
المفارقة هي أنّ “الحاج حسن” نال النجاح في اختصاص “الآداب والإنسانيات”، وهو قسمٌ في الثانوية العامة يعتمد على المواد الأدبيّة الأساسية مثل الفلسفة العامة والفلسفة العربية والجغرافيا. كما أن الامتحانات شملت مادة في اللغة العربية وأخرى باللغة الأجنبية.
هنا، فإنّ ما يظهر هو أنّ “الحاج حسن” لم ينكفئ أمام أيّ صعوبات تمنعه من دراسة مادة “الفلسفة”، فاستطاع أن يحرز علامات متقدّمة على صعيدها. فعلى سبيل المثال، نال علامة 34/45 في مادة الفلسفة العربية، وهو أمرٌ قلّما يحصلُ في هذا الاختصاص الذي يحتاجُ إلى معارف قوية في الكتابة الأدبية فضلاً عن الالتزام بمنهجيات معينة.
باختصار، أثبت “الحاج حسن” أنّه ما من شيء صعب بالنسبة له، فقد بات إلى جانب كل الناجحين في الامتحانات الرّسمية، وتمكن من إثبات قدراته في سنّ متقدمة. فعلياً، الأمر هذا يدلّ وبقوّة على طموحٍ وعزيمة وصبرٍ وثبات، وما النجاح العلمي في هذا العمر إلا دليلٌ على أنّ الإنسان قادرٌ على الإبداع والعطاء مهما كان سنّه ومهما كانت ظروفه وأحواله.

