spot_img
السبت, مارس 7, 2026

استعدادات لـ “مشهد” غريب لا يقر به العرف ولا الدستور؟!

الرئيسيةمحلياتاستعدادات لـ "مشهد"...

تستعد البلاد لدخول مرحلة جديدة يبدأ احتسابها من الاول من تشرين الثاني المقبل تخلو فيه سدة الرئاسة من شاغلها،  وتحيط الاجتهادات الدستورية بالسرايا حول حجم الصلاحيات التي يمكن ان تمارسها الحكومة التي ستؤول اليها بعض من صلاحيات رئيس الجمهورية غير اللصيقة بشخصه ودوره وسيتحول مجلس النواب الى مسرح لمجموعة من المحاولات الهادفة الى التوافق حول هوية الشخص الذي يمكن ان يختصر فترة خلو السدة الرئاسية بما يضمن اعادة انتظام الحياة السياسية في البلاد واكتمال عقد المؤسسات الدستورية المهددة بمظاهر الشلل الذي يزيد من حجم الأزمات التي تعصف بالبلاد والعباد.

انطلاقا من هذه المعادلة، توقفت مراجع سياسية وديبلوماسية عبر “المركزية” عند مجموعة من السيناريوهات المتوقعة في المرحلة المقبلة على علاتها و بوجوهها السلبية المتقدمة على اي خطوة ايجابية كان يمكن تحقيقها لو نجحت اتصالات الوسطاء بعبور  اي من المحطات الدستورية التي كان يجب ان تنجز بدءا من انتخاب الرئيس ضمن المهلة الدستورية التي عبرت باستخفاف منقطع النظير، منعا لتنامي الأزمات وتناسلها. أو على الاقل تشكيل حكومة بكامل مواصفاتها الدستورية لتجنب الجدل الدستوري البيزنطي  الذي سخرت لها القامات القانونية والدستورية المتخفية وراء بعض المواقع الدستورية، على الرغم من ضعف احجية البعض منهم الذي يحاولون تسويق بعض الخطوات وتلبيسها الأوصاف القانونية والدستورية المفقودة والتي لا يمكن امرارها سوى بفرضها بقوة “الأمر الواقع” وابتداع أعراف و سوابق خطيرة عرفتها البلاد في محطات كان يعتقد البعض انها لن تتكرر  مرة أخرى فإذا بها تتجدد عن سابق تصور وتصميم ولأسباب وظروف لم تتضح مراميها بعد لما يخفي اصحابها من نوايا مخفية ورهانات قد تكون خاطئة.

على هذه الخلفيات، حذرت المراجع الديبلوماسية والسياسية من مغبة التمادي في بعض الرهانات التي لا يمكن الوصول اليها ارضاء لما في بعض النفوس من اماني ورغبات  يمكن تحقيقها بالوسائل المعتمدة لما تخفيه من مخاوف على اكثر من مستوى، ولعل اخطرها تمادي الشلل في السلطات والمؤسسات الدستورية ما يهدد ما تبقى من مظاهرها الخارجية في ظل الأزمات المالية والاقتصادية التي وضعت البلاد على شفير إعلانها دولة مارقة ومفلسة.

وانطلاقا من هذه المؤشرات، لا تخفي المراجع المراقبة عن كثب للعديد من الخطوات المرتقبة مخاوفها ان تصل البلاد الى محطات تفتقد فيها الآليات الدستورية لاعادة انتظام الحياة الدستورية في البلاد. ولذلك طرح السؤال ان نفذ رئيس الجمهورية تهديده بإصدار المرسوم الخاص بقبول استقالة الحكومة قبل نهاية ولايته بساعات قليلة من دون ان يكون مترافقا مع المرسومين المتلازمين معه لجهة تسمية رئيس الحكومة الجديدة وتسمية الوزراء الجدد وتوزيع الحقائب على أصحابها فإن اكثر من سيناريو يجري التداول به. وبعيدا من اي مفاجآت قد تنشأ يمكن الإشارة الى البعض منها  وهي:

-عدم اعتراف اي من السلطتين التشريعية والتنفيذية بمضمون المرسوم المزمع صدوره، وهو ما يؤدي الى استمرار المجلس النيابي القيام بالمهام المنوطة به لانتخاب الرئيس قبل القيام بأي عمل آخر، واستمرار رئيس الحكومة في موقعه يدير الأعمال ويرأس اللجان الوزارية التي شكلت بديلا من ممارسة مجلس الوزراء مجتمعا لمهامه الدستورية.

– ان يخضع بعض الوزراء لمضمون مرسوم رئيس الجمهورية ومقاطعة اعمال مجلس الوزراء ان وجه رئيس الحكومة الدعوة إلى اي اجتماع  والاستمرار بمهامه الوزارية على رأس وزارته بطريقة عادية وهو ما يفتح الجدل على مجموعة من الخيارات الصعبة التي تقود الى مجموعة من الأسئلة التي لا اجوبة على العديد منها.

– ان تخلو سدة رئاسة الجمهورية من شاغلها، فيلتزم رئيس الحكومة بما انتهى إليه مرسوم رئيس الجمهورية. فهل يتوقع احد كيف ستدار البلاد بلا رئيس في بعبدا ولا رئيس حكومة في السرايا ولمن ستؤول إليه مهمة إدارة البلاد والعباد؟

والى هذه الخيارات الثلاثة يمكن الاسترسال بالكثير الاضافي منها، وهي مجموعة من السيناريوهات التي لم يشر اليها القانون ولا الدستور وتعجز المراجع المعنية من تفسيرها باعتبارها غير ملحوظة في اي زاوية منهما. فالجميع يدرك ان الدستور لا يقر بما يسمى شغورا في اي من المواقع الدستورية وكما يحل نائب رئيس مجلس النواب مكان رئيسه عند غيابه، والحكومة هي من تنتقل اليها صلاحيات الرئيس ان خلت سدة الرئاسة من شاغلها وهو أمر ينسحب على مختلف المؤسسات الحكومية في جميع القطاعات.

وعليه، ان تعطلت كل هذه المواقع، فهل هناك من يستطيع ان يصل الى توصيف لما ستكون عليه حال البلاد في اي من هذه الخيارات المتوقعة. وعلى من تؤول المسؤولية ليتحملها بكل النتائج المترتبة عليه؟ وهل هناك من يملك الكلمة الفصل في ما يمكن القيام به للخروج من المآزق العميقة الناجمة عن المناكفات السياسية التي جرت البلاد الى ما نحن فيه. ولمن ستكون عندها الكلمة الفصل وهل ستنشأ سلطات محلية تملأ الفراغ الذي تسبب به غياب المؤسسات الدستورية؟ وهل سيولد من يدير شؤون المجموعات الحزبية والمناطقية والطائفية ان نجحت مساعي تلبيس ما يجري خلفياتها المذهبية والطائفية كما يحاول البعض جر البلاد اليها؟

والى ان تاتي التطورات بجواب على اي من هذه الاسئلة سيكون من المنطق الخوف على مستقبل البلاد ومؤسساتها لتطال الكيان بما يتهدده. وعندها يضاف إلى مجموعة هذه الأسئلة آخر إضافي وقد يكون الأكثر حساسية وخطورة، كيف ستتصرف المراجع المالية والنقدية والقضائية. ولمن ستكون الامرة في إدارة المؤسسات العسكرية والأمنية؟ وهل بقدرة اي “سوبرمان” سياسي او حزبي، دستوري او قانوني ان يقدم توصيفا للمشهد الذي ستكون عليه البلاد؟!

Copyright © TOPSKY NEWS

هل تعود الجامعة اللبنانية...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى الواجهة فجر اليوم السبت، مع...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

أسعار النفط تحلّق

أسعار النفط تحلّق إرتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيويّة اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظلّ الحرب الدائرة...

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله!

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله! في حال وردتكم إتصالات هاتفية من أرقام مشبوهة وتهديدات بالإخلاء، يرجى تبليغ الأجهزة الرقابية المعنية فورا. المديرية العامة لقوى...

بعد موقفه الأخير.. العماد هيكل...

بعد موقفه الأخير.. العماد هيكل مرشح محتمل للرئاسة؟ جاء في أسرار صحيفة البناء:​قال مرجع سياسي إن قائد الجيش الجنرال رودولف...

الأنظار إلى باريس غداً.. هل...

الأنظار إلى باريس غداً.. هل يحمل لقاء لودريان - هوكشتاين جديداً؟!

العين على بكركي اليوم… طاولة...

العين على بكركي اليوم… طاولة واحدة تجمع رؤساء الطوائف

“انتخابُ رئيسٍ مباشرةً من الشّعب”…...

“انتخابُ رئيسٍ مباشرةً من الشّعب”… هل يتحقّق؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

بين تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان

بقلم د. ميراي زيادة- لم يعد السؤال المطروح في الكواليس السياسية ما إذا كانت الانتخابات النيابية ستُجرى في أيار، بل كيف يمكن الوصول إلى...

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات جاء في “نداء الوطن”: أكّدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أنّ جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا...

ما هو مجلس الشيوخ؟ وما الفرق بينه وبين مجلس النواب؟

منصة topskynews - ما هو مجلس الشيوخ؟ في بعض الدول، يعتمد النظام البرلماني على غرفتين تشريعيتين، حيث يشكل مجلس الشيوخ الغرفة العليا إلى جانب مجلس...