spot_img
السبت, يونيو 6, 2026

حمود يحاضر عن الأزمة المصرفية والحلول المقترحة

الرئيسيةإقتصادحمود يحاضر عن...

استضاف الأمين العام لـ”منبر الوحدة الوطنية” القنصل خالد الداعوق في دارته في بيروت، ندوة عن الأزمة المصرفية والمعالجات المقترحة، حاضر فيها الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمّود، في حضور وزير شؤون المهجرين في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عصام شرف الدين وجمع من الشخصيات الاقتصادية والروحية والعسكرية والأهلية وأعضاء الهيئة الإدارية لمنبر الوحدة الوطنية وعدد من الإعلاميين.

وألقى كلمة المنبر أمين السر القاضي وليد حموية مرحّباً بالحاضرين وبالمُحاضر، مؤكداً “ضرورة أن تأخذ السلطات المعنية القرارات الإنقاذية المطلوبة لأنّ الوضع لم يعد يحتمل أيّ تأجيل”.

كما ألقى المدير السابق لمعهد الإعداد والتدريب في مصرف لبنان محمد النّفي كلمة عرّف فيها بالمُحاضر وبالمناصب التي تولاها في القطاع المصرفي سواء في القطاع الخاص أو كرئيس للجنة الرقابة على المصارف، وكذلك عمله على المستوى الأكاديمي والتعليمي في جامعات عديدة.

حمود

وبدأ حمود كلمته بشكر أصحاب الدعوة، وتمنّى الصحة والشفاء لمؤسّس منبر الوحدة الوطنية الرئيس الدكتور سليم الحص. وقال: “إنّ الأزمة المصرفية تتخذ ثلاثة أوجه:

1 ـ أزمة مودِع وثقة بالنظام المصرفي وقلق مبرّر على ضياع أمواله وادّخاره.

2 ـ أزمة قطاع مصرفي وضياع أمواله الخاصة وقلق مبرّر على إمكانية إعادة النهوض.

3 ـ أزمة مصرف مركزي اتخذ دور مصرف الاحتياط بدلاً من مصرف الإصدار والملاذ الأخير نتيجة الدولرة في الأسواق وتعثر دوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي.

وتتخذ الحلول المصرفية وجهين:

1 ـ نظرية تصحيح المالية العامة والفجوة في مصرف لبنان عن طريق الاقتطاع من إيداعات المصارف لدى مصرف لبنان، وبالتالي اقتطاع دين الدولة لدى مصرف لبنان، ومعها اقتطاع المصارف لودائع الجمهور وإعادة رسملة مصارفها.

2 ـ إلزام الدولة بإعادة جدولة ديونها المحلية والخارجية واعتبار الفجوة ورسملة مصرف لبنان مسؤولية الخزينة العامة وفقاً للمادة 113 من قانون النقد والتسليف، وبالتالي إعادة إيداعات المصارف وفقاً لجدولة طويلة الأمد ومعها تقوم المصارف بإعادة جدولة الودائع لمدة طويلة الأجل ويكون السداد بالعملة الأجنبية إذا حقق ميزان المدفوعات فائضاً وإلا بالليرة وفقاً للسعر الحقيقي السائد في الأسواق”.

وتابع: “لا نوافق مع صندوق النقد بالمعالجة المحاسبية من خلال معالجة الدين العام والفجوة في مصرف لبنان من خلال الإقتطاع الكبير في ادّخارات الجمهور مع تأييدنا المطلق لمصادرة أيّ مال يتبيّن مصدره مخالفاً للقانون أو مشوّهاً بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

ومن هنا كان لي اقتراح قدّمته للمسؤولين ونشرته في الصحف وفي أكثر من وسيلة إعلام مرئية ومقروءة ويتمحور حول نقاط ثلاث:

1 ـ إنشاء مصرف محلي يملكه مصرف لبنان ويعمل على شراء جميع الودائع بالدولار المحلي من المصارف مع حركة كلّ حساب قبل 2019 باستثناء الودائع الجديدة ما بعد نيسان 2020، كما في المقابل تملّك جميع الموجودات في هذه المصارف تغطية لهدة الودائع ويتحمّل المصرف أيّ نقص في التغطية وإلا يشطب ويلاحق أعضاء مجلس الإدارة لتأمين التغطية.

2 ـ الطلب من المصارف إعادة الرسملة والحوكمة وفقاً لشروط ومعايير بازل الدولية من حيث الرسملة والسيولة والرافعة  المالية والحوكمة.

3 ـ إنشاء شبكة دفع موحدة بالليرة اللبنانية والعمل بأدوات دفع رقمية أو بارومترية دون أيّ قيود على التحويل من وإلى الليرة اللبنانية من خلال أجهزة الاتصال الذكية.

4 ـ مواجهة السحوبات للودائع المجمعة وفقاً لشروط السوق النقدية من حيث التحكم بالكتلة النقدية بالليرة وسعر الصرف على أن يتمّ السحب إما بالعملة الأجنبية أو بالليرة وفقاً لسعر السوق أو بتوقيت السحب وبكميات تحفظ للسلطة النقدية إدارة التضخم وعدم تفلت سعر الصرف وذلك لمدة تتراوح بين 15 عاماً و20 عاماً”.

أضاف: “نحن على يقين أن لا اقتصاد ولا إعادة لأموال الناس إلا بإعادة تكوين قطاع مصرفي يتجاوز الأزمة، ويخدم السوق المحلية والأسواق المجاورة، وهذا لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال إيجاد مصارف تعمل وفقاً لمعايير دولية من حيث الرسملة والرافعة المالية والسيولة والحوكمة ولا فرق في أن تكون هذه المصارف من تلك الموجودة حالياً أو التي يمكن الترخيص لها من جديد”.

ولفت حمود الى أن “لبنان منذ الاستقلال وعندما كان لديه اقتصاد منتج، كان القطاع المصرفي سبباً رئيسياً لبحبوحته ولذلك سُمّي “سويسرا الشرق”، ودون إعادة هذا القطاع لا يمكن للاقتصاد أن ينهض ولا يمكن لمستثمر أو مدّخر أن يعود”.     

وقال: “أما موضوع قانون الكابيتال كونترول وخطة التعافي فهي تحمل أخطاء بنيوية يمكن تلخيصها كالتالي:

1 ـ لا يجوز تسمية مشروع القانون بالكابيتال كونترول، فهناك فرق بين القيود على التحاويل إلى الخارج والقيود على السحوبات الداخلية بالعملة الوطنية أو الأجنبية من الودائع المحبوسة، فالمطلوب تنظيم السحوبات وحفظ حقوق المودعين إذ أنّ القيود على التحاويل هي دون قيمة لأنها لا تتناول الودائع الجديدة من جهة وثانياً لأنها بدلاً من الحفاظ على العملات الأجنبية في الداخل فهي تمنع تدفق الأموال من الخارج في الوقت الذي كانت وستبقى حرية تحويل الأموال من أسباب ازدهار لبنان.

2 ـ لا يجوز قانوناً ولا مصرفياً التمييز بين الودائع الصغيرة والكبيرة أو حتى حرمان أيّ مودِع من حق اكتسبه برضى المؤسسات المالية والسلطة النقدية في تحويل أمواله واستيفاء فوائد عليها ويبقى الحق مكتسباً إلا إذا تبيّن أنّ مصدر الأموال هو مشبوه ويتعارض مع قوانين محاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

3 ـ إنّ القانون المقدّم لا يلقي الضوء على إعادة تكوين قطاع مصرفي وفقاً لمعايير تمكينها إعادة الثقة إلى البلد وإلى النظام المالي.

4 ـ يتضمّن المشروع إنشاء لجنة وإنْ تكن مؤقتة فإنها تشكل ازدواجية السلطة إذ أنّ الرقابة والسلطة الناظمة هي من صلاحية مصرف لبنان المستقلّ سواء في مجلسه المركزي أو لجنة الرقابة.

5 ـ وأخيراً… للأسف نرى أنّ الدولة تقدّم مشروع معالجة دون الإشارة إلى معالجة الدين العام سواء في السوق المحلية أو الدولية وإعلان مسؤوليتها عن الفجوة في مصرف لبنان لتعطي المودعين ضماناً لحقوقهم قبل برمجة سدادها”.

بعد ذلك، شكر القنصل الداعوق المُحاضر على الجهد الذي بذله لتقديم هذه المحاضرة القيّمة، ثم أجاب المُحاضر على أسئلة الحاضرين. ودُعي الجميع إلى الكوكتيل حيث تواصل النقاش في موضوع الندوة وفي الأوضاع العامة في البلد.

Copyright © TOPSKY NEWS

ماذا تضمن البيان المشترك...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع...

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد

طيران الشرق الأوسط تحت المجهر.. والتاريخ يشهد بقلم:د.ميراي زيادة في بلد اعتاد الأزمات والحروب والانهيارات، لم تكن شركة طيران الشرق الأوسط مجرد ناقل جوي وطني، بل...

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت!

انخفاض في أسعار البنزين والمازوت! صدر عن وزارة الطاقة والمياه صباح اليوم الجمعة، جدولٌ جديد للمحروقات، وجاءت الأسعار على الشّكل التالي: بنزين 95 أوكتان: 2.490.000 ليرة...

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟

ترامب: حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا ما رأيكم في أن نتوقف؟ صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأمس، بأن «حـــــزب الله اتصل بنا وقال لنا:...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

الأسهم التفضيلية: كيف أُخرج “شبه...

بقلم: د.ميراي زيادة في النقاش الدائر حول مشروع قانون الفجوة المالية واسترداد الودائع في لبنان، تُطرح عشرات الأسئلة التقنية والمالية،...

صبر المودعين نفد.. رسالة “إضراب”...

صبر المودعين نفد.. رسالة "إضراب" على طريق بعبدا! أعلنت جمعية "صرخة المودعين" عن تحرّك احتجاجي واسع تحت عنوان "الاثنين يوم...

جويل شكر.. اسمٌ يتقدّم على...

جويل شكر.. اسمٌ يتقدّم على لائحة الكفاءة في لجنة الرقابة على المصارف في مشهد لبناني يغرق بالمحاصصة والشلل المؤسساتي، يسطع...

فضيحة جديدة تهز لبنان.. اختلاس...

فضيحة جديدة تهز لبنان.. اختلاس أموال المودعين وتزوير توقيعات! تكشّفت تفاصيل فضيحة مالية جديدة في أحد المصارف اللبنانية، تورّطت فيها...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟ بقلم: د. ميراي زيادة ما أعلنه المصرف المركزي ليس مجرد إعادة فتح ملف مالي تقني،...

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة بقلم: د. ميراي زيادة للمرة الأولى منذ سنوات، يدخل لبنان مرحلة تضخّم مرتفع من دون انهيار جديد في...

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟

ماذا تضمن البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل؟ عقدت الولايات المتحدة الاجتماع الثلاثي رفيع المستوى الرابع بين ممثلين إسرائيليين ولبنانيين يومي 2 و3...

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟

بين التدقيق والاتهام: هل بدأت معركة توزيع الخسائر فعلياً في لبنان؟ بقلم: د. ميراي زيادة ما أعلنه المصرف المركزي ليس مجرد إعادة فتح ملف مالي تقني،...

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة

لبنان… حين يصبح التضخّم أخطر من انهيار العملة بقلم: د. ميراي زيادة للمرة الأولى منذ سنوات، يدخل لبنان مرحلة تضخّم مرتفع من دون انهيار جديد في...

الانهيار المالي في لبنان: أزمة نظامية؟

الانهيار المالي في لبنان: أزمة نظامية؟ بقلم كاتب سيادي في الآونة الأخيرة، بتنا نسمع أصواتا متزايدة، بعضها معروف في الأوساط المالية أو السياسية بما يضفي عليها...

مصرف الإسكان… خمسون عاماً من صناعة الأمان اللبناني

مصرف الإسكان… خمسون عاماً من صناعة الأمان اللبناني خمسون عاماً من العمل بصمت، وخمسون عاماً من حماية حلم اللبناني بالاستقرار، جعلت من مصرف الإسكان أكثر...

توقيف مروّجَي مخدّرات ودرّاجتهما بالجرم المشهود

توقيف مروّجَي مخدّرات ودرّاجتهما بالجرم المشهود صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخليّ - شعبة العلاقات العامّة البلاغ الآتي: "في إطار المتابعة اليومية التي تقوم بها...