“كابوس الجنوب” يتوسع… جنود إسرائيليون بين الجريح والخطير بهجمات مسيّرات الحـــــزب!
في مؤشر جديد على تصاعد تأثير سلاح المسيّرات في المواجهة الدائرة على الجبهة الشمالية، كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن إصابة 5 جنود إسرائيليين في هجمات نفذها حـــــزب الله بواسطة مسيّرات، أمس السبت، فيما وُصفت إصابة اثنين منهم بالخطيرة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الهجمات استهدفت قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في مناطق انتشار الجيش داخل جنوب لبنان وعلى طول الحدود الشمالية، وسط حالة استنفار واسعة داخل الوحدات الميدانية.
وتأتي هذه الإصابات في وقت تتزايد فيه التحذيرات داخل إسرائيل من تنامي قدرات حـــــزب الله في تشغيل المسيّرات
الاـنــتــحاــرية، لا سيما المسيّرات العاملة بتقنية الألياف البصرية، والتي تعترف تقارير إسرائيلية وأميركية بصعوبة اعتراضها أو التشويش عليها.
وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت اعترافات الجنود والضباط الإسرائيليين بحجم الإرباك الذي تسببه هذه المسيّرات داخل المواقع العسكرية، مع إقرارهم بأن الإنذارات تتكرر يومياً وأن القوات تضطر في كثير من الأحيان إلى الاحتماء داخل الملاجئ من دون امتلاك وسائل اعتراض فعالة.
وكانت شبكة “سي إن إن” الأميركية قد كشفت في تقرير موسّع أن الجيش الإسرائيلي يواجه أزمة حقيقية في التعامل مع هذا النوع من المسيّرات، مشيرة إلى أن بعض الوحدات الإسرائيلية باتت تستخدم شباك حماية فوق المواقع والآليات العسكرية في محاولة للحد من أضرار الهجمات الجوية منخفضة الارتفاع.
كما نقلت الشبكة عن مسؤولين وخبراء إسرائيليين اعترافهم بأن المسيّرات المرتبطة بالألياف البصرية تشكل “كابوساً عملياتياً”، بسبب غياب البصمة الإلكترونية وصعوبة اكتشاف مكان إطلاقها أو تعطيلها إلكترونياً.
ويعكس ارتفاع عدد الإصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين حجم التحول الذي فرضته حرب المسيّرات على الجبهة اللبنانية، بعدما تحولت الطائرات الاـنــتــحاــرية منخفضة الكلفة إلى أحد أبرز أدوات الاستنزاف الميداني ضد القوات الإسرائيلية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في الجنوب والبقاع، وتصاعد التوتر الميداني رغم المساعي الدولية لتثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المواجهة نحو حرب أوسع.

