تكشف معلومات سياسية أن مسار العقوبات الأميركية المرتبطة بـ”حـــــزب الله” يتجه نحو مرحلة أكثر اتساعاً، قد لا تقتصر على البنية التنظيمية والمالية المباشرة للحزب، بل تطال سياسيين وحلفاء ورجال أعمال وكيانات تعتبر واشنطن أنها وفّرت له غطاءً سياسياً أو استفادت من شبكات مصالح مرتبطة به.
وبحسب مصادر متابعة، بدأ القلق يتسلّل إلى شخصيات محسوبة تاريخياً على محور الثامن من آذار، بينها شخصيات مسيحية في جبل لبنان والشمال، إضافة إلى كوادر وجهات حزبية ومستقلة، وسط خشية من أن يصبح معيار العلاقة العملية مع الحزب، لا الانتماء الحزبي المباشر، أساساً لأي إجراءات مقبلة.
وتشير المعلومات إلى أن هذا القلق انتقل من السياسة إلى المال، إذ عمد بعض المعنيين إلى مراجعة أوضاعهم المالية وترتيب ملفات أعمالهم وعلاقاتهم مع الخارج، ولا سيما مع مغتربين في أميركا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا، تحسباً لأي قيود محتملة على التحويلات أو التعامل مع المؤسسات المالية الدولية.
الرسالة الأميركية تبدو واضحة: كلفة التحالف مع حـــــزب الله قد لا تبقى سياسية فقط، بل قد تتحول إلى كلفة مالية وشخصية ودولية، فيما تتجه دائرة التدقيق من قلب الحزب إلى الحلقة الأوسع المحيطة به.

