علي محيدلي- يتجه قطاع الاتصالات في لبنان إلى تغييرات جديدة قد تضع المشتركين أمام أعباء إضافية، مع تداول معلومات عن وقف تحويل الدولارات بين خطوط «ألفا» و«تاتش» اعتبارًا من تشرين الأول المقبل، بالتزامن مع دراسة فرض رسوم أو ضرائب على بعض الخدمات الرقمية المدفوعة عبر الإنترنت.
تشريج إجباري؟
وبحسب المعلومات المتداولة، تتجه شركتا «ألفا» و«تاتش» إلى وقف إمكانية تحويل الدولارات بين المشتركين، ما يعني عمليًا إلغاء إحدى الوسائل التي يعتمدها المواطنون لإدارة أرصدتهم وفق حاجاتهم.
وفي حال اعتماد هذه الخطوة، لن يعود المشترك قادرًا على تحويل جزء من رصيده إلى خط آخر، كما قد تتقلص خياراته في شراء كميات محددة من الرصيد أو الأيام، ليصبح مضطرًا إلى شراء بطاقة تشريج كاملة.
وهذا يعني أن المواطن الذي يحتاج إلى مبلغ محدود فقط قد يجد نفسه أمام خيار شراء بطاقة كاملة، حتى لو لم يكن بحاجة إلى كامل قيمتها، ما قد يرفع الكلفة الفعلية للاتصالات بالنسبة إليه.
وتشير المعلومات إلى أن البحث في هذه الخطة بدأ قبل نحو ستة أشهر، ضمن مشاورات بين وزارة الاتصالات وشركتي الخليوي، وسط حديث عن أن الهدف الأساسي منها يرتبط بزيادة الإيرادات الناتجة عن بيع بطاقات التشريج.
ضرائب على Netflix والتطبيقات المدفوعة؟
وفي تطور آخر، تتداول معلومات عن دراسة فرض رسوم أو ضرائب على بعض الخدمات والتطبيقات المدفوعة عبر الإنترنت، ومن بينها منصات وخدمات مثل Netflix.
لكن حتى الآن، لا تزال الصورة غير واضحة بشأن كيفية تطبيق هذه الرسوم في حال إقرارها: هل ستكون ضريبة مباشرة على المشترك؟ أم ستُحصّل عبر شركات الاتصالات؟ أم من خلال شركات الدفع الإلكتروني أو المصارف؟
كما لم تُحسم بعد طبيعة الخدمات التي قد تشملها، ولا قيمة الرسوم المحتملة، ما يجعل الحديث عن أرقام محددة سابقًا لأوانه.
وفي حال إقرار أي رسوم جديدة، فإن كلفة الاشتراكات الرقمية الشهرية قد ترتفع على المستخدم اللبناني، الذي يدفع أصلًا بالدولار مقابل عدد كبير من الخدمات والتطبيقات الأجنبية.
المواطن أمام فاتورتين إضافيتين؟
وبين تغيير آلية التشريج والحديث عن فرض رسوم على الخدمات الرقمية، يبرز تخوف من أن يجد المواطن نفسه أمام ارتفاع إضافي في كلفة خدمات باتت جزءًا أساسيًا من حياته اليومية.
فالخيار الذي كان يتيح للمشترك تشريج المبلغ الذي يحتاجه فقط قد يصبح أكثر محدودية، في حين قد تُضاف رسوم جديدة إلى خدمات رقمية يدفع ثمنها أصلًا بشكل شهري.
لكن حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر وزارة الاتصالات أو شركتا «ألفا» و«تاتش» إعلانًا رسميًا يؤكد بشكل نهائي هذه الإجراءات أو يحدد آلية تطبيقها.
وبالتالي، تبقى هذه المعلومات في إطار ما يتم تداوله إلى حين صدور قرارات رسمية توضح مصير تحويل الدولارات، وآلية التشريج الجديدة، وأي رسوم أو ضرائب محتملة على الخدمات الرقمية.

