ضغوط تحاصر الرئيس جوزف عون في واشنطن.. وترامب سيطالبه بالتعاون مع أحمد الشرع
النهار:
من يلتقي أو من يختلف مع الرئيس جوزف عون يدرك حجم الضغوط التي تحاصر أجندته وانتظار ما سيخرج به غداً من اجتماعه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وسيكون ثالثهما على جدول مباحثاتهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع.
يلتقي الرئيسان في البيت الأبيض مع تصاعد تهديدات إسرائيل في الجنوب والحواجز التي ترفعها في طريق عرقلة انسحابها من البلدات المح.تلة. وبعد ست جولات من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل وولادة اتفاق الإطار برعاية واشنطن، يجهد عون من اجتماعه هذا للحصول على أكبر قدر من المساهمة التي تؤدي إلى مسألتين لم يُترجما على الأرض بعد: وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيلي، تلك المعادلة اللبنانية التي يعمل عليها عون وسمعها من الرئيس نبيه بري: “وإلا فسيتم ذبحنا أكثر”.
ولن يقصّر رئيس الجمهورية في كسب كل ما يصبّ في مصلحة البلد وتعزيز قدرات الجيش، حيث تنتظره جملة من المهمات مع المطالب بدعم أكبر للمؤسسة التي تنتظرها جملة من الأعباء والمهمات في جنوب لبنان.
وتفيد مصادر ديبلوماسية غربية بأن ضغوطاً عدة تُمارس على عون، ولا سيما مع ارتفاع سخونة المأزق بين واشنطن وطهران وسقوط قتلى من الجنود الأميركيين في الأردن. وفي هذا التوقيت ترجّح جهة ديبلوماسية مواكبة أن يطلب ترامب من عون، إضافة إلى التزامه باتفاق الإطار، أن يعلن عن استعداد لبنان ولو في المستقبل للانضمام إلى نادي الاتفاقات الإبراهيمية، وأن مجرد التعهد بهذا الأمر أمام الإعلام يخدم مشروع ترامب في المنطقة، الأمر الذي يعزز من خياراته. وسيستفسر عون من ترامب عن تصريحاته المتتالية حيال الشرع ودعواته له بالدخول إلى لبنان وقتال جيشه “حـــــزب الله” واستئصال قوته العسكرية بدل إسرائيل. وتفيد المعلومات بأن ترامب سيطلب من عون زيارة دمشق بعد محطته المقررة في تركيا قبل نهاية الشهر الجاري. ويتعاطى سيد البيت الأبيض مع دمشق بأنها واحدة من أوراقه الرابحة في الإقليم.
انسحاب ولكن؟
وبالعودة إلى الجنوب، لا يتوقع متابعون غربيون هنا، ومن بينهم ديبلوماسي أميركي، أن إسرائيل لن تقدم على “انسحاب بالمجان من الجنوب”، وخصوصاً من المنطقة الصفراء الحدودية

