميليشيا

بقلم: د. ميراي زيادة ليست التحولات الكبرى وليدة الصدفة، ولا تُقاس بعدد الطلقات التي أُطلقت، بل بالنتائج التي تُفرض على الأرض. وما يشهده لبنان اليوم...

الجزائر وسط حزام من النار: صدام مع الإمارات وتهديد من مالي ومعركة نفوذ تمتد من المغرب إلى السودان.

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الجزائر تواجه أزمة عابرة، ولا خلافاً دبلوماسياً يمكن تطويقه ببيان رسمي أو اتصال سياسي. ما يحيط بها اليوم أقرب إلى حزام...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن!

بعد مطاردة ورصد.. قاتل فتاة في قبضة قوى الأمن! صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي - شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي: "في إطار المتابعة المستمرّة...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون...

ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع النهار: من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس...

زيارة عون إلى واشنطن لن...

زيارة عون إلى واشنطن لن تكون عادية.. من على جدول لقاءاته؟ جاء في صحيفة الجمهورية: قال مصدر سياسي مطلع لـ«الجمهورية»، إنّ...

الاتفاق يخرج إلى العلن.. 14...

الاتفاق يخرج إلى العلن.. 14 بندًا تدفع نحو معركة التفسير كشفت "العربية" و"الحدث" تفاصيل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، المؤلف...

مسودة أميركية لاتفاق شامل بين...

مسودة أميركية لاتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل! كشفت صحيفة "الجمهورية" نقلًا عن مصدر ديبلوماسي مطّلع، عن "مسودة تُتداول في الكواليس...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

نداء لإنقاذ لبنان

نداء لإنقاذ لبنان يقف لبنان اليوم أمام تحديات مصيرية، وأرضه ساحة مستباحة يستخدمها حزب الله لخوض حروب الآخرين.  فإسرائيل تهدد أمنه وتحتل جزءا"  عزيزا"  من...

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم! لمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس...

من كسر التابو إلى إعادة تعريف السياسة: هل دخل لبنان مرحلة جديدة؟

بقلم:د.ميراي زيادة  في السياسة، لا تبدأ التحولات الكبرى بتوقيع الاتفاقيات، بل تبدأ بتغيير اللغة. فقبل أن تتغير القوانين، تتغير المفردات. وقبل أن تتبدل التحالفات، تتبدل...

نداء لإنقاذ لبنان

نداء لإنقاذ لبنان يقف لبنان اليوم أمام تحديات مصيرية، وأرضه ساحة مستباحة يستخدمها حزب الله لخوض حروب الآخرين.  فإسرائيل تهدد أمنه وتحتل جزءا"  عزيزا"  من...

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم!

برقيّة من الرئيس عون الى ترامب: نقدّر مساعيكم! لمناسبة الذكرى الـ٢٥٠ لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون برقية تهنئة إلى الرئيس...

مصرف الإسكان يخفّض الفائدة على القروض السكنية

مصرف الإسكان يخفّض الفائدة على القروض السكنية أعلن مصرف الإسكان في بيان، أنه قرّر اعتباراً من أول تموز 2026 خفض معدل الفائدة السنوي المعمول به...

“الريجي”: ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة

"الريجي": ضبط مصنوعات تبغية مهرّبة ومزوّرة  أعلنت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية "الريجي" في بيان، أن "جهازها لمكافحة التهريب ضبط كميات من السجائر الإلكترونية المهرّبة،...

اتجاه للطعن بقرار الإفادات؟

اتجاه للطعن بقرار الإفادات؟ كشفت أوساط تربوية عن توجه عدد من الهيئات والروابط التعليمية إلى إعداد طعن بقرار وزيرة التربية القاضي بمنح إفادات للتلامذة تستند إلى...