برز اسم اللواء في قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) جوزيف كليرفيلد في واجهة المشهد الأمني اللبناني، بعدما أوكلت إليه الولايات المتحدة رئاسة مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L)، وهي الآلية التنفيذية التي أُنشئت بموجب الاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، الموقع في 26 حزيران 2026.
ويتولى كليرفيلد قيادة فريق وقف إطلاق النار وخلية الإشراف والمراقبة الأميركية، التي تعمل على مدار الساعة لتنسيق تنفيذ الاتفاق، ومنع الاحتكاك بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، والإشراف على مراحل إعادة الانتشار والتحقق من الالتزام بالإجراءات الأمنية.
ويعمل كليرفيلد ضمن تنسيق مباشر مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر ومع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، فيما تتم إدارة الاتصالات العسكرية غير المباشرة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي على مدار 24 ساعة يومياً.
ويُعد كليرفيلد من أبرز ضباط المارينز الأميركيين، إذ يمتلك خبرة عسكرية تتجاوز ثلاثة عقود، شملت قيادة وحدات قتالية في العراق وأفغانستان، والمشاركة في عمليات عسكرية وإنسانية في هايتي وليبيريا، إلى جانب توليه مناصب استراتيجية داخل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، حيث شغل منصب المستشار العسكري الأقدم لنائب وزير الدفاع.
كما قاد قوات مشاة البحرية الأميركية ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية (MARCENT)، واكتسب خبرة واسعة في إدارة الأزمات الإقليمية والتنسيق مع الجيوش الحليفة، إضافة إلى قيادته الوحدة الاستكشافية الخامسة عشرة
المتخصصة في العمليات البرمائية والانتشار السريع.
وبحسب الآلية المعتمدة، تبدأ الخطة بإنشاء مناطق نموذجية (Pilot Zones) جنوب نهر الليطاني، يتولى فيها الجيش اللبناني حصراً تنفيذ عمليات نزع السلاح وتفكيك البنية العسكرية غير الشرعية، فيما يشرف الفريق الأميركي بقيادة كليرفيلد على عمليات التحقق الميداني للتأكد من تنفيذ الإجراءات، قبل الانتقال إلى مراحل الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، والذي يبقى مرتبطاً بمدى نجاح الجيش اللبناني في بسط سيطرته الكاملة على الأرض.
وتشمل مهام مجموعة MCG4L أيضاً تنسيق جداول إعادة الانتشار، والإشراف على آليات منع الاحتكاك، ورصد أي خروقات، إضافة إلى إدارة التعاون الاستخباراتي بين الأطراف المعنية لضمان تثبيت الاستقرار وتأمين عودة المدنيين إلى بلداتهم تمهيداً لإعادة الإعمار.
وبذلك، يتحول اسم جوزيف كليرفيلد إلى أحد أبرز الأسماء العسكرية الأميركية المرتبطة بالمرحلة الجديدة في جنوب لبنان، باعتباره المسؤول عن ترجمة التفاهمات السياسية إلى إجراءات ميدانية وآليات تنفيذ ورقابة على الأرض.

