الخطر يطرق باب الخليج.. استنفار وإجراءات عاجلة في 3 دول
شهدت دول الخليج، فجر الخميس، حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بعدما أعلنت قطر والبحرين والكويت إجراءات طارئة بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وسط تحذيرات للسكان واعتراضات للدفاعات الجوية ضد هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة.
وأعلنت وزارة الداخلية القطرية رفع مستوى التهديد الأمني، داعية المواطنين والمقيمين إلى البقاء في منازلهم وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على أمن وسلامة الجميع، مطالبة السكان بمتابعة التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
وفي وقت لاحق، أفاد شاهد من وكالة “رويترز” بأن السلطات القطرية أرسلت رسالة نصية إلى الهواتف المحمولة أعلنت فيها انتهاء التهديد، في إشارة إلى تراجع مستوى الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التحلي بالهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إطلاق صفارات الإنذار جاء “نظراً لوجود خطر”، مطالبة الجميع بمتابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية والالتزام بتعليمات الجهات المختصة.
أما في الكويت، فأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في عدد من المناطق ناجمة عن عمليات اعتراض تنفذها الدفاعات الجوية.
ودعت رئاسة الأركان المواطنين والمقيمين إلى التقيد بإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن مصدر الهجمات أو حجمها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر العسكري في المنطقة، بعدما وسّعت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، فيما لوّحت طهران بردود تستهدف المصالح والقواعد الأميركية، الأمر الذي رفع مستوى التأهب في عدد من دول الخليج تحسباً لأي تداعيات أمنية أو عسكرية.
ويعكس الاستنفار الذي شهدته قطر والبحرين والكويت حجم المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية، ولا سيما مع تزايد استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة في النزاعات الدائرة. وتُعد دول الخليج من أكثر المناطق تأثراً بأي تصعيد عسكري نظراً لوجود قواعد عسكرية ومنشآت نفطية وممرات بحرية استراتيجية على أراضيها أو بالقرب منها، ما يدفع سلطاتها إلى اتخاذ إجراءات احترازية سريعة لحماية السكان والمنشآت الحيوية، في وقت تترقب فيه المنطقة مسار التطورات العسكرية وما إذا كانت ستقود إلى مواجهة أوسع.

