spot_img
الثلاثاء, أكتوبر 20, 2026

البطريرك الراعي عن المسؤولين: خنقوا فيهم صوت الضّمير!

الرئيسيةمحلياتالبطريرك الراعي عن...

أسف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لـ”عدم وجود نائب واحد في الكتل النيابيّة يجرؤ، بقوّة “اعتراض الضمير” على إدانة تعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة منذ سبعة أشهر، وإفقار الشعب وتهجيره، وهدم الدولة بمختلف مؤسّساتها، بسبب رهن مقام رئاسة الجمهوريّة لشخص أو لمصالح شخصيّة أو فئويّة”.

وأضاف في عظة الأحد: “لكن بكلّ أسف، خنق المسؤولون السياسيّون فيهم صوت الضمير، صوت الله، فمن أين يأتيهم “إعتراض الضمير” الذي أسكتته مصالحهم؟ فيا ليتهم يقرأوون سيرة القدّيس Thomas More (1478-1535)، رئيس حكومة بريطانيا العظمى الذي جابه الملك هنري الثامن باعتراض الضمير، ورضي بقطع رأسه حماية لصوت ضميره. وقد أعلنته الكنيسة شفيع رؤساء الحكومات ورجال السياسة”.

وجاء في العظة: “الآن تمجّد إبن الإنسان، وتمجّد الله به” ( يو 13: 31)

1.هذا الكلام قاله ربّنا يسوع عندما قام يهوذا الإسخريوطيّ عن عشاء الفصح الأخير، وخرج لكي يُسلم يسوع بين أيدي اليهود ليُصلب ويموت. سمّى يسوع ساعة صلبه “تمجيده” لأنّه بموته إفتدى خطايا البشريّة جمعاء، وانتصر على الخطيئة والموت، من أجل حياة كلّ إنسان. وسمّى ساعة صلبه “تمجيد الآب”، لأنّ إرادته الخلاصيّة تمّت بموت الإبن فدًى عن كلّ إنسان.
فتمّ بذلك حبّ الآب الأعظم، وقد جاد بابنه لكي لا يهلك أحد من الذين هم في العالم. وكذلك حبّ الإبن، يسوع المسيح، الذي قال: “ما من حبٍّ أعظم من الذي يبذل نفسه عن أحبّائه” (يو 15: 13). 
في هذا الجوّ من الحبّ الأعظم، ترك لنا يسوع وصيّته الأخيرة: “إنّي أعطيكم وصيّةً جديدة: أن تحبّوا بعضكم بعضًا، كما أنا أحببتكم” (يو 13: 34). 
نصلّي اليوم لندرك أنّنا بالمحبّة نمجّد الله ونتمجّد. وليس من مجد حقيقيّ يبلغه أي إنسان إلّا بالمحبّة. أدركت القدّيسة تريز الطفل يسوع هذه الحقيقة، فقالت: “لقد وجدت دعوتي في الكنيسة، وهي أن أكون المحبّة!”.

2. يسعدني أنأرحّب بكم جميعًا لنحتفل معًا بهذه الإفخارستيا التي هي “سرّ المحبّة”، فنصلّي فيها من أجل المدارس الكاثوليكيّة في يومها العالميّ ذاكرين القيّمين عليها وأساتذتها وطلّابها وأهلهم والقدامى. ونوجّه تحيّة خاصّة إلى السيّدة باتريسيا وهبه زوجة الدكتور الياس صفير فيما نصلّي لراحة نفوس أعزّائها  المرحومين ريان وهبه ووهبه وهبه وأنطوانيت رزق وفيليكس وهبه،ونحيّي عائلة المرحوم جوزف بشارة صفير الذي ودّعناه الأحد الماضي مع زوجته السيّدة تقلا شاهين، وابنيه وبناته وأنسبائه، فنصلّي لراحة نفسه وعزاء أسرته.

3. نحتفل هذا الأحد باليوم العالميّ للمدارس الكاثوليكيّة، وموضوعه: “لنبنِ معًا التربية محلّيًا وانفتاحًا على العالم”.وقد دعا إليه عزيزنا الأب يوسف نصر المخلّصي، الأمين العام للمدارس الكاثوليكيّة، باسم “اتحاد رابطات قدامى المدارس الكاثوليكيّة في لبنان”، المعترف به من وزارة الداخليّة، وهو عضو في “المنظّمة العالميّة لقدامى التعليم الكاثوليكيّ”.
إنّ “اليوم العالميّ للمدارس الكاثوليكيّة” محدّد أصلًا في يوم خميس الصعود. لكنّ “الإتحاد” جعله في الأحد الثاني من الشهر المريميّ، على أن يتمّ الإحتفال به في كنيسة الكرسيّ البطريركيّ مع السيّد البطريرك.

4. فيسعدنا أن نرحّب بأعضاء هذا “الإتحاد” وبالأمين العام للمدارس الكاثوليكيّة وهيئاتها، وباللجنة الأسقفيّة للمدارس الكاثوليكيّة بشخص رئيسها سيادة أخينا المطران حنّا رحمة، وإدارات هذه المدارس وهيئاتها التعليميّة والتلامذة وأهاليهم والقدامى. فنهنّئهم جميعًا بهذا العيد.
وأودّ في المناسبة الإعراب عن التقدير للأهداف التي يعمل “اتحاد الرابطات من أجل تحقيقها. وهي: 
دعم المدرسة الكاثوليكيّة، توحيد جهود قدامى هذه المدارس وخلق صلة دائمة ومستمرّة مع خرّيجيها، العمل على تعزيز الشخصيّة الكيانيّة للاتحاد والسهر على الشؤون الثقافيّة والتربويّة والإجتماعيّة، مساعدة الطلاّب المتفوّقين والمحتاجين، التعاون مع اتحادات خريجي سائر المدارس في لبنان، ومع الإتحادات الدوليّة،واتحادات بقيّة البلدان المنضمّة إليها، وأخيرًا الإشتراك في اللقاءات الدوليّة في لبنان والخارج.

5. ويطيب لي أن أحيّي بالتقدير والشكر المدارس الكاثوليكيّة، وأدعوها لتواصل أكثر فأكثر وبالشكل الأفضل رسالتها وهي، على ما كتب القدّيس البابا يوحنّا بولس الثاني في إرشاده الرسوليّ: “رجاء جديد للبنان”: “متابعة أعمالها في خدمة الشباب، المحتاجين إلى الحصول على الأسس الثقافيّة والروحيّة والخلقيّة التي تجعل منهم مسيحيّين ناشطين، وشهودًا للإنجيل، ومواطنين مسؤولين في وطنهم” (الفقرة 106). من هنا تظهر رسالة المدرسة الكاثوليكيّة وقيمتها وأهميّتها. فلا غنى عنها من أجل تكوين إنسان لا شيء يعوق نموّه البشريّ والروحيّ، وبه يتمجّد الله،على ما يقول القدّيس إيريناوس”مجد الله هو الإنسان الحيّ” (راجع رجاء جديد للبنان، 100). 

6. إنّ رسالة المدرسة الكاثوليكيّة بشأن هذا “الإنسان الحيّ”لا تنحصر ضمن جدرانها، بل تبدأ وتستمرّ في العائلة، والمجتمع البشريّ، وعلى الأخصّ في الدولة بمسؤوليها السياسيّين.فنتساءل أين هي الممارسة السياسيّة عندنا في لبنان من رسالتها؟ أين هي السياسة عندنا من احترام الشخص البشريّ بحدّ ذاته وفي حقوقه الأساسيّة وحريّاته الطبيعيّة؟ أين هي من إنماء المواطن إنسانيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا، ومن توفير ما يحتاج إليه من غذاء وكسوة ودواء، وعمل يؤمّن له حياة كريمة؟ وأين هي هذه الممارسة السياسيّة من توفير السلام والعدالة والإستقرار الأمنيّ؟ (راجع شرعة العمل السياسيّ، ص 7). 
وأنتم، أيّها المسؤولون عن الأحزاب، أيّة تربية توفّرون لشبابكم؟ أي ولاء للوطن تربّون فيهم؟ ما نحتاج إليه في لبنان هو إعداد شباب ولاؤه للبنان، لا لأشخاص أو لبلد آخر! شباب شجاع للحوار! حرٍّ في قول الحقيقة! جريء في الإصغاء لإعتراض صوت الضمير في كلّ ما يتنافى والعدالة والمحبّة وروح السلام!

7. جميع الناس بحكم كونهم خلائق الله، مدعوّون ليمجّدوا الله في إتمام إرادته، التي تنكشف لهم في الكتب المقدّسة وفي صوت الضمير الذي هو “صوت الله في أعماق كلّ إنسان، يدعوه دائمًا ليحبّ، ليصنع الخير ويتجنّب الشرّ. وفي الوقت المناسب، يدقّ هذا الصوت في أعماق قلبه ويقول له: “إفعل هذا، وتجنّب ذاك!” (الكنيسة في عالم اليوم، 16). هذا الصوت الداخليّ يدعو إلى ما يُسمّى “باعتراض الضمير” في كلّ مرّة يكون الخير العام أو مجموعة شعب في خطر كبير (راجع المرجع نفسه، 79).

8. كم يؤسفنا في ضوء هذا الكلام أنّه لا يوجد نائب واحد في الكتل النيابيّة يجرؤ، بقوّة “اعتراض الضمير” على إدانة تعطيل انتخاب رئيس للجمهوريّة منذ سبعة أشهر، وإفقار الشعب وتهجيره، وهدم الدولة بمختلف مؤسّساتها، بسبب رهن مقام رئاسة الجمهوريّة لشخص أو لمصالح شخصيّة أو فئويّة! ولكن بكلّ أسف، خنق المسؤولون السياسيّون فيهم صوت الضمير، صوت الله، فمن أين يأتيهم “إعتراض الضمير” الذي أسكتته مصالحهم. فيا ليتهم يقرأوون سيرة القدّيس Thomas More(1478-1535)، رئيس حكومة بريطانيا العظمى الذي جابه الملك هنري الثامن باعتراض الضمير، ورضي بقطع رأسه حماية لصوت ضميره. وقد أعلنته الكنيسة شفيع رؤساء الحكومات ورجال السياسة.

9. فلنصلِّ لكي يرسل الله حكّامًا أصحاب ضمير يمجّدون الله بأفعالهم ومواقفهم البنّاءة والشُجاعة. فلله كلّ مجد وتسبيح الآن وإلى الأبد، آمين”.

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

فرنسا على صفيح ساخن… غضب الشارع يهدّد إرث ماكرون ويفتح الطريق أمام اليمين

تدخل فرنسا مرحلة سياسية واجتماعية شديدة الحساسية، مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية وتحول بعض شوارعها إلى ساحات مواجهات وأعمال تخريب ونهب، في مشهد يعكس عمق...

ترامب يمنح نتنياهو دعماً مطلقاً… والانتخابات الإسرائيلية تتحوّل إلى معركة على مستقبل إيران والمنطقة

بقلم:د.ميراي زيادة لم تعد الانتخابات الإسرائيلية مجرّد استحقاق داخلي لتحديد هوية رئيس الحكومة المقبل، بل باتت، في ضوء الدعم العلني الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد...

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق!

إنذار غذائي في بيروت.. لحوم مذوّبة وملاحم تحت التدقيق! أفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت في بيان، ما يلي: "بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، وفي...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في...

سقوط أكبر شبكة مخدّرات في لبنان في ختام مسار تحقيقات موسّع، علمت مصادر صحفية أنّ النائب العام الاستئنافي في جبل...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا...

اغتيالات إسرائيلية في لبنان.. هذا ما تبلّغ به حـــــزب الله! جاء في أسرار النهار: سقطت تسريبات مصادر قريبة من "حـــــزب الله"...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة...

التوقيت الشتوي بين الاقتصاد والساعة البيولوجية.. هل يتجه لبنان إلى إلغائه؟ اللواء: تتداول أوساط إعلامية ومحلية أنباءً عن توجّه الحكومة اللبنانية...

لبنان يخسر تعافيه الاقتصادي… والـ11...

دخل الاقتصاد اللبناني مجدداً منطقة الخطر. فبعدما سجّل نمواً بنسبة 3.5% في 2025، خفّض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد!

تركيا تدخل على خط الطاقة اللبنانية… وطرابلس أمام دور إقليمي جديد! هل تتحوّل طرابلس إلى بوابة جديدة لنقل النفط والكهرباء بين العراق وتركيا والبحر المتوسط؟ تتحرّك...

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا!

إسرائيل تطرح مشروع ربط كهربائي يصل إلى لبنان عبر سوريا! من الكهرباء إلى النفوذ السياسي والأمني... هل تدخل إسرائيل إلى لبنان من بوابة الطاقة؟ تطرح دراسة...

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات… ولكن أين أموال المودعين؟

المصارف اللبنانية تجمع الدولارات... ولكن أين أموال المودعين؟ أرقام جديدة تكشف مفارقة لافتة في القطاع المصرفي اللبناني: السيولة ترتفع، لكن الأزمة لا تزال على حالها! ارتفعت...

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض!

لبنان يشتعل غلاءً… والأسعار ترتفع ولا تنخفض! لم تعد أزمة الغلاء في لبنان مرتبطة فقط بارتفاع أسعار النفط، بل باتت نتيجة مجموعة أزمات خارجية وداخلية...

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم!

سوق السيارات في لبنان ينهار… والتجار يستهلكون رؤوس أموالهم! يدخل قطاع السيارات المستعملة في لبنان مرحلة انكماش حاد، بعدما تراجعت أعداد السيارات المستوردة من نحو...

الجنوب أمام «الضمّ الصامت»… والخطر يتجاوز الشيعة إلى صيغة لبنان

تتزايد المخاوف من أن يكون السيناريو الأخطر في جنوب لبنان ليس إعلان إسرائيل ضمّ أراضٍ لبنانية رسمياً، على غرار ما فعلته في الجولان عام...