spot_img
السبت, سبتمبر 5, 2026

استعدادات لـ “مشهد” غريب لا يقر به العرف ولا الدستور؟!

الرئيسيةمحلياتاستعدادات لـ "مشهد"...

تستعد البلاد لدخول مرحلة جديدة يبدأ احتسابها من الاول من تشرين الثاني المقبل تخلو فيه سدة الرئاسة من شاغلها،  وتحيط الاجتهادات الدستورية بالسرايا حول حجم الصلاحيات التي يمكن ان تمارسها الحكومة التي ستؤول اليها بعض من صلاحيات رئيس الجمهورية غير اللصيقة بشخصه ودوره وسيتحول مجلس النواب الى مسرح لمجموعة من المحاولات الهادفة الى التوافق حول هوية الشخص الذي يمكن ان يختصر فترة خلو السدة الرئاسية بما يضمن اعادة انتظام الحياة السياسية في البلاد واكتمال عقد المؤسسات الدستورية المهددة بمظاهر الشلل الذي يزيد من حجم الأزمات التي تعصف بالبلاد والعباد.

انطلاقا من هذه المعادلة، توقفت مراجع سياسية وديبلوماسية عبر “المركزية” عند مجموعة من السيناريوهات المتوقعة في المرحلة المقبلة على علاتها و بوجوهها السلبية المتقدمة على اي خطوة ايجابية كان يمكن تحقيقها لو نجحت اتصالات الوسطاء بعبور  اي من المحطات الدستورية التي كان يجب ان تنجز بدءا من انتخاب الرئيس ضمن المهلة الدستورية التي عبرت باستخفاف منقطع النظير، منعا لتنامي الأزمات وتناسلها. أو على الاقل تشكيل حكومة بكامل مواصفاتها الدستورية لتجنب الجدل الدستوري البيزنطي  الذي سخرت لها القامات القانونية والدستورية المتخفية وراء بعض المواقع الدستورية، على الرغم من ضعف احجية البعض منهم الذي يحاولون تسويق بعض الخطوات وتلبيسها الأوصاف القانونية والدستورية المفقودة والتي لا يمكن امرارها سوى بفرضها بقوة “الأمر الواقع” وابتداع أعراف و سوابق خطيرة عرفتها البلاد في محطات كان يعتقد البعض انها لن تتكرر  مرة أخرى فإذا بها تتجدد عن سابق تصور وتصميم ولأسباب وظروف لم تتضح مراميها بعد لما يخفي اصحابها من نوايا مخفية ورهانات قد تكون خاطئة.

على هذه الخلفيات، حذرت المراجع الديبلوماسية والسياسية من مغبة التمادي في بعض الرهانات التي لا يمكن الوصول اليها ارضاء لما في بعض النفوس من اماني ورغبات  يمكن تحقيقها بالوسائل المعتمدة لما تخفيه من مخاوف على اكثر من مستوى، ولعل اخطرها تمادي الشلل في السلطات والمؤسسات الدستورية ما يهدد ما تبقى من مظاهرها الخارجية في ظل الأزمات المالية والاقتصادية التي وضعت البلاد على شفير إعلانها دولة مارقة ومفلسة.

وانطلاقا من هذه المؤشرات، لا تخفي المراجع المراقبة عن كثب للعديد من الخطوات المرتقبة مخاوفها ان تصل البلاد الى محطات تفتقد فيها الآليات الدستورية لاعادة انتظام الحياة الدستورية في البلاد. ولذلك طرح السؤال ان نفذ رئيس الجمهورية تهديده بإصدار المرسوم الخاص بقبول استقالة الحكومة قبل نهاية ولايته بساعات قليلة من دون ان يكون مترافقا مع المرسومين المتلازمين معه لجهة تسمية رئيس الحكومة الجديدة وتسمية الوزراء الجدد وتوزيع الحقائب على أصحابها فإن اكثر من سيناريو يجري التداول به. وبعيدا من اي مفاجآت قد تنشأ يمكن الإشارة الى البعض منها  وهي:

-عدم اعتراف اي من السلطتين التشريعية والتنفيذية بمضمون المرسوم المزمع صدوره، وهو ما يؤدي الى استمرار المجلس النيابي القيام بالمهام المنوطة به لانتخاب الرئيس قبل القيام بأي عمل آخر، واستمرار رئيس الحكومة في موقعه يدير الأعمال ويرأس اللجان الوزارية التي شكلت بديلا من ممارسة مجلس الوزراء مجتمعا لمهامه الدستورية.

– ان يخضع بعض الوزراء لمضمون مرسوم رئيس الجمهورية ومقاطعة اعمال مجلس الوزراء ان وجه رئيس الحكومة الدعوة إلى اي اجتماع  والاستمرار بمهامه الوزارية على رأس وزارته بطريقة عادية وهو ما يفتح الجدل على مجموعة من الخيارات الصعبة التي تقود الى مجموعة من الأسئلة التي لا اجوبة على العديد منها.

– ان تخلو سدة رئاسة الجمهورية من شاغلها، فيلتزم رئيس الحكومة بما انتهى إليه مرسوم رئيس الجمهورية. فهل يتوقع احد كيف ستدار البلاد بلا رئيس في بعبدا ولا رئيس حكومة في السرايا ولمن ستؤول إليه مهمة إدارة البلاد والعباد؟

والى هذه الخيارات الثلاثة يمكن الاسترسال بالكثير الاضافي منها، وهي مجموعة من السيناريوهات التي لم يشر اليها القانون ولا الدستور وتعجز المراجع المعنية من تفسيرها باعتبارها غير ملحوظة في اي زاوية منهما. فالجميع يدرك ان الدستور لا يقر بما يسمى شغورا في اي من المواقع الدستورية وكما يحل نائب رئيس مجلس النواب مكان رئيسه عند غيابه، والحكومة هي من تنتقل اليها صلاحيات الرئيس ان خلت سدة الرئاسة من شاغلها وهو أمر ينسحب على مختلف المؤسسات الحكومية في جميع القطاعات.

وعليه، ان تعطلت كل هذه المواقع، فهل هناك من يستطيع ان يصل الى توصيف لما ستكون عليه حال البلاد في اي من هذه الخيارات المتوقعة. وعلى من تؤول المسؤولية ليتحملها بكل النتائج المترتبة عليه؟ وهل هناك من يملك الكلمة الفصل في ما يمكن القيام به للخروج من المآزق العميقة الناجمة عن المناكفات السياسية التي جرت البلاد الى ما نحن فيه. ولمن ستكون عندها الكلمة الفصل وهل ستنشأ سلطات محلية تملأ الفراغ الذي تسبب به غياب المؤسسات الدستورية؟ وهل سيولد من يدير شؤون المجموعات الحزبية والمناطقية والطائفية ان نجحت مساعي تلبيس ما يجري خلفياتها المذهبية والطائفية كما يحاول البعض جر البلاد اليها؟

والى ان تاتي التطورات بجواب على اي من هذه الاسئلة سيكون من المنطق الخوف على مستقبل البلاد ومؤسساتها لتطال الكيان بما يتهدده. وعندها يضاف إلى مجموعة هذه الأسئلة آخر إضافي وقد يكون الأكثر حساسية وخطورة، كيف ستتصرف المراجع المالية والنقدية والقضائية. ولمن ستكون الامرة في إدارة المؤسسات العسكرية والأمنية؟ وهل بقدرة اي “سوبرمان” سياسي او حزبي، دستوري او قانوني ان يقدم توصيفا للمشهد الذي ستكون عليه البلاد؟!

Copyright © TOPSKY NEWS

بكين ترسم «خطاً أحمر...

بكين ترسم «خطاً أحمر نووياً» لبوتين... هل بات القرار الروسي تحت المظلة الصينية؟ تكشف تصريحات الرئيس...

ترامب يعلن السيطرة… وهرمز يفرغ من السفن

على عكس صورة «السيطرة» التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مضيق هرمز، تكشف الأرقام أن الملاحة تسير في الاتجاه المعاكس: أربع سفن...

في لبنان… المدرسة باتت للأغنياء؟

لم يعد السؤال في لبنان أيّ مدرسة نختار لأولادنا، بل هل ما زلنا قادرين على تعليمهم؟ مع الانفجار الكبير في الأقساط ودولرة معظم النفقات،...

الذكاء الاصطناعي يستهلك الطاقة… وينقذ العالم من أزمتها

ما كان يُفترض أن يكون جزءاً من مشكلة الطاقة أصبح جزءاً من الحل. ففي ذروة أكبر صدمة طاقة منذ السبعينيات، لم تأتِ وسادة الإنقاذ...

سباق خطير مع نهاية «اليونيفيل»: لبنان يدخل مرحلة حاسمة

دخل لبنان مرحلة حاسمة قبل انتهاء مهمة «اليونيفيل» نهاية العام، وسط تحرك أميركي–فرنسي–سعودي–أردني لتأمين دعم طويل الأمد للجيش وتمكينه من الإمساك بالجنوب، بالتوازي مع...

بعد موقفه الأخير.. العماد هيكل...

بعد موقفه الأخير.. العماد هيكل مرشح محتمل للرئاسة؟ جاء في أسرار صحيفة البناء:​قال مرجع سياسي إن قائد الجيش الجنرال رودولف...

الأنظار إلى باريس غداً.. هل...

الأنظار إلى باريس غداً.. هل يحمل لقاء لودريان - هوكشتاين جديداً؟!

العين على بكركي اليوم… طاولة...

العين على بكركي اليوم… طاولة واحدة تجمع رؤساء الطوائف

“انتخابُ رئيسٍ مباشرةً من الشّعب”…...

“انتخابُ رئيسٍ مباشرةً من الشّعب”… هل يتحقّق؟

مخزومي من بعبدا يعيد رسم موقعه… والأنظار على معركة بيروت

تتوقف أوساط سياسية عند الحركة التي يقودها النائب فؤاد مخزومي في الآونة الأخيرة، معتبرة أن إطلالته اليوم من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية...

دول أوروبية تستعدّ لدخول جنوب لبنان… قوة جديدة ترث «اليونيفيل»

تكشف معطيات ديبلوماسية أن خريطة أمنية جديدة للجنوب بدأت تتبلور خلف الكواليس، مع تسارع الاتصالات لتشكيل قوة دولية بديلة من «اليونيفيل»، وسط استعداد نحو...

مفارقة النمو في لبنان: الاقتصاد يتحسّن… والعجز يتّسع

تكشف أرقام الحسابات الخارجية مفارقة مقلقة خلف الحديث عن تحسّن الاقتصاد اللبناني: النمو القائم على الاستهلاك والسياحة لا يعالج الأزمة، بل يوسّع حاجة لبنان...

مخزومي من بعبدا يعيد رسم موقعه… والأنظار على معركة بيروت

تتوقف أوساط سياسية عند الحركة التي يقودها النائب فؤاد مخزومي في الآونة الأخيرة، معتبرة أن إطلالته اليوم من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية...

دول أوروبية تستعدّ لدخول جنوب لبنان… قوة جديدة ترث «اليونيفيل»

تكشف معطيات ديبلوماسية أن خريطة أمنية جديدة للجنوب بدأت تتبلور خلف الكواليس، مع تسارع الاتصالات لتشكيل قوة دولية بديلة من «اليونيفيل»، وسط استعداد نحو...

مفارقة النمو في لبنان: الاقتصاد يتحسّن… والعجز يتّسع

تكشف أرقام الحسابات الخارجية مفارقة مقلقة خلف الحديث عن تحسّن الاقتصاد اللبناني: النمو القائم على الاستهلاك والسياحة لا يعالج الأزمة، بل يوسّع حاجة لبنان...

بعبدا لن تردّ قانون العفو ولن توقّعه… وترك الكلمة للمجلس الدستوري

علمت TopSkyNews من مصادر نيابية أن رئيس الجمهورية يتجه إلى اعتماد مخرج دستوري محسوب في ملف قانون العفو العام، يقوم على عدم ردّ القانون...

الـFBI يعيد إلى لبنان آثاراً رومانية منهوبة من صور

الـFBI يعيد إلى لبنان آثاراً رومانية منهوبة من صور استعاد لبنان من الولايات المتحدة ثلاث قطع أثرية رومانية يُعتقد أنها نُهبت من حفريات غير شرعية...

«قانون الفجوة» يصطدم بالأرقام: 550 ألف مودع مهدّدون بعدم قبض الـ100 ألف دولار

«قانون الفجوة» يصطدم بالأرقام: 550 ألف مودع مهدّدون بعدم قبض الـ100 ألف دولار تكشف دراسة حديثة أعدّتها شركة الاستشارات العالمية «أنكورا» أن الصيغة الحالية لقانون...