spot_img
الجمعة, سبتمبر 11, 2026

لماذا ارتفع الدولار إلى 25 ألفاً؟

الرئيسيةإقتصادلماذا ارتفع الدولار...

يتم التداول صباح اليوم الجمعة في السوق الموازية بتسعيرة للدولار تتراوح ما بين 24800 – 24850 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي.

وارتفع سعر صرف الدولار في السوق الموازية بشكل طفيف، مساء أمس الخميس وبلغ، 24850 – 24900 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركي، بعدما كان قد سجل عصراً تسعيرة تراوحت ما بين 24800 – 24850 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركي.

يبدو أنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة استعجل في تعبيد الطريق أمام السلطة لبلوغ الانتخابات النيابية. الأموال التي صرفها منذ بداية السنة إلى اليوم من أجل ضبط سعر الصرف، وبالتالي لتمرير هذا الاستحقاق، ما عادت تكفي لتوصلنا إليه بسلاسة وهدوء وسلام.

تشير أرقام التداول اليوميّة لمنصّة “صيرفة” العائدة إلى مصرف لبنان إلى انخفاض ملحوظ في حجم التداول بالدولار، وذلك منذ بداية الشهر الحالي. مع العلم أنّ ما أنفقه المركزي منذ بداية شهر شباط إلى اليوم (3 أشهر ونصف) يزيد، بحسب التقديرات، على 1.5 مليار دولار، أي يزيد على نصف ما يدرس صندوق النقد الدولي منحنا إيّاه في خلال 48 شهراً

انخفض حجم التداول على منصة “صيرفة” من 80 و90 مليون دولار، وفي بعض الأحيان 100 مليون دولار، إلى ما معدّله نحو 65 مليون دولار يوميّاً، وفي بعض الأيام أقلّ من ذلك بكثير، خصوصاً منذ بداية شهر نيسان. هذا يعني أنّ مصرف لبنان ما عاد يبيع اللبنانيين إلاّ ما معدّله 30 مليون دولار يوميّاً، على اعتبار أنّ رقم البيع يعادل تقريباً نصف حجم التداول (البيع نفسه يُحتسب شراءً في المقابل).

يضاف إلى ذلك أزمة القمح المستجدّة، واشتراط المجلس المركزي لمصرف لبنان الحصول على موافقة خطيّة من مجلس الوزراء، بحسب معلومات “أساس”، من أجل أن يدعم الطحين من دولارات حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي، أو من التوظيفات الإلزامية. وهذا أيضاً يشير إلى أنّ مخزون المصرف المركزي من الدولارات بات في الحضيض!

إذاً، بدأ المصرف المركزي بـ”التخلّي التدريجي” عن فكرة التدخّل في السوق من أجل حماية الليرة والحفاظ على سعر صرفها عند حدود 20 ألفاً كما كان الحال مع بداية السنة. دفع هذا التخلّي التجّار والمستوردين إلى العودة إلى “السوق السوداء” طلباً للدولارات، ولعلّ هذا ما يبرّر ويفسّر ارتفاع الدولار إلى ما يقارب 25 ألف ليرة في اليومين الفائتين. وهو رقم سبق أن رآه سعر الدولار خلال الصيف الفائت، ويبدو أنّ العودة إليه “مقدّرة” على اللبنانيين.

تبرير لـ”المركزي”؟

يعتبر خبراء في الشأن المصرفي أنّ “إمساك” الدولارات الذي يمارسه مصرف لبنان “مبرَّر” إلى حدّ بعيد. وقد لا يتعلّق بعدم قدرته على التدخّل فحسب. فالحرب الروسية ضدّ أوكرانيا تسبّبت بتضخّم ملحوظ في أسعار السلع عالمياً، بدءاً بأسعار المحروقات والغاز، وصولاً إلى أصغر سلعة استهلاكية مستورَدة.

عليه، ما عاد مصرف لبنان قادراً على التدخّل من أجل الدفاع عن هامش الـ20 ألفاً للدولار الواحد. لهذا وجد في “مبرّرات الحرب الأوكرانية” ما يغطّيه من أجل الإحجام عن التدخّل بالزخم نفسه. بالتالي ليست الآلاف الأربعة أو الخمسة الطارئة، التي زادت على سعر صرف الدولار، إلاّ هامشاً طبيعياً لهذا التضخّم.

يُضاف إلى الحرب الروسية الأوكرانية عامل آخر يتعلّق بـ”عشوائية القيود”

التي تفرضها المصارف على عملائها، وبالـ”لا تنسيق” بين المصارف نفسها من جهة، وبينها وبين مصرف لبنان من جهة أخرى. يقول مصدر مصرفي لـ”أساس” إنّ مصرف لبنان لا يتساهل مع المصارف

أبداً في عملية قطع الحسابات بموجب التعميم 161. فكلّ دولار يبيعه مصرف لبنان للمواطنين عبر المصارف، يطالبها به كاملاً بالليرة اللبنانية يوماً بيوم. وإذا قصّر مصرفٌ في دفع هذه الليرات،

يعمد المركزي إلى حسمها من الكوتا الشهرية المخصّصة له، والتي هي بدورها باتت متواضعة ولا تلبّي احتياجات المصرف لسدّ حاجات عملائه. ما دفع بعض المصارف نحو شراء الليرات اللبنانية لقاء عمولة 10% و15% و20% يضعها في حسابات عملائه.

سقوط التعميم 161؟

يوم فتح مصرف لبنان سقف التعميم 161 وأجاز لجميع المواطنين الحصول على الدولارات من المصارف مقابل ليراتهم اللبنانية، كانت المصارف في حينه متعاونة، وكانت الليرات تدخل إلى مصرف لبنان

بأحجام كبيرة. ساهم هذا الإجراء في خفض سعر صرف الدولارات من نحو 34 ألف ليرة للدولار الواحد إلى قرابة 20 ألفاً في أسابيع. بعدها عاد الدولار إلى الارتفاع على الرغم من عودة السوق إلى حال “

العطش” للّيرات اللبنانية. حتّى المصارف نفسها لم تعد متعاونة، وصارت تتلكّأ في شراء الدولارات لمصلحة عملائها بموجب التعميم. وترمي الحجج وتقذفها على مصرف لبنان

لناحية أنّه “يتأخّر في دفع الدولارات”: تارة تفرض على العميل احتجاز 10% من قيمة المبلغ لديها، وتارة أخرى تدفعها بالتقسيط على دفعتين أو أكثر، وكلّ مصرف يتصرّف على هواه وبما يناسبه بلا حسيب ولا رقيب. يقول مدير فرع أحد المصارف المحليّة في اتصال مع “أساس” إنّ إدارة المصرف حيث يعمل قد أخطرته بأنّ نسبة حجز الأموال المخصّصة لشراء الدولارات بموجب التعميم 161، قد رُفعت قبل أيام من 10% إلى 20%، وأنّ المبلغ بالليرة اللبنانية يودع في المصرف مسبقاً على أن تُدفع دولاراته بالتقسيط على 3 دفعات، وأنّ شراء الدولارات غير مضمون. ويكشف هذا المدير أنّ “من بين نحو 20 عميلاً قد لا نتمكّن من شراء الدولارات إلاّ لـ3 أو 4 عملاء فقط”. دفعت الناسَ هذه الفوضى في سلوك مصرف لبنان والمصارف على السواء، إلى أن يتردّدوا قبل التوجّه إلى المصرف من أجل شراء الدولارات عبر “صيرفة”

(عدا المحظيّين طبعاً). لهذا باتت عمليّات شراء الدولارات تعتمد أكثر فأكثر على الصرّافين. وهذا ما يتسبّب برفع سعر الصرف. أمّا مَن يهوى الصيد في الماء العكر، فيذهب أبعد من ذلك مستعيناً بـ”نظرية المؤامرة” لرسم السيناريوهات. فيعود إلى قرار الهيئة الاتّهامية أمس الأول الذي قضى بخفض بدل كفالة شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ، رجا سلامة، من 500 مليار إلى 200 مليار ليرة. ثمّ يحتسب صرفها في المرّة الأولى على دولار 23 ألفاً، ثم على دولار 27 ألفاً، فيجد أنّ الفرق هو 1.2 مليون دولار. ثمّ يقول: إنّ بعض الظنّ إثم.

Copyright © TOPSKY NEWS

ميقاتي: لإبقاء لبنان في...

استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وزيرة خارجية فرنسا كاترين كولونا في السرايا، وعرض...

أمن الدولة… التعاون بين الأجهزة مسؤولية وفق الاصول وليس استعراضا

في وقت تتصدر فيه ملفات الفساد النقاش العام في لبنان، تكشف متابعة البيانات الرسمية والتغطيات الصحافية على مدى الأشهر الماضية أن المديرية العامة لأمن...

ماذا يعني استمرار القصف الإسرائيلي بعد السيطرة على علي الطاهر وتوسّعه نحو كفررمان والنبطية؟

علي محيدلي- لم يؤدِّ إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفعات علي الطاهر إلى وقف التصعيد في المنطقة، بل يبدو أن السيطرة على الموقع الاستراتيجي تحوّلت...

نتنياهو ولبنان قبل الانتخابات: ماذا يريد من التصعيد؟

نتنياهو ولبنان قبل الانتخابات: ماذا يريد من التصعيد؟ علي محيدلي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، لا يمكن فصل التصعيد في جنوب لبنان...

الخليج يفتح الباب لآسيا… بدائل عسكرية لملء الفراغ الأميركي                               ...

تكشف مصادر دبلوماسية وخليجية أن دول الخليج بدأت تتجه بصورة متسارعة نحو تنويع شراكاتها الأمنية والعسكرية بعيداً من الاعتماد شبه الكامل على الولايات المتحدة،...

بعد بيان عائلة سلامة عن...

بعد بيان عائلة سلامة عن وضعه الصحي.. النيابة العامة التمييزية ترد أصدرت النيابة العامة التمييزية البيان التالي ردًا على ما...

هل هناك من يتلاعب بسعر...

هل هناك من يتلاعب بسعر صرف الدولار؟! رأى الخبير الاقتصادي والمالي نسيب غبريل أنّ الحديث عن تحرير سعر صرف الدولار...

الدولار إلى 60 ألف ليرة؟...

الدولار إلى 60 ألف ليرة؟ طرحٌ "غير قابل للتطبيق"! نفت مصادر اقتصادية ما يجري تداوله عن "اقتراح لتعديل سعر صرف...

ضبط 1700 دولار مزيفة من...

ضبط 1700 دولار مزيفة من فئة 50 في لبنان! أوقفت دورية من أمن الدولة في محلة الرحاب محيط أوتوستراد المطار،...

أمن الدولة… التعاون بين الأجهزة مسؤولية وفق الاصول وليس استعراضا

في وقت تتصدر فيه ملفات الفساد النقاش العام في لبنان، تكشف متابعة البيانات الرسمية والتغطيات الصحافية على مدى الأشهر الماضية أن المديرية العامة لأمن...

ماذا يعني استمرار القصف الإسرائيلي بعد السيطرة على علي الطاهر وتوسّعه نحو كفررمان والنبطية؟

علي محيدلي- لم يؤدِّ إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفعات علي الطاهر إلى وقف التصعيد في المنطقة، بل يبدو أن السيطرة على الموقع الاستراتيجي تحوّلت...

نتنياهو ولبنان قبل الانتخابات: ماذا يريد من التصعيد؟

نتنياهو ولبنان قبل الانتخابات: ماذا يريد من التصعيد؟ علي محيدلي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، لا يمكن فصل التصعيد في جنوب لبنان...

أمن الدولة… التعاون بين الأجهزة مسؤولية وفق الاصول وليس استعراضا

في وقت تتصدر فيه ملفات الفساد النقاش العام في لبنان، تكشف متابعة البيانات الرسمية والتغطيات الصحافية على مدى الأشهر الماضية أن المديرية العامة لأمن...

ماذا يعني استمرار القصف الإسرائيلي بعد السيطرة على علي الطاهر وتوسّعه نحو كفررمان والنبطية؟

علي محيدلي- لم يؤدِّ إعلان إسرائيل السيطرة على مرتفعات علي الطاهر إلى وقف التصعيد في المنطقة، بل يبدو أن السيطرة على الموقع الاستراتيجي تحوّلت...

نتنياهو ولبنان قبل الانتخابات: ماذا يريد من التصعيد؟

نتنياهو ولبنان قبل الانتخابات: ماذا يريد من التصعيد؟ علي محيدلي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، لا يمكن فصل التصعيد في جنوب لبنان...

الخليج يفتح الباب لآسيا… بدائل عسكرية لملء الفراغ الأميركي                               ...

تكشف مصادر دبلوماسية وخليجية أن دول الخليج بدأت تتجه بصورة متسارعة نحو تنويع شراكاتها الأمنية والعسكرية بعيداً من الاعتماد شبه الكامل على الولايات المتحدة،...

اليمن ساحة المواجهة السعودية–الإيرانية   

                                                ...

الجيش الإسرائيلي يدخل “حرب الروبوتات”.. إيران ساحة القتال الرئيسيّة ولبنان ثانياً!

الجيش الإسرائيلي يدخل "حرب الروبوتات".. إيران ساحة القتال الرئيسيّة ولبنان ثانياً! وصفت "القناة 12" الإسرائيلية الحرب الأخيرة بأنها أول حرب روبوتات بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي،...