spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

عون يتمترس بوزير الدفاع لتصفية حساباته “الرئاسية”

الرئيسيةاهم الاخبارعون يتمترس بوزير...

بدأت تلوح في الأفق بوادر اندلاع اشتباك سياسي بين وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال العميد المتقاعد موريس سليم وقائد الجيش العماد جوزف عون، على خلفية التباين حول تعيين الضابط الذي سيكلف بتدبير أمور المفتشية العامة في الجيش خلفاً للواء ميلاد إسحق بإحالته إلى التقاعد في نهاية العام المنصرم لبلوغه السن القانونية.

وكان يمكن تفادي الاشتباك لو أن العلاقة بين وزير الدفاع وقائد الجيش بقيت في منأى عن إصرار رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون على الدخول في تصفية الحسابات مع العماد عون وبتدخل مباشر من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل «بتهمة» أنه قاد «الانقلاب» ضد الرئيس بترك الذين انتفضوا على المنظومة الحاكمة في 17 (تشرين الأول) 2019 يسيطرون على الشوارع والساحات العامة، ما أدى إلى استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري من دون أن يتدخل الجيش لإخلائها من المتظاهرين.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر سياسية أن الود بين الرئيس عون والعماد عون بدأ يتراجع ويفقد وهجه منذ ذاك التاريخ، خصوصاً أن الأخير رفض اللجوء إلى استخدام القوة ضد المتظاهرين ورسم لهم خريطة الطريق للحفاظ على السلم الأهلي وحماية الممتلكات العامة والخاصة من جهة، ولتأمين حرية العبور والتنقل للمواطنين من منطقة إلى أخرى، وهذا ما دفع وحدات الجيش المتواجدة في معظم المناطق إلى التدخل في الوقت المناسب لمنع الإخلال بالأمن وإقفال الطرقات الدولية والتعامل أحياناً بشدة مع المحتجين تحت سقف الحفاظ على الاستقرار كشرط للتعبير عن حرية الرأي.وكشفت المصادر السياسية أن علاقة الرئيس عون بالعماد عون بدأت تتدهور بإتهام الأول للأخير بأنه قاد «الانقلاب» ضده، مع أنه هو الذي اختاره لتولي قيادة الجيش، وقالت إن الرئيس عون يحمل عليه أمام زواره إلى جانب هجومه الدائم على زعيم تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية، مشدداً على أنه سيقاتل بالمفهوم السياسي للكلمة لمنعهما من الوصول إلى سدة الرئاسة الأولى.

ولفتت إلى أن الرئيس عون يؤمن لوزير الدفاع الغطاء السياسي في خلافه مع قائد الجيش، وقالت إن باسيل يرعى شخصياً حملات التحريض التي تستهدفه في محاولة للتشويش عليه وضرب صورته في الداخل والخارج في ضوء ارتفاع منسوب التأييد الدولي له كمرشح لرئاسة الجمهورية، مع أنه لم يرشح نفسه ويحرص على إقفال الباب في وجه من يفاتحه بترشحه، وينقله في الحديث إلى مكان آخر يتعلق بدور المؤسسة العسكرية في الحفاظ على السلم الأهلي في ظل الظروف الصعبة التي يمر فيها البلد، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الأمنية الأخرى.

واعتبرت المصادر أن التباين حول تعيين الضابط المكلف بتدبير أمور المفتشية العامة في الجيش التابعة للوزير سليم لا يستدعي كل هذه الضجة المفتعلة، وكان يمكن للأخير أن يعين الضابط المكلف بهذه المهمة لو بادر إلى التشاور مع العماد عون لأن لا شيء يمنعه من التواصل ولو من باب استمزاجه الرأي، بدلاً من أن يدخل معه في نزاع لا مبرر له ولا يخدم سوى باسيل والرئيس عون الذي اختار الوقت المناسب لفتح النار عليه، متذرعاً بقيادته «الانقلاب» الذي استهدفه.

ورأت أن الوجه الآخر للحملة لا يتعلق حصراً بصلاحية وزير الدفاع بالتعيين، وإنما أراد الرئيس عون وباسيل استغلال الخلاف الذي ينذر بالتصاعد لأنهما يعتقدان أن الوقت أصبح مناسباً لفتح النار على العماد عون لضرب مصداقيته داخلياً وخارجياً، مع تصدر اسمه لائحة المرشحين لرئاسة الجمهورية إلى جانب فرنجية.وقالت المصادر عينها إن سليم اختار العميد ملحم الحداد لتدبير أمور المفتشية من دون التشاور مع العماد عون الذي رأى أن مراعاة الأقدمية، كما تعهد بها وزير الدفاع، تقضي بتعيين مدير الأفراد في الجيش العميد جريس ملحم، وهذا ما رفضه سليم ما اضطر العماد عون إلى وضع الحداد بتصرف قيادة الجيش.

ولفتت إلى أنه صودف وجود ملحم والحداد في المكتب الخاص بالمفتش العام ما استدعى وضع الأخير بتصرف العماد عون، وهذا ما أزعج وزير الدفاع وأدى إلى امتناعه عن التوقيع على قرار بتعيين ملحم، بدلاً من طبيب الأسنان العميد الحداد الذي هو في عداد الضباط العاملين في المفتشية العامة.

لكن الخلاف بين العماد عون والوزير سليم بدأ منذ مدة عندما قرر المجلس العسكري تشكيل العقيد خليل جابر إلى المحكمة العسكرية لتولي رئاستها خلفاً للعميد علي الحاج الذي أحيل إلى التقاعد في الأول من تشرين الأول الماضي وامتناع وزير الدفاع عن التوقيع على قرار تشكيله بذريعة أن المحكمة العسكرية تتبع له مباشرة.

لذلك فإن العقيد جابر، الذي هو في عداد الضباط الذين لم تتم ترقيتهم إلى رتبة عميد، يداوم الآن في مكتبه في المحكمة العسكرية ويتولى تسيير الأمور الإدارية ريثما يصار إلى حل الخلاف الذي يؤخر ممارسته لمهامه التي تتولاها بالنيابة عنه الهيئة الاتهامية الاحتياطية في المحكمة العسكرية.

المصدر: الشرق الأوسط

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»:...

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه...

من يُقصي رجّي عن دبلوماسية...

تكشف معطيات سياسية أن تهميش وزير الخارجية يوسف رجّي لم يكن صدفة، بل بدأ بعد موقفه المتشدّد من السفير...

صندوق النقد يهزّ المصارف: إداراتها...

تتجه الأنظار إلى تطور بالغ الحساسية في ملف إعادة هيكلة القطاع المصرفي، مع معلومات عن توجّه صندوق النقد الدولي...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

المعادلة حُسمت: الانسحاب الإسرائيلي دخل بوابة السلاح

بصرف النظر عن مصير المفاوضات، يبدو أن قاعدة جديدة فُرضت على المشهد اللبناني: إسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي تحتلها بمعزل عن مسار السلاح،...

بري يرسم معادلته مع بعبدا: نختلف على إسرائيل… ولا نسقط العهد

اختار الرئيس نبيه بري ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ليرسم بوضوح حدود علاقته بالرئيس جوزف عون: رفضٌ قاطع للتفاوض المباشر مع إسرائيل واتفاق الإطار،...