spot_img
الجمعة, سبتمبر 4, 2026

الاتفاق يخرج إلى العلن.. 14 بندًا تدفع نحو معركة التفسير

الرئيسيةاهم الاخبارالاتفاق يخرج إلى...

الاتفاق يخرج إلى العلن.. 14 بندًا تدفع نحو معركة التفسير

كشفت “العربية” و”الحدث” تفاصيل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، المؤلف من 14 بندًا، والذي وُقّع برعاية الولايات المتحدة بعد 5 جولات من المحادثات بين موفدين لبنانيين وإسرائيليين استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، في خطوة تمهّد للتوصل إلى وقف الحرب على الجبهة اللبنانية وفتح مسار تفاوضي جديد بين الجانبين.

وبحسب التفاصيل، ينص الاتفاق على أن تستعيد القوات المسلحة اللبنانية سلطتها في جميع أنحاء لبنان، بعد التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما يسمح للجيش الإسرائيلي بالانسحاب تدريجيًا من الأراضي اللبنانية.

ويؤكد الاتفاق أن القوات الأمنية اللبنانية تتحمل المسؤولية الحصرية عن أمن لبنان والدفاع عنه، والبت في مسائل الحرب والسلام، كما يتضمن بندًا يمنح إسرائيل حق الرد في حال تعرضها لهجوم من حـــــزب الله، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة أن تعيش الدولتان بسلام جنبًا إلى جنب.

كما ينص الاتفاق على تشكيل فرق عمل بين الطرفين لصياغة اتفاق شامل للسلام، في ما يبدو أنه محاولة أميركية لنقل المسار من إطار وقف الحرب والترتيبات الأمنية إلى بحث أوسع في مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل.

في المقابل، أكدت مصادر لبنانية لـ”العربية” أن إطار العمل مع إسرائيل يتحدث بوضوح عن “إعادة انتشار مرحلية”، ولا يتضمن أي اعتراف ببقاء عسكري إسرائيلي بشكل دائم داخل الأراضي اللبنانية، مشددة على أن تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعارض مع مشروع إطار العمل ويتجاوزه.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن انتشار الجيش اللبناني لن يكون رهنًا بإذن من إسرائيل، وأن إنشاء المناطق التجريبية يتم باتفاق متبادل ولا تحدده إسرائيل وحدها، في رد واضح على الرواية الإسرائيلية التي حاولت تصوير الاتفاق بوصفه تثبيتًا لبقاء الجيش الإسرائيلي في ما يسمى “المنطقة الأمنية” إلى حين نزع سلاح حـــــزب الله.

وخلال مراسم التوقيع، التي رُفعت فيها أعلام لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة جنبًا إلى جنب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: “يسرنا إعلان اتفاق إطار بين الحكومة اللبنانية ذات السيادة وبالطبع حكومة إسرائيل، بوساطة ودعم من الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن الاتفاق يمهّد الطريق “لإطار من أجل سلام دائم وأمن”.

من جهتها، قالت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض إن الاتفاق يشكل “خطوة أولى على طريق استعادة السيادة اللبنانية ووحدة الأراضي، وتأمين وقف دائم ونهائي للأعمال العدائية، وتمكين شعبنا من العودة إلى أرضه”.

أما السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل لايتر، فاعتبر أن الاتفاق يضع “إيران خارج الصورة، وحـــــزب الله خارج الصورة”، مشيرًا إلى أن الطريق إلى السلام بين إسرائيل ولبنان بات مفتوحًا.

ورغم توقيع الاتفاق، بقيت الخلافات الأساسية قائمة بين إسرائيل وحزب الله، إذ أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أنه “لا خيار” أمام إسرائيل إلا الانسحاب “دون قيد” من جنوب لبنان، في مقابل إعلان نتنياهو أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح حـــــزب الله.

وقال نتنياهو في مقطع مصوّر إن “الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان”، واصفًا ذلك بأنه “إنجاز كبير”، ومؤكدًا أن إسرائيل ستحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح حـــــزب الله.

وفي السياق، ذكر موقع “أكسيوس” الأميركي أن الاتفاق ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق محدودة في لبنان، وهو ما أشار إليه نتنياهو حين تحدث عن إتاحة إسرائيل للجيش اللبناني السيطرة على “منطقتين تجريبيتين”، إحداهما تقع بالكامل خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، فيما تقع الثانية شمال نهر الليطاني.

كما قال نتنياهو إن السكان الذين نزحوا من المنطقة الأمنية التي أقامها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان لن يُسمح لهم بالعودة بموجب الاتفاق الجديد، ما يفتح الباب أمام سجال واسع حول حق العودة إلى القرى والبلدات الحدودية، وحول تفسير بنود الاتفاق بين الروايتين اللبنانية والإسرائيلية.

وتأتي هذه التطورات بعد مفاوضات مباشرة بدأت في نيسان بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، في مسار أكد حـــــزب الله مرارًا رفضه، فيما لم تؤدِ اتفاقات وقف إطلاق النار السابقة إلى تغيير جذري في الواقع الميداني، مع استمرار الضربات الإسرائيلية والتقدم البري من جهة، واستهداف حـــــزب الله مواقع وقوات إسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل من جهة أخرى.

وشهدت الجبهة اللبنانية تراجعًا نسبيًا في العمليات العسكرية عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيرانية ـ الأميركية في 17 حزيران، والتي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان، وسط إصرار إيراني على تضمين أي اتفاق نهائي مع واشنطن وقف الحرب في لبنان، في مقابل سعي الرئيس جوزاف عون إلى فصل ملف لبنان عن المحادثات الأميركية ـ الإيرانية.

ويضع الاتفاق الإطاري لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية، إذ يتقاطع فيه مطلب استعادة السيادة الكاملة على الأراضي اللبنانية مع بند نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية، ومع الطرح الإسرائيلي المتعلق بحق الرد والبقاء في مناطق معينة إلى حين تحقق شروط أمنية محددة.

وتكمن أهمية الموقف اللبناني في أنه يحاول منع تحويل الاتفاق إلى غطاء لبقاء عسكري إسرائيلي طويل الأمد، من خلال التشديد على أن ما يجري هو إعادة انتشار مرحلية، وأن الجيش اللبناني هو الجهة الشرعية الوحيدة المعنية بتولي المسؤولية الأمنية على كامل الأراضي، لا بإذن من إسرائيل بل بموجب اتفاق متبادل ورعاية أميركية.

وبذلك، لا يبدو الاتفاق مجرد وثيقة تقنية من 14 بندًا، بل بداية مواجهة سياسية ودبلوماسية حول تفسير كل بند من بنوده: إسرائيل تقدمه كإنجاز أمني يمنحها حق البقاء والرد، فيما يقدمه لبنان كمسار لاستعادة الأرض والسيادة ووقف الحرب، وبين الروايتين ستتحدد فعليًا طبيعة المرحلة المقبلة على الحدود الجنوبية.

Copyright © TOPSKY NEWS

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز...

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»:...

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه...

بري يرسم معادلته مع بعبدا:...

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض...

من يُقصي رجّي عن دبلوماسية...

تكشف معطيات سياسية أن تهميش وزير الخارجية يوسف رجّي لم يكن صدفة، بل بدأ بعد موقفه المتشدّد من السفير...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

المعادلة حُسمت: الانسحاب الإسرائيلي دخل بوابة السلاح

بصرف النظر عن مصير المفاوضات، يبدو أن قاعدة جديدة فُرضت على المشهد اللبناني: إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها بمعزل عن مسار السلاح،...

بري يرسم معادلته مع بعبدا: نختلف على إسرائيل… ولا نسقط العهد

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل واتفاق الإطار،...