استمر تراجع الشيكل يوم الثلاثاء حتى بعد إعلان البنك المركزي الإسرائيلي نيته بيع 30 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية لدعم عملته.
انخفض الشيكل الإسرائيلي إلى أدنى مستوى له أمام الدولار الأميركي منذ أكثر من سبع سنوات، مع استمرار وتصاعد الاشتباكات العسكرية بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، ما انعكس على سوق الأوراق المالية وأسعار الصرف.
انخفاض قياسي للشيكل
منذ بدء هجوم حركة حماس الفلسطينية على إسرائيل السبت، انخفض سعر الشيكل مقابل الدولار من 3.85 إلى 3.96، إذ فقد 3% من قيمته، ما دفع العملة الرسمية لإسرائيل إلى تسجيل أدنى مستوياتها مقابل الدولار منذ 2 فبراير/ شباط 2016.
واستمر تراجع الشيكل يوم الثلاثاء حتى بعد إعلان البنك المركزي الإسرائيلي نيته بيع 30 مليار دولار من احتياطياته من العملات الأجنبية لدعم عملته.
كما تراجعت الأسهم الإسرائيلية مع زيادة التوترات، حيث انخفض مؤشر “TA-125″، الذي يقيس أداء أكبر 125 شركة مُدرجة في بورصة تل أبيب، بنسبة 5% خلال تعاملات يوم الأحد قبل تقليص خسائره بمكاسب 1% يوم الثلاثاء.
عندما يكون هناك المزيد من عدم الاستقرار السياسي أو الجيوسياسي في بلد معين، فإن قيمة العملة في هذه البلد تنخفض، ما يؤدي إلى انهيار القوة الشرائية لتلك العملة.
وعلى العكس، ترتفع قيمة الدولار خلال الصراعات الدولية، نظرًا لاعتباره عملة “ملاذ آمن”، ما يعني أن المستثمرين والأفراد حول العالم لديهم ثقة في استقراره وموثوقيته، نظرًا لاحتفاظه التاريخي بقيمته حتى في أثناء فترات الركود الاقتصادي وعدم الاستقرار الجيوسياسي.
قطاعات تحقق مكاسب قياسية رغم الأحداث
حافظ مؤشر الدولار، الذي يتتبع قيمة الدولار الأميركي مقابل ست عملات أخرى، على قيمته منذ بدء الاشتباكات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي. ومع ذلك، لا يزال مؤشر الدولار “مرتفعًا بشكل ملحوظ” مقارنة بقيمته قبل الحرب الروسية الأوكرانية.
في حين أن قيمة الدولار نفسه لم تشهد تقلبات كبيرة، إلا أن الصراع المستمر في الشرق الأوسط كان له تأثير ملحوظ في الأسواق الأميركية.
ارتفعت أسهم شركتي صناعة الأسلحة، بما في ذلك لوكهيد مارتن، ونورثروب غرومان وسجلا أكبر مكاسب يومية لهما منذ أكثر من ثلاث سنوات يوم الاثنين.
وارتفعت أسهم شركات الطاقة بشكل مماثل بسبب حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ما ادى إلى ارتفاع أسعار النفط.

