spot_img
الأحد, مارس 8, 2026

مصارف تسلّح حراسها: مواجهة المودعين بالرصاص الحيّ!

الرئيسيةمحلياتمصارف تسلّح حراسها:...

دخلت أزمة المصارف مع المودعين مرحلة جديدة، تزيد بخطورتها عن كل ما سلف من مخالفات من قبل المصارف، واقتحامات من قبل أصحاب الحقوق، وما بينهما من خلافات وسجالات قانونية وسياسية.. المرحلة الجديدة تقوم على تأمين المصارف حمايتها الذاتية في مواجهة المودعين المحتجزة أموالهم. تسلّح بعض المصارف فرقها الأمنية، في مشهد جديد تلعب فيه الدولة دور المشاهد.

وإذا كانت المسدسات التي اقتحم بها بعض المودعين فروعاً مصرفياً، بلاستيكية الصنع، فإن مسدسات رجال الأمن في بعض المصارف باتت حقيقية برصاص حيّ. ولن تتردّد المصارف “المتسلّحة” حديثاً في استخدام القوة بوجه مودعين سُرق مالهم، وأغلقت أبواب القضاء والمصارف بوجههم.

سلاح حي بالمصارف!

وحسب المعلومات، فإن أكثر من مصرف اعتمد من جديد سياسة تسليح فرقه الأمنية بأسلحة حية للمرة الأولى بتاريخ القطاع المصرفي اللبناني. ويكشف مصدر مطلع في حديث إلى “المدن” بأن أحد المصارف وهو من الفئة “ب” سلّح فريقه الأمني، بعد تعرّض أحد فروعة مؤخراً لاقتحام من قبل مودع. ويستند المصرف بقراره تسليح فريقه الأمني، حسب المصدر، إلى عدم وجود نية لدى وزارة الداخلية لوضع خطة أمنية لحماية المصارف. لافتاً إلى تزايد المخاوف لدى المصرف وموظفيه من تكرار الاقتحامات والاعتداءات عليه.

مصرف آخر اعتمد السياسة نفسها لحماية فروعه وموظفيه من المودعين، لكنه لم يسلّح فريقه الامني، إنما لجأ إلى التعاقد مع إحدى شركات الأمن المتخصصة بتأمين الحماية للمؤسسات الخاصة، باستخدام السلاح. وهذا الأمر يأخذنا إلى بروز ظاهرة شركات الحماية الأمنية، التي كثرت حملاتها الإعلانية مؤخراً لتأمين الحماية للمصارف.

ولكن يبقى السؤال هل ستحمي المصارف نفسها من اقتحامات المودعين بالسلاح الحيّ فعلاً؟ أم أنها تعوّل على ردع المودعين من خلال تسليح الفرق الأمنية شكلياً؟

مهما كان جواب المصارف على هذا السؤال، يبقى واقع الأمر أن بعضها، وربما جميعها لاحقاً، تتسلّح لمنع المودعين من استرجاع ودائعهم بالقوة.

إذا كانت المصارف تعتقد أنها بتسليح فرقها الأمنية ستمنع المودعين من اقتحام الفروع المصرفية واسترجاع بعضاً من ودائعهم فإنها مخطئة. يقول أحد المودعين، وهو مصمّم على استرجاع وديعته بشتى الطرق، وهو مستعد، حسب ما كشف لـ”المدن” للإقدام على اقتحام فرعه المصرفي حين تفتح المصارف أبوابها، خصوصاً أن دعوى قضائية كان قد أقامها بوجه المصرف منذ بداية الأزمة ولم يصل بها إلى نتيجة.

الكابيتال كونترول أولاً

هذا الواقع من شأنه أن يستمر ما لم يتم البت بمسألة الودائع. فالمصارف خطت خطوة باتجاه مواجهة، قد تكون دامية. في حين أنها تقف حائلاً في وجه العمل على إعادة هيكلة القطاع المصرفي تماشياً مع شروط صندوق النقد الدولي. لا بل أكثر من ذلك، بدأت المصارف في الأيام القليلة الماضية بكشف أوراقها، معلنة عن السبب الحقيقي الكامن وراء استمرارها بإغلاق أبوابها بوجه المودعين. أعلن مصرفيوها جهاراً بأن لا عودة عن قرار الإغلاق ما لم يتم إما إقرار قانون الكابيتال كونترول المعدّل على قياسها، أو التعهد بإقراره سريعاً.

إذاً، هو قانون الكابيتال كونترول الذي يدفع المصارف إلى الاستمرار بإغلاق أبوابها. تريد جمعية المصارف وبكل بساطة قوننة وتشريع الضوابط والإجراءات القاسية والمُجحفة التي تمارسها بحق المودعين. ومنعهم بالتالي من المطالبة باموالهم إن مباشرة أو عبر القضاء.

وبين مصارف تتجه لاستخدام القوة بوجه المودعين، وأخرى تصر على الإغلاق لحين البت بقانون الكابيتال كونترول، أو وضعه على سكة الإقرار، تقف السلطة السياسية كمُشاهد متخاذل عن القيام بأي إجراء يحمي المودعين وأموالهم، وموظفي المصارف الذين تدفع بهم إداراتهم إلى المواجهة مع المودعين.

ضغوط متعمّدة

ما قامت به المصارف الأسبوع المنتهي كان أشبه بإضراب عن العمل. فقد مارست ولا تزال ضغوطاً قاسية على الموظفين والمودعين وعموم عملائها، فتمتنع عن تغذية صرافاتها الآلية الـATMs بالسيولة، بالليرة والدولار. ويفيد العديد من الموظفين والعملاء بعدم تمكنهم من سحب رواتبهم من المصارف.

وعلى الرغم من استمرار عدد كبير من المصارف بالعمل من داخل فروعها، غير أنها امتنعت عن تغذية الصرافات الآلية بالسيولة، كما عن استقبال المراجعين. ويصرّ موظفو المصارف في الوقت عينه على عدم عودتهم إلى العمل بشكل رسمي ما لم يتم تأمين مراكز عملهم.

من هنا كان قرار جمعية المصارف، أن تؤمن استمرارية خدمة الزبائن ابتداء من يوم الإثنين 26 أيلول، من خلال مزاولة أعمالها عبر قنوات يحددها كل مصرف لعمليات المؤسسات التجارية والتعليمية والاستشفائية وسواها وعبر الصرافات الآلية للجميع. ما يعني أن كل مصرف بات لديه حرية القرار، ما إذا كان سيفتح أبوابه بوجه الزبائن أم سيقفلها، وتقتصر الأعمال على تغذية الصرافات الآلية، أو أن يحصر استقبال الزبائن بمواعيد مسبقة.

عزة حاج حسن – المدن

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى الواجهة فجر اليوم السبت، مع...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

أسعار النفط تحلّق

أسعار النفط تحلّق إرتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيويّة اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظلّ الحرب الدائرة...

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله!

للاتصالات المشبوهة والتهديدات.. هذا ما عليكم فعله! في حال وردتكم إتصالات هاتفية من أرقام مشبوهة وتهديدات بالإخلاء، يرجى تبليغ الأجهزة الرقابية المعنية فورا. المديرية العامة لقوى...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع...

اسمٌ عاد إلى الواجهة مع “عملية النبي شيت” الغامضة.. من هو رون آراد؟ عاد اسم الطيار الإسرائيلي رون آراد إلى...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن...

زوّدوا إسرائيل بمعلومات حساسة.. الأمن العام يوقف ثلاثة عملاء! صدر عن مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن العام البيان...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن...

قيادي في حـــــزب الله: فلتكن حرباً مفتوحة أصدر نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي بيان موده الى اهالي...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات...

رسائل تحذيرية وصلت إلى المقرات الرسمية.. "لا تتدخلوا" وإلا! الحرب الاميركية على ايران وتداعياتها على لبنان، والانتخابات النيابية عنوانا هذا...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟

هل تعود الجامعة اللبنانية الى التعليم الحضوري؟ المركزية - أشار رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران للـLBCI الى أن هناك استحالة للعودة الى التعليم الحضوري الآن إذ...

ثلاثة سيناريوهات لتنفيذ قرار 2 آذار: هل يتجه لبنان نحو الصدام أم التسوية؟

بقلم :د.ميراي زيادة منذ أكثر من أربعة عقود، يعيش لبنان معادلة ملتبسة: دولة تعلن سيادتها، وسلاح يعمل خارجها.كانت الحكومات المتعاقبة تتجنب الاقتراب من هذه المسألة،...

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟

من 50 مليون ليرة إلى 250 ألف دولار… ماذا يحدث في ملف “المارينا”؟ بعد موافقة عدد من المؤسسات السياحية الكبرى في ضبية على تصحيح تكاليفها...

بين تأجيل الانتخابات وتمديد البرلمان

بقلم د. ميراي زيادة- لم يعد السؤال المطروح في الكواليس السياسية ما إذا كانت الانتخابات النيابية ستُجرى في أيار، بل كيف يمكن الوصول إلى...

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات

موقف حاسم للرئيس عون: لا لتأجيل الانتخابات جاء في “نداء الوطن”: أكّدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين أنّ جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا...

ما هو مجلس الشيوخ؟ وما الفرق بينه وبين مجلس النواب؟

منصة topskynews - ما هو مجلس الشيوخ؟ في بعض الدول، يعتمد النظام البرلماني على غرفتين تشريعيتين، حيث يشكل مجلس الشيوخ الغرفة العليا إلى جانب مجلس...