لحود تبشّر اللبنانيين.. موسم صيفي واعد والسياحة تستعيد زخمها
أعربت وزيرة السياحة لورا الخازن لحود عن تفاؤلها بموسم الصيف الحالي، مؤكدة أن المؤشرات الأولية تبشّر بموسم سياحي واعد، في ظل الارتفاع المتواصل في الحجوزات وعودة حركة الطيران إلى مستوياتها الطبيعية، مع التشديد على أن الأمن والاستقرار يشكلان الركيزة الأساسية لاستعادة القطاع السياحي كامل عافيته.
وفي حديث إلى صحيفة “الديار”، أكدت لحود أن صورة الموسم الصيفي بدأت تتضح منذ الآن، مشيرة إلى أن الحجوزات تشهد تصاعداً مستمراً، فيما عادت حركة الطيران في مطار رفيق الحريري الدولي إلى طبيعتها، مع استقبال ما بين 12000 و15000 وافد يومياً، وهو معدل يوازي المواسم الصيفية الاعتيادية.
وأعربت عن أملها في أن يشهد لبنان موسماً صيفياً ناجحاً، مؤكدة أن وزارة السياحة تواصل استعداداتها لدعم القطاع وتعزيز مقومات نجاح الموسم.
وشددت لحود على أن الأولوية المطلقة للوزارة تتمثل في دعم كل الجهود الدبلوماسية والمفاوضات الرامية إلى ترسيخ الاستقرار الأمني، معتبرة أن الأمن يبقى الشرط الأساسي لازدهار السياحة.
وقالت: “مهما وضعنا من خطط، ومهما أعددنا من برامج، يبقى الأمن الركيزة الأساسية، فمن دون استقرار لا يمكن اجتذاب الزوار”.
وأضافت أن غياب الأمن يجعل أي سائح أو زائر يتردد قبل القدوم إلى لبنان، باستثناء شريحة من المغتربين الذين يرتبطون بعائلاتهم ووطنهم، إلا أن ذلك وحده لا يكفي لبناء قطاع سياحي مزدهر، مؤكدة أن “الانطلاقة الحقيقية تبدأ باستعادة الأمن، وترسيخ الاستقرار، وتعزيز حضور الدولة وسيادتها”.
وأوضحت أن العمل الميداني داخل الوزارة لم يتوقف، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع النقابات والبلديات التي تنظم أنشطة وفعاليات صيفية في مختلف المناطق.
ولفتت إلى أن عدداً من المهرجانات الكبرى، يتراوح بين 4 و5 مهرجانات، أُلغي هذا العام نتيجة تردد المنظمين في خوض المخاطرة، إلا أن غالبية المناطق التي تنعم بالاستقرار لا تزال تشهد إقامة مهرجانات وأنشطة ثقافية وسياحية متنوعة.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة تواصل دعم القطاع عبر تسريع إنجاز المعاملات الإدارية وإصدار التراخيص اللازمة، إضافة إلى إصدار التعيينات والتعاميم المطلوبة لضمان استمرارية العمل في المؤسسات السياحية.
وفي ما يتعلق بتشجيع المغتربين والسياح على زيارة لبنان، أوضحت لحود أن الرسالة الأساسية هي طمأنتهم بأن البلاد آمنة، مشيرة إلى أن النشاط المتزايد في المطار، والحيوية التي تشهدها البلاد، إضافة إلى دور مرفأ بيروت، والتطلع إلى افتتاح مطار جديد مستقبلاً، كلها عوامل تعزز الثقة لدى الزوار.
كما اعتبرت أن قرار دولة الإمارات بالسماح لمواطنيها بالسفر إلى لبنان يشكل خطوة بالغة الأهمية، معربة عن أملها في الإعلان قريباً عن أول رحلة رسمية تقل زواراً إماراتيين إلى لبنان.
وأشارت إلى أن المؤشرات الحالية تؤكد وصول أعداد من الأشقاء العرب عبر رحلات قادمة من الإمارات والكويت وقطر، إلى جانب اللبنانيين، معتبرة أن هذه الحركة تؤكد أن الموسم السياحي يسير في اتجاه إيجابي.
ويُعد القطاع السياحي أحد أبرز أعمدة الاقتصاد اللبناني، إذ ساهم تاريخياً في تأمين نسبة كبيرة من الناتج المحلي وتوفير آلاف فرص العمل، قبل أن يتعرض لانتكاسات متتالية بفعل الأزمة الاقتصادية والحرب الأخيرة والتوترات الأمنية. ومع تحسن المؤشرات الأمنية وعودة حركة الطيران تدريجياً، تعوّل الحكومة والقطاع الخاص على موسم الصيف الحالي لإعادة تنشيط الأسواق والمؤسسات الفندقية والمطاعم والمرافق السياحية، في ظل رهان كبير على عودة السياح العرب والمغتربين للمساهمة في تحريك العجلة الاقتصادية واستعادة جزء من الزخم الذي عُرف به لبنان كوجهة سياحية في المنطقة.

